توزيع المناصب في مركزية فتح.. الرسائل والدلالات

رام الله- "القدس" دوت كوم- يرى محللون سياسيون ان توزيع مناصب اعضاء اللجنة المركزية في حركة فتح، يشير الى ان الحركة مستمرة في نهجها وخطابها الحالي، ولا متغيرات على مواقفها من عملية السلام.

وكانت الحركة، انتخبت يوم الاربعاء محمود العالول نائبا لرئيس الحركة بينما تم اختيار اللواء جبريل الرجوب امينا للسر، فيما يشغل الأسير مروان البرغوثي منصبا شرفيا يخص الاسرى.

وقال المحلل السياسي، اكرم عطالله، في حديث مع "القدس" دوت كوم ان "الحركة لم تشهد تغييرا جوهريا من حيث الاعضاء، اضافة الى ان الشخصيات التي خرجت من المناصب خرجت بسبب تقدمها بالعمر واخرى نتيجة التوازنات والتجاذبات السياسية داخل الحركة".

وتابع قائلا "توزيع المناصب والمهام داخل اللجنة المركزية يعطي مؤشرا واضحا على ان الحركة غير مقبلة على تغييرات جوهرية في نهجها وخطابها، حيث ان هناك رسالة ومؤشرات واضحة بعدم منح الاسير مروان البرغوثي دورا متقدما بالحركة على انها غير مقبلة على تغيير في نهجها".

واضاف، "في حال منح مروان البرغوثي دورا متقدما بالحركة كان ذلك سيعطي مؤشرا لاسرائيل ولامريكا على ان الحركة مستعدة للتصعيد ولخيارات اخرى غير الخيارات السياسية".

من جهته، قال المحلل السياسي، الدكتور عبد المجيد سويلم، في حديث لـ "القدس" دوت كوم أنه "لا يوجد تغيير كبير في الخطاب ولا في توجهات الحركة. مسألة توزيع الاعضاء مسألة اجرائية، واستحداث الحركة نائبا للرئيس تحصيل لحالة الظروف، وهي حالة ايجابية".

ويرى ان "عملية التوزيع لا تحمل ابعادا سياسية وانما اجراءات طبيعية، حيث ان اخيتار الاسير مروان في منصبه جاء لظروفه وليس لاعتبارات سياسية، والحركة تسعى للاستفادة من مهام منصب نائب الرئيس، حيث تريد شخصا قادرا على اداء مهام عمله".

وحول اختيار محمود العالول نائبا لرئيس الحركة، يرى سويلم "ان ثقله وقربه من الرئيس لا شك ساهم في اختياره، اضافة الى انه ربما كان هناك توافقا عليه من قبل الاعضاء، ولم يستبعد ايضا ان اختياره تم لتحقيق توزنات داخل الحركة".

وفي ذات السياق، قال المحلل السياسي، الدكتور سمير عوض ان "توزيع المناصب بين الاعضاء ناجم عن قوة اعضاء الحركة الذين انتخبوا مؤخرا، اضافة الى ان اللجنة تريد ان تقترب من الشارع من خلال اختيار اشخاص يعملون مع الشارع وبين الجمهور". مشيرا في ذات الوقت، الى ان عدم اعطاء مروان البرغوثي دورا متقدما بالحركة "يشير الى ان الحركة غير مقبلة على المواجهة".