اسرائيل تمنع إدخال مستلزمات الإنتاج والاشتال الزراعية والبيوت البلاستيكية إلى القدس

القدس- "القدس" دوت كوم- دعت مديرة زراعة محافظة القدس، فيحاء نجم، إلى دعم القطاع الزراعي في المحافظة باعتباره من أهم القطاعات التي تعزز صمود المقدسيين الموزعين على 44 تجمعا فلسطينيا، منها 16 في القدس الشرقية، و28 خارج جدار الفصل العنصري، و33 تجمعا بدويا 23 في منطقة " E1 " التي تواجه مخططا إسرائيلي لترحيلهم.

وقالت نجم، في حديث لـ"وفا"، أمس، إن "المزارع المقدسي بحاجة ماسة لتعزيز صموده وتمكينه من تحسين سبل عيشه ومصادر رزقه من الزراعة، خاصة في ظل استمرار الاعتداءات والسياسات الإسرائيلية".

استهداف المزارعين .....

وأوضحت أن سلطات الاحتلال تستهدف المزارعين وقطاع الزراعة كباقي القطاعات، من خلال هدم وتدمير حظائر مربي الثروة الحيوانية وخيمهم والاستيلاء على المعدات الزراعية، وعدم إصدار أية رخص لبناء المزارع أو تنفيذ مشاريع بنى تحتية زراعية.

وأضافت أن سلطات الاحتلال تستمر في حصار محافظة القدس وتمنع إدخال مستلزمات الإنتاج أو الاشتال الزراعية أو البيوت البلاستيكية، ما يحرم المزارعين من الحصول على الخدمات البيطرية اللازمة وبأسعار مناسبة، إذ يجب أن يلجأ للإدارة الإسرائيلية ودفع تكاليف باهظة للحصول عليها.

معيقات ممنهجة ....

وأشارت إلى تعرضهم لمعيقات ممنهجة في استغلال أراضيهم من أجل التوسع الاستعماري وإعاقة إقامة أية منشآت زراعية مثل البركسات ونقل المياه, إضافة إلى تدمير الآبار وحرق الأشجار وتجريف الأراضي .

وطالبت نجم، المؤسسات الحكومية والأهلية العاملة في مجال الزراعة بالعمل على سلسلة تدخلات، تدعم وترفع قدرات المربين والمزارعين والمرأة الريفية والبدوية على الصمود والتحدي، وتسعى لزيادة انخراط الشباب في أعمال زراعية تحقق لهم سبل العيش الكريم والرفاه وتدعم صمودهم.

حلول مقترحة ....

وحول التدخلات المقترحة وأشكالها، بينت نجم أنها تكون من خلال استصلاح الأراضي الزراعية الذي يشمل شق طرق زراعية وبناء جدران استنادية وحفر آبار تجميع مياه وزراعة أشتال مثمرة وحرجية، ودعم مزارعي الإنتاج النباتي بتوفير بيوت بلاستيكية وحدائق منزلية، وتوفير مستلزمات زراعية لشجر الزيتون للتقليم والعناية، وكذلك المصائد الهرمونية، وتوفير مستلزمات وأدوات زراعية ومعدات زراعية ثقيلة مثل التراكتور والحصادة.

وفيما يتعلق بمربي الثروة الحيوانية، لفتت نجم إلى ضرورة دعمهم ببركسات وشوادر وحقائب بيطرية ومعالف ومشارب، كذلك تخفيض أسعار الأعلاف لزيادة الربحية.

ودعت نجم إلى تشكيل لجنة لتوثيق الأضرار الزراعية الناتجة عن ممارسات الاحتلال وفضح ممارساته وتقدير حجم الأضرار، وصيانة منشآت زراعية قديمة في القدس الشرقية مثل المعاصر القديمة.

مشاريع صغيرة ....

وشددت على ضرورة دعم المشاريع الصغيرة المدرة للدخل للنساء الريفيات والجمعيات النسوية الصغيرة, مثل تربية الأغنام وتربية النحل والحدائق المنزلية والتصنيع الغذائي والدجاج البياض، كذلك دعم الجمعيات النسوية لمشاريع صغيرة مدرة للدخل وتوفير جهات تسويقية للمنتج الزراعي المقدسي، وتعزيز خدمات الإرشاد الزراعي وتأهيل قدرات المزارعين والمزارعات وتحويله من مستقبل للخدمات إلى مقدم لها.

وشددت على أهمية تحويل منتجات الجمعيات التعاونية من منتجات بسيطة إلى منتجات اقتصادية تساهم في زيادة الدخل لأعضاء الجمعيات التعاونية النسوية، عن طريق تقديم الأدوات اللازمة للإنتاج بالإضافة إلى دورات فنية متخصصة في عملية التصنيع الغذائي.

مساحة القدس .....

وحول الأرقام والإحصائيات التي تبين واقع القطاع الزراعي في القدس، ذكرت نجم أن مساحة محافظة القدس 344.452 دونما، منها 34257 دونما مساحة الأراضي الفلسطينية بينما مساحة المستوطنات الإسرائيلية 40288 دونما، وأن مساحة المناطق داخل جدار الفصل العنصري 2395 دونما، ومساحة الغابات أكثر من 6880 دونما، 95% منها تحت الاحتلال.

وحول مساحة الأراضي المزروعة، بينت نجم أنها تصل إلى 51058 دونما منها 26888 دونما مزروعات دائمة (أشجار)، و24710 دونمات محاصيل موسمية (محاصيل حقلية)، و45 دونما بيوتا بلاستيكية.

وبالنسبة للثروة الحيوانية، قالت نجم إنه يوجد في محافظة القدس 37260 رأس ضأن و22500 رأس ماعز و733 رأس أبقار و333 رأس خيول و 268 رأس جمال، و76000 طير دجاج بياض وحوالي 3 مليون طير دجاج لاحم.