زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا تنفي اتهامات بالفساد عبر منح حارسها الشخصي وظيفة وهمية

بيزانسون (فرنسا) - "القدس" دوت كوم - نفت زعيمة اليمين المتطرف المرشحة للانتخابات الرئاسية في فرنسا، مارين لوبن، اليوم الجمعة، صحة تقارير صحافية اشارت الى اعترافها بمنح حارسها الشخصي وظيفة وهمية كمساعد في البرلمان الأوروبي.

وقالت لوبن لاذاعة (فرانس بلو) خلال وجودها في شرق فرنسا في إطار حملتها الانتخابية إن التقارير "كذبة لا صحة لها. لم أعترف البتة بشيء من هذا"، مؤكدة أنها لم تلتق حتى محققين من الاتحاد الأوروبي لمناقشة المسألة.

ونشرت وسيلتا إعلام فرنسيتان الخميس مقاطع من تقرير لمكتب مكافحة الغش في الاتحاد الاوروبي يفيد بأن لوبن أقرت بانها دفعت لحارسها تيري لوجييه من أموال الاتحاد.

وزعيمة حزب الجبهة الوطنية المناهض للاتحاد الأوروبي عضو في البرلمان الأوروبي الذي يتهمها بالاحتيال عليه بمبلغ قدره نحو 340 ألف يورو (362 ألف دولار).

ويفيد البرلمان بأنه دفع عام 2011 نحو 41554 يورو في اطار عقد بأسم لوجييه مدته ثلاثة أشهر زعم بأنه مساعد برلماني.

وأضاف التقرير أن لوبن بررت عقد لوجييه بأنه وسيلة لدفع البرلمان لتعويضها رواتب ونفقات لم يسددها لها.

وأقرت لوبن اليوم الجمعة بوجود "تسوية مالية" إلا أنها نفت أن يكون عقد لوجييه زائفا.

ولوبن متهمة أيضا بسوء استخدام أموال البرلمان عبر تسديد اموال لمساعدتها كاثرين غريزيه بين عامي 2010 و2016.

ونفت لوبن التي تظهر الاستطلاعات تقدمها قبل الانتخابات التي ستجري على دورتين في 23 نيسان (ابريل) و7 أيار (مايو) القادمين، الاتهامات التي دفعت القضاء الفرنسي إلى فتح تحقيق في قضية احتيال.

ومع رفضها تسديد المال، افاد البرلمان الأوروبي انه سيكف عن دفع راتبها.

إلا أن فضيحة الوظائف الوهمية المفترضة التي تطارد مرشح اليمين فرنسوا فيون طغت على الاتهامات ضد لوبن.

وتلقت حملة فيون ضربة كبيرة مع كشف معلومات أن زوجته بينيلوب تقاضت 680 ألف يورو على الأقل لقاء عملها كمساعدة في البرلمان على مدى 15 عاما، وهي اتهامات نفاها المرشح.

وكان المكتب الأوروبي لمكافحة الغش والفساد كشف ان لوبن قدمت "عقد عمل وهمي تماما" لمساعد لها.

وقال المكتب إن العقد أدى إلى تحمل البرلمان الاوروبي :" نفقات غير مبررة" مستشهدا بتقرير غير منشور قدمته لوبان في تموز (يوليو) الماضي.

وطالب البرلمان الأوروبي، لوبن بتسديد مبلغ 340 ألف يورو (362 ألف دولار) على أساس تقرير المكتب الأوروبي لمكافحة الغش، مضيفا أنها تخلفت عن الموعد النهائي لتسديد دفعة مبدئية قيمتها 289 ألف يورو في اول شباط (فبراير) الجاري.

وقال المكتب إنه كان للوبن مساعد دفع البرلمان الأوروبي له أيضا عن طريق الخطأ، حيث كان يعمل مع مرشحة حزب الجبهة الوطنية بشكل فعلي في باريس.

وقال المكتب الأوروبي لمكافحة الغش إنه تم إرسال التقرير إلى ممثلي الادعاء الفرنسي.