هل بطالة الخريجين مرتبطة بالتخصصات المكررة في الجامعات؟

رام الله-"القدس" دوت كوم - تختلف الآراء حول أسباب ارتفاع معدلات البطالة بين الخريجين في فلسطين، ففريق يرى أن سبب هذا الإرتفاع يعود لتكرار التخصصات الأكاديمية في عدة جامعات، بينما يرى آخرون أن السبب يكمن في النظام التعليمي ككل.

بدوره، يرى وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم "أن الوزارة قد تلجأ لسحب تراخيص بعض التخصصات المكررة التي تدرس في الجامعات الفلسطينية، بحيث يتم الحد من التخصصات غير المطلوبة في سوق العمل خاصة في مجال العلوم الانسانية، وذلك لوقف تزايد أعداد الخريجين دون توفر فرص عمل لهم".

وأوضح صيدم في حديث مع راديو اذاعة "أجيال" أن مجلس التعليم العالي يتجه لتقنين التخصصات في الجامعات، وذلك في إطار مساعي الوزارة لتعزيز مكانة التعليم المهني، ووقف تكدس الخريجين من تخصصات مكررة لا تنعكس على التنمية الوطنية والناتج القومي.

وأضاف: "وزارة التربية والتعليم العالي هي التي ترخص البرامج وسنضطر في مرحلة ما إلى سحب التراخيص حال انتهاء الفوج الذي يدرس في التخصص"، مؤكداً أن بعض النقابات طلبت عدم طرح التخصصات التي تمس عملها بسبب التخمة الكبيرة في الخريجين.

أما عميد شؤون الطلبة في جامعة القدس المفتوحة د. محمد شاهين فيرى "أن معالجة مشكلة البطالة في السوق مرتبطة بمعالجة كاملة لنظام التعليم في فلسطين وخاصة حل الأزمة المالية للجامعات الفلسطينية"، وأشار إلى أن نسب البطالة متوزعة على كافة التخصصات في المجتمع ولا تقتصر على تخصص معين بحد ذاته.

وقال شاهين "ان نسب البطالة بين خريجي التعليم العالي نسبتها حسب الوزارة تتراوح في الحد الادنى تصل إلى 12% بتخصص الحقوق، و41 % في العلوم التربوية، لقد شملت البطالة كافة التخصصات، وعلى سبيل المثال تصل نسب البطالة إلى 20% في تخصص هندسة، 33% تخصص صحافة، 18% تخصص صحة، 19 تخصص بناء، 30% تخصص حاسوب".

وتابع حديثه "قضية البطالة في الواقع الفلسطيني ليست مرتبطة في التخصصات سواء في التعليم العالي او العام ولا يمكن حلها عبر هذه الآليات".

وأوضح شاهين أن معالجة المشاكل المالية التي تعاني منها الجامعات الفلسطينية من شأنها الحد من نسب البطالة، بحيث يصبح بمقدرة الجامعات تقنين التخصصات او عمل برامج ارشادية لتوجيه الطلبة لاختيار تخصصات تناسب احتياجات السوق.