السنوار.. رجل الظل الذي تصدر الصفوف واعتلى عرش حركة حماس في القطاع

غزة - "القدس" دوت كوم - حقق يحيى إبراهيم حسن السنوار تقدما كبيرا على كبار قيادات حركة حماس التاريخيين، بعد فوزه بقيادة الحركة في غزة في الانتخابات الداخلية التي جرت مؤخرًا، وأصبح مؤهلا ليكون ضمن أعضاء المكتب السياسي المنتخبين ولمجلس الشورى.

وفجّر السنوار مفاجأة مدوية بفوزه منصب قيادي للحركة في القطاع، ليصبح على رأس المرشحين للمكتب السياسي للحركة، الذين يتم انتخابهم من القطاع والضفة الغربية والسجون والخارج.

السنوار من مواليد عام 1962 في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، استقرت عائلته فيها بعد أن هُجرت من مدينة المجدل شمالاً عام 1948.

أنهى تعليمه في المدينة قبل أن يلتحق بالجامعة الإسلامية التي حصل منها على درجة البكالوريس في اللغة العربية، وكان رئيسا لمجلس الطلبة فيها.

أسس السنوار جهاز الأمن والدعوة (مجد)، التابع لحركة للإخوان المسلمين في قطاع غزة عام 1985، وبدأ حينها بإعداد ملفات أمنية، وأجرى تحقيقا مع عدد من العملاء.

اعتقل للمرة الأولى في العام 1982، ثم أفرج عنه قبل أن يعتقل بعد ذلك بأسابيع قليلة، ويحاكم لمدة ستة أشهر "إداريا" في سجن الفارعة، بتهمة مشاركته في النشاط الإسلامي وبناء الجامعة الإسلامية، والتقى في السجن حينها بالشهيد صلاح شحادة مؤسس كتائب القسام فيما بعد.

أعاد الاحتلال اعتقاله إداريا في تاريخ 20-1-1988، ثم جرى نقله للتحقيق وحكم عليه بالسجن أربع مرات مدى الحياة، حيث قضى فترات طويلة في العزل الانفرادي قبل أن يفرج عنه في صفقة شاليط في عام 2011.

السنوار وأسرى محررون آخرون في الحركة، استطاعوا فرض انفسهم داخل حركة حماس، ونالوا نصيبًا كبيرا في قيادة مؤسساتها، فتم تعيين توفيق أبو نعيم مديرا لقوى الأمن الداخلي، كما انتخب روحي مشتهى عضوا في المكتب السياسي لحماس (وهما شخصيتان قريبتان منه ومن الأسرى المحررين الذين قضوا سنوات طويلة بالسجون معا).

ويعتبر مراقبون السنوار بأنه من "الصقور" داخل الحركة، إذ أنه يعد من الشخصيات القريبة جدا من القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف، كما كانت تربطه علاقة جيدة بالقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، بحكم أنهما درسا سويا قبل أن يفترقا سياسيا.

وللسنوار شقيق اسمه "محمد" وهو أحد أعضاء المجلس العسكري لكتائب القسام، والذي تتهمه إسرائيل بالمشاركة في عملية خطف الجندي شاليط، ولا زال من أبرز المطلوبين للاحتلال، كما أنه قائد القسام في منطقتي خانيونس ورفح.

وبعد إطلاق سراحه بأشهر، أصبح السنوار ممثلا لكتائب القسام داخل المكتب السياسي لحماس، ينقل رؤى الكتائب ومواقفها للقيادة السياسية، ليكون أشبه بـ "منسق" بينهما.

ويحظى السنوار بقبول كبير في أوساط القيادتين العسكرية والسياسية لحركة حماس، حيث كان له دور كبير في التنسيق بين الجانبين السياسي والعسكري بحماس خلال الحرب الأخيرة بغزة، وكان لاعبا هاما ومؤثرا في تحديد موقف الحركة من أية اقتراحات كانت تعرض للتهدئة.

عينت حماس السنوار في يوليو/ تموز 2015 مسؤولا عن ملف الأسرى الإسرائيليين لديها، وقيادة أي مفاوضات تتعلق بشأنهم مع الاحتلال.

ويعرف عن السنوار أنه لا يظهر على العلن إلا نادرا جدا.

في بداية شهر أيلول/ سبتمبر 2015، أعلنت الخارجية الأميركية إدراجه على القائمة السوداء لـ "الإرهابيين الدوليين" إلى جانب روحي مشتهى ومحمد الضيف.