تغريدات على الطريقة الترامبية!

رام الله - "القدس" دوت كوم - كتب إبراهيم ملحم - فيما يلي مقتطفات من وحي المؤتمر الصحفي المشترك بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في البيت الأبيض الأربعاء الماضي:

• عندما يَختلي الذئب بفريسته في الغابة فإن "ترامب" مع ما يتفق عليه الطرفان.. قمة النزاهة، والموضوعية، والكياسة السياسيّة!

• زيارة نتنياهو إلى البيت الأبيض بدت عائليّة بامتياز، حتى أن مستوى الحفاوة والترحيب بالضيف العزيز كاد أن يصل حد قول ترامب لضيفه.. "نحن الضيوف وأنت ربّ البيت الأبيض"!

• كاد "ترامب" أن يطلق "زغرودة" بدل "التغريدة" المعتادة، وهو يعانق ضيفه كأوّل ضيف تطأ قدماه عتبات البيت الأبيض، بعد خروج أوباما منه... شوهد على عتبات البيت "حطام جرّة" أحضرها نتنياهو خصيصًا ليحتفي مع مضيفه بهذه المناسبة!

• بدا ترامب في إجابته على بعض الأسئلة كـ "الموبايل" عندما لم يعد قادرًا على التقاط الإشارة، فيُصدر تلك اللازمة المعروفة "جوال مرحبًا.. لا يمكن الوصول إلى الرقم المطلوب حاليًا".. وإلّا فكيف نفسّر قول ترامب إن على الفلسطينيين أن يعترفوا بإسرائيل... التمسوا له عذرًا فلربما كان الرجل مُنهمكًا بعقد الصفقات، وإقامة الحفلات الماجنة لملكات الجمال في موسكو، عندما تم توقيع اتفاق اوسلو في تسعينيات القرن الماضي، وعندما حضر كلينتون اجتماع المجلس الوطني في غزة، وجرى خلاله "تعشيب" الميثاق بأغلبية الأصوات، من بعض الأعشاب التي قد تتسلق على أسوار الجيران، وتُشوه المنظر العام لـ"واحة السلام" السنغافورية الموعودة.

• بدا ترامب متفاجئًا من كشف ضيفه عن ملامح طبخة إقليمية، يجري طهيها على جمر البراكين المشتعلة في المنطقة، تُقدّم ساخنة على طاولة أنيقة، للأصدقاء الذين كانوا قبل أن يأتي الربيع أعداء... ما لم يكشفه نتنياهو هو أن الفلسطينيين، في حال غيابهم عن "تلك الاحتفالية" سيحاسبون عن كل الطلبات والمقبلات والمشاريب التي سيتم إنزالها على الطاولة!

• مثل يونس شلبي في مدرسة المشاغبين، بدت عبارات ترامب وهو يفاضل بين حل الدولة الواحدة وحل الدولتين، لا جملة مفيدة، ولا فكرة رشيدة... مجرد ثرثرة بكلمات متقاطعة، تطرح أسئلة أكثر ممّا تقدم أجوبة! انتبهوا ماذا قال ترامب: "أنا انظر إلى حلّ الدولتين، وحلّ الدولة الواحدة، وسيروق لي الحلّ الذي يروق لكلا الطرفين.. أنا سعيد بالحل الذي يُرضي الطرفين، وأستطيع التعايش مع أي منها".... يا سلام على النزاهة والحياد.. احنا فاهمين الرجل غلط!

• قال ريتشارد هاس رئيس مجلس العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ "ربما يستيطع الرئيس ترامب العيش مع قرار حلّ الدولة الواحدة، لكنّ إسرائيل لا تستطيع، إذا أرادت أن تكون دولة ديموقراطية ويهودية وآمنة ومزدهرة".

• ترامب عقد العزم على التوصل إلى اتفاق سلام كبير "بالحجم العائلي" لكنّ المشكلة عند الرجل أنّه لا يريد أن يتدخل ولا يريد لأحد أن يتدخل بين طرفي النزاع، ليتفاوضوا بشكل مباشر حتى يتوصلوا إلى اتفاق.

• من وجهة نظر ترامب فإنّ إسرائيل مسكينة مظلومة، فقد تعاملت معها الأمم المتحدة بطريقة غير عادلة جدًا جدًا.. هكذا قال ترامب بالحرف الواحد دون زيادة أو نقصان.

• ما كلُّ ما يتمنى ترامب يدركه... عندما سُئل الرجل عن نقل السفارة قال: أود أن أرى ذلك يحدث. ونحن ننظر إلى الأمر بقوة كبيرة جدًا. وننظر فيه بتمعن شديد... بتمعن شديد، صدقوني. وسنرى ما سيحدث. حسنًا!

• ارتدى ترامب ثياب الواعظين وهو يحثُ على المحبة ونبذ الكراهية التي يُعلّمها الفلسطينيون لأبنائهم منذ نعومة أظفارهم... لم يقل لنا الساكن الجديد للبيت الأبيض كم عدد الدعاوى المرفوعة ضده في المحاكم الأمريكية في أول أسبوعين من حكمه، بسبب "المدارس الترامبية الخصوصية للكراهية" التي أنشأها بجوار تمثال الحرية.. ولا عن القضايا التي تنتظر ضيفه في الجنائية الدولية!

• غرّد النائب عن المعسكر الصهيوني في الكنيست، إيريل مرجاليت على "تويتر" قائلًا: "الليلة فاز اليمين المتطرف الإسرائيلي، وخسرت دولة إسرائيل".

• وجّه أحد الصحفيين الإسرائيليين خلال المؤتمر الصحفي المشترك سؤالًا لترامب، قال فيه: إنه منذ انتخابه رئيسًا؛ ارتفعت نسبة الحوادث المعادية لليهود في الولايات المتحدة، فردَّ ترامب قائلًا "لديّ ابنة يهودية، وزوج ابنتي يهوديّ، ولديّ ثلاثة أحفاد يهود".