مصر تنفي طرح أي مقترحات بتوطين الفلسطينيين في سيناء

القاهرة - "القدس" دوت كوم- نفت مصر بشكل قاطع اليوم الخميس طرح أي مقترحات من أي طرف بتوطين فلسطينيين في شبه جزيرة سيناء.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير علاء يوسف، "إن ما تردد مؤخرا عبر وسائل الإعلام بشأن وجود مقترحات لتوطين الاخوة الفلسطينيين في سيناء، هو أمر لم يسبق مناقشته أو طرحه على أي مستوى من جانب أي مسؤول عربي أو أجنبي مع الجانب المصري".

وأضاف يوسف " أنه من غير المتصور الخوض في مثل هذه الأطروحات غير الواقعية وغير المقبولة، خاصة وأن أرض سيناء جزء عزيز من الوطن، شهد ولا يزال يشهد أغلي التضحيات من جانب أبناء مصر الأبرار".

وشدد على أهمية عدم الالتفات إلى مثل هذه الشائعات التي لا تستند إلى الواقع بأي صلة، والتي يثيرها البعض بهدف بث الفتنة وإثارة البلبلة وزعزعة الثقة في الدولة.

وأشار إلى أنه من الأجدى مواصلة العمل على تعزيز وحدة الصف والتكاتف الوطني باعتبارهما السبيل الوحيد للتصدي لمثل هذه الشائعات.

جاءت تصريحات المتحدث باسم الرئاسة المصرية، التي أوردتها وكالة انباء (الشرق الأوسط) عقب اجتماع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة والمجلس الأعلى للشرطة.

وتحدثت وسائل إعلام محلية ومواقع تواصل اجتماعي عن وجود مخططات لتوطين الفلسطينيين في سيناء، باعتباره وطنا بديلا.

وقام محامون مصريون، بينهم خالد علي وطارق العوضي ومالك عدلي وحسام مؤنس، برفع دعوى قضائية ضد ما اسموه في دعواهم "مخططات توطين الفلسطينيين بسيناء".

وطالب المحامون في دعواهم بحظر توطين مواطني أي جنسية أخرى غير المصرية بأرضي شبه جزيرة سيناء لمخالفته لدستور 2014.

تزامن هذا الطرح مع نشر تقرير صحفي بإحدى الصحف الإسرائيلية حول عقد لقاء سري في مدينة العقبة الأردنية العام الماضي، بين كل من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكية أنذاك جون كيري.

وذكر التقرير انه تم خلال اللقاء عرض مبادرة سلام إقليمية من جانب كيري، تقوم على الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية واستئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين بدعم دول عربية.

وقد أثارت التصريحات التي صدرت عقب القمة الأمريكية - الإسرائيلية التي عقدت مؤخرا بواشنطن الكثير من المخاوف والقلق لدى الأوساط العربية، التي استبعدت حل الدولتين على الأراضي الفلسطينية.

وتشهد عمليات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة نشاطا محموما منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإدارة الأمريكية في يناير الماضي، ما يعرقل كل الجهود الرامية إلى تحقيق السلام على مبدأ الدولتين.

في سياق متصل، أشاد الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية بالمواقف المصرية تجاه القضية الفلسطينية والتمسك بالقانون والشرعية الدولية وحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

واعتبر عريقات عقب لقائه وزير الخارجية المصري سامح شكري، اليوم أن حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، خيار فلسطين والعرب، مشددا على ضرورة التمسك بمبادرة السلام العربية.

وأشار إلى الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها وزير الخارجية المصري للولايات المتحدة الأمريكية، موضحا أنه تم التنسيق خلال اللقاء حول القضية الفلسطينية والتمسك بالسلام القائم على حل الدولتين وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وقضية الاستيطان وعدم نقل السفارة الأمريكية للقدس.

واوضح أن مباحثاته مع شكري تناولت أيضا ملف المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام البغيض وحل كل مشاكل قطاع غزة عبر تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وشدد عريقات على محورية الدور المصري من أجل دعم الحقوق الفلسطينية رغم ما تشهده مصر من تحديات في مواجهة الإرهاب وقضايا المنطقة، مشيرا إلى أن المواقف متطابقة، وأن القضية الفلسطينية على رأس اهتمامات الرئيس عبد الفتاح السيسي.