رام الله: الجبهة الديمقراطية تحيي الذكرى الـ48 لانطلاقتها

رام الله - "القدس" دوت كوم - احيت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم السبت، الذكرى الـ 48 لانطلاقتها بمهرجان جماهيري نظمته في قاعة الهلال الأحمر بمدينة البيرة تحت شعار "نحو إنهاء الانقسام ومن أجل انتفاضة جماهيرية شاملة لإنهاء الاحتلال"، وذلك بمشاركة حشد من ممثلي مختلف القوى والفعاليات الوطنية.

وقال نائب رئيس حركة (فتح) محمود العالول، الذي مثل الرئيس محمود عباس في الاحتفال، "إن حركة فتح ممثلة برئيسها وكافة كوادرها تشارك الجبهة الديمقراطية احتفالها بإحياء الذكرى 48 من نضالها ضد الاحتلال في مسيرة شاملة تضمنت تقديم الكثير من التضحيات من أجل حرية فلسطين".

وأضاف العالول "ان الجبهة الديمقراطية هي أحد أعمدة النضال الأساسية، وهي جزء أساسي من منظمة التحرير الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا"، مشيرا الى "ان للجبهة الديمقراطية مساهمة هامة ولابد من أن تستمر في الحفاظ على كياننا الجامع وهي منظمة التحرير، التي تضم الكل الفلسطيني".

وقال: "إن على كل الفصائل أن تعمل لإعادة القيم التي تقوم على احترام ثقافة الاختلاف داخل جسم منظمة التحرير، من خلال الخطوة الأولى المتمثلة بعقد المجلس الوطني، حتى نتمكن جميعا من إعطاء الأولوية لمواجهة التحديات الكبرى وأولها التصدي للاحتلال الإسرائيلي ومقاومته، فقد أوغل بجرائمه ضد شعبنا وأرضنا".

واكد العالول "أنه رغم جرائم الاحتلال التي يمارسها بالاستفادة من المناخ السائد في المنطقة إلا أن شعبنا سيؤكد للعالم أنه قادر على حماية نفسه والرقي لمستوى هذه المسؤولية المتمثلة بالتصدي وحده للاحتلال ومقاومته"، مشددا على ضرورة استعادة الوحدة الوطنية.

من جهته، اكد رئيس لجنة المتابعة العربية داخل أراضي 48 محمد بركة، "ان كل أبناء شعبنا في الداخل وعددهم مليون ونصف مليون مواطن سيواصلون الوقوف إلى جانب شعبهم حتى التحرر والاستقلال".

وقال بركة، "إن المشروع الإسرائيلي ذاهب لتهجير شعبنا في الضفة الغربية والقدس وسلبه حقوقه الوطنية، وهو نفسه ما يسعى له الاحتلال أيضا في الداخل عبر تهجير مليون ونصف مليون فلسطيني ولكن شعبنا سيبقى صامدا في وجه الاحتلال".

وأضاف "لا يمكن أن نرى ضوءا في نهاية نفق هذا الاحتلال المظلم طالما استمر الانقسام الداخلي ولذا علينا وضع حد لهذا الانقسام بأسرع وقت ممكن".

وشدد بركة على ضرورة "تعزيز صمود شعبنا في ظل التعنت والعدوانية الإسرائيلية وما يحدث على الساحة الدولية من تطورات ليست بصالحنا"، مطالبا بالعمل على إعلاء شأن ومكانة المقاومة الشعبية في كل أنحاء فلسطين، بما يضمن تجنيد رأي عام عالمي مؤيد وفاعل وداعم للقضية الفلسطينية.

ودعا بركة إلى تجديد المبادرة لوحدة اليسار الفلسطيني، على غرار النجاح في الداخل الفلسطيني بإقامة قائمة واحدة للكنيست، "فلا يوجد أي سبب لعدم إيجاد قواسم للعمل المشترك بين اليسار الفلسطيني وهذه مصلحة للحراك السياسي في فلسطين".

من جانبه، قال نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم (أبو ليلى)، في كلمة الجبهة، "إن (الديمقراطية) تعاهد الشهداء على مواصلة المسيرة حتى الحرية والاستقلال، وتعاهد الأسرى على مواصلة النضال حتى تحريرهم من سجون الاحتلال".

وأضاف أن "قضيتنا الوطنية تمر اليوم بمنعطف جديد يتجسد بإعلان قادة الاحتلال من منبر البيت الأبيض بأن هدفهم هو إقامة دولة إسرائيل الكبرى وانهم يعتبرون الضفة أرضهم، ولكن شعبنا ستصدى لمحاولة السيطرة على أرضه وتهجيره مهما كلفه الأمر".

وتابع: "أن شعبنا يواصل النضال منذ 50 عاما من اجل انهاء الاحتلال والاستيطان وتمكين دولة فلسطين من نيل استقلالها وممارسة سيادتها على أرضها بعاصمتها القدس"، مشيرا الى "ان نضال الشعب الفلسطيني وما أحدثه من تفاعلات دفع العالم للاعتراف بحل الدولتين رغم أن تطبيقه تم بأسلوب ملتوي مع السعي لإفراغه من مضمونه".

واوضح "ان حل الدولتين لا يمكن ان يسقط لان شعبنا يقف وراءه بنضاله الذي لن يتوقف بقرار من البيت الأبيض"، مؤكدا "ان الحديث عن حل الدولة الواحدة التي ستكون دولة تمييز عنصري يسعى نتنياهو لفرضها على شعبنا كحل تصفوي لقضيتنا من خلال ضم الأرض الفلسطينية وحشر شعبنا بمعازل لن ينجح وهذا الحل سيباد رغم مساعي نتنياهو لفرضه".

وفي الختام، جرى تكريم 3 رفاق من الجبهة الديمقرطية وهم : الجريح خليل محمود المصاب برصاص الاحتلال وهو غير قادر على الحركة، وينحدر من بلدة العيساوية بالقدس، ووسيم حمدون الذي أصيب بـ 11 رصاصة خلال محاولة اغتياله ويقبع في غيبوبة بأحد المشافي، والأسير المحرر محمد زيدان محمود، من القدس والذي أمضى 15 عاما في سجون الاحتلال.