شوكلاته بنكهة فلسطينية تشق طريقها للاسواق المحلية والدولية

نابلس- "القدس" دوت كوم- أسماء قلالوة- في بلدة عنبتا شرق طولكرم، أطلقت الشوكولاتة شرارة سحرها، ففي اللحظة التي تطأ قدماك أرض مصنع الحجاز للشوكلاته، الذي أسسه الشقيقان مناف وحسين حجاز، سترشدك رائحة الشوكولاتة الزكية إلى المطبخ، وستبهرك تلك الألوان والأشكال الجذابة التي يعمل على تغليفها وتحضيرها طاقم محترف، غالبيته من النساء، بزيه الخاص.

يبدأ مناف حديثه قائلا "تأسست الشركة عام 2005م، كشركة مساهمة خصوصية في بلدة عنبتا، فمنذ لحظة تأسيسها حرصنا أن تكون الجودة عنصرا أساسيا في جميع منتجاتنا، ذلك من خلال توظيف كادر محترف، إضافة لشراء أجود المواد الأولية، واستخدام التكنولوجيا الحديثة في الصناعة".

فكرة المشروع

ويتابع مناف حديثه ويقول "فكرة المشروع جاءت بعد دراسة عميقة لكميات وأنواع الشوكولاتة التي نستوردها من الدول العربية وكذلك الأوروبية، وتبين أنه لا يوجد مصنع شوكولاتة فلسطيني متكامل قادر على منافسة تلك المنتجات المستوردة، فقمنا بتبني الفكرة والعمل على اخراجها إلى حيز الوجود في بداية عام 2005 تحت بيت العائلة، وفي عام 2013م تم الانتقال إلى مبنى حديث ببنية تحتية تتواءم مع المواصفات الدولية المطلوبة".

ويضيف مناف "يعتبر هذا المشروع مشروعا استراتيجيا بامتياز، كونه الوحيد في فلسطين وإسرائيل لإنتاج الشكولاتة بهذه الطريقة المتكاملة، إضافة إلا أنه يلبي حاجات السوق المحلي بجودة عالية".

صعوبات أولية

وعن أبرز الصعوبات التي رافقتهم في بداية عملية التصنيع، يقول مناف: "المشكلة الكبيرة التي كانت تواجهنا هي إقناع المستهلك الفلسطيني بجودة المنتج المحلي، وإثبات أن المنتج الوطني قادر على منافسة المنتجات الإسرائيلية والمستوردة، فعندما كسبنا ثقة المستهلك ذللنا أهم العقبات".

ويضيف "نسعى بشكل دائم وحثيث لتطوير وتحسين جودة المنتج وإضافة أنواع وأطعمة جديدة من الشوكولاتة المنافسة".

وعن كيفية الانتاج والتخزين يقول "ننتج بقدر ما يحتاج السوق، فنحن نتعامل مع الشكولاتة حسب طلب السوق اليومية، وأود أن أشير الى أن بضاعتنا لا تخزن في المصنع، فنحن نقوم بإنتاجها وتسويقها طازجة".

منتجات المصنع

وعن أنواع المنتجات والماركات التجارية لها، يقول حسين حجاز (شقيق مناف): "لدينا أنواع عدة أشهرها شوكولاتة القوالب، وشوكولاتة الدراجيه أصحاب العلامة التجارية (Gourmet)، وهي شوكولاتة طبيعية (الحليب، السوداء، البيضاء) مصنوعة من مواد أولية منتقاة بعناية فائقة، تضفي على منتجاتنا ذلك المذاق الغني الفاخر بطعم المكسرات المقرمشة، كذلك ننتج شوكولاتة تحمل العلامة التجارية بست (BEST)، وهي شوكولاتة مكونة من أرقى المواد الأولية، وتحتوي على أكثر من عشرين حشوه مميزة من المكسرات وزبدتها، وقبل مدة قصيرة بدأت الشركة بطرح منتج /شوكو مجول/ المميز، وهو مزيج من تمر مجول الفلسطيني محشو باللوز المحمص ومغطى بالشوكولاتة الطبيعية ليعطي مذاقا متفردا لا مثيل له".

العاملون

كادر المصنع مدرب ومحترف معظمهم من عنبتا والقرى المجاورة، حيث أن المعدل السنوي لعدد العاملين ما بين 40-60 معظمهم من العاملات، وفي المواسم والأعياد يصل العدد إلى أكثر من 160 شخصا.

وتقول العاملة رهف بركات وهي طالبة في جامعة النجاح الوطنية "أقطن عنبتا، وأعمل في المصنع في مجال التعبئة والتغليف منذ أربع سنوات في فترة العطل والإجازات لتوفير احتياجاتي، ولأساعدَ والدي في قسطي الجامعي.. جو العمل هنا يتسم بالطابع العائلي".

تحديات ترافقهم

وعن أبرز العقبات التي لا زالت تواجه طريقهم، يقول حسين ان "مشكلة الجمارك التي تفرض على بعض المواد الأولية المستوردة تحد من قدرة المصنع على تصدير معظم منتجاته؛ نظرا لارتفاع تكاليف عناصر الإنتاج، وكذلك يمنع هذا من تنويع قاعدة المصنع الإنتاجية، علما انه يتم في المقابل إعفاء المصانع الإسرائيلية التي تستورد نفس المواد الأولية من أية جمارك".

خطط مستقبلية

وعن الخطط والنجاحات التي حققتها الشركة، يقول حسين: "لدينا تغذية راجعة ايجابية من المستهلك، وقد نجحنا في تسويق منتجاتنا في أسواق الضفة الغربية وغزة والقدس وفي أراضي 1948، أيضا تمكنا من تصدير "شوكو مجول" الى الأسواق الأوروبية خاصة بريطانيا.

يسعى مصنع الحجاز للشوكولاتة إلى تعزيز حضور المنتج الفلسطيني في داخل الوطن وخارجه، حيث يختتم حسين حديثه ويقول " نطمح أن نكون من الشركات الرائدة في المنطقة بتقديم تشكيلة واسعة من الشوكولاتة الغنية الفاخرة، كذلك نعمل على توسيع حصتنا التصديرية الى الدول العربية والأوروبية".