تجدد الاشتباكات بين فتح ومتشددين اسلاميين في "عين الحلوة" بلبنان

بيروت- "القدس" دوت كوم- تجددت الاشتباكات بين عناصر من حركة "فتح" ومتشددين اسلاميين اليوم الأحد في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا كبرى مدن جنوب لبنان، بعد ساعات من وقف لإطلاق النار بين الجانبين، حسب مصادر فلسطينية.

واندلعت هذه الاشتباكات في مخيم عين الحلوة السبت، وأدت إلى سقوط جرحى ونزوح عدد من الأهالي، وأضرار كبيرة في الممتلكات، قبل التوصل ليلا إلى وقف لإطلاق النار شهد خروقات عدة.

وبعد ليلة سادها هدوء حذر في مخيم عين الحلوة، تجددت الاشتباكات اليوم.

ولم تعرف حتى الآن أسباب اندلاع وتجدد الاشتباكات، التي تقع في الغالب على خلفية محاولات للسيطرة والنفوذ على أحياء المخيم الأكبر للاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وقالت مصادر لوكالة أنباء شينخوا "إن وتيرة الاشتباكات الجارية على محور الصفصاف/البركسات في الشارع الفوقاني تتفاوت بين متقطعة وعنيفة"، مشيرة إلى أنها "أدت إلى وقوع عدد من الإصابات، بينهم طفلة".

كما أسفرت عن اندلاع حريق في أحد المنازل وتضرر منازل أخرى ومحال تجارية وسيارات، وسط شلل الحركة في شوارع المخيم، حسب المصادر.

ويعتبر حي الصفصاف معقلا للمتشددين الإسلاميين، فيما يعد حي البركسات معقلا لحركة "فتح".

وامتدت دائرة الاشتباكات بعد ظهر اليوم إلى حي الطيرة، وهو معقل ثان للإسلاميين.

وتابعت المصادر أن الاشتباكات تُستخدم فيها الأسلحة الرشاشة وقذائف الإنيرجيا والقذائف الصاروخية التي يسمع دويها في أرجاء مدينة صيدا.

ومنذ السبت تتخذ وحدات الجيش اللبناني المنتشرة عند مداخل مخيم عين الحلوة تدابير احترازية بسبب الاشتباكات، حفاظا على سلامة المارة، فيما تجري قيادة حركة "حماس" في لبنان اتصالات مع الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية والجهات اللبنانية المعنية من أجل وقف الاشتباكات في مخيم عين الحلوة فورا، حسب بيان.

ودعت الحركة الفلسطينية في بيانها اليوم إلى "سحب المسلحين من الشوارع ووقف إطلاق النار فورا".

وقالت إن "هذه الاشتباكات العبثية لا تخدم إلا العدو الصهيوني، وتسيء إلى قضية اللاجئين الفلسطينيين التي هي جوهر القضية الفلسطينية"، ودعت إلى "إعادة تشكيل اللجنة الأمنية العليا والقوة الأمنية المشتركة بما يحفظ الأمن والاستقرار في مخيم عين الحلوة".

وكثيرا ما يشهد مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين توترات أمنية بين جماعات متشددة وحركات فلسطينية متواجدة به في إطار صراع على النفوذ والسيطرة في أكبر مخيم فلسطيني في لبنان.

ويعد مخيم عين الحلوة أكبر مخيم فلسطيني في لبنان ويعيش فيه حوالي 80 ألف نسمة.

ويقيم في لبنان نحو نصف مليون لاجئ فلسطيني في 12 مخيما وتجمعا، وتتولى الفصائل الفلسطينية أمن هذه المخيمات، فيما تنتشر وحدات من الجيش اللبناني حولها وعلى مداخلها.