مركز يافا ينظم مسابقة لتصميم الرقصات الشعبية الفلسطينية

نابلس- "القدس" دوت كوم- غسان الكتوت- اختتم مركز يافا الثقافي مسابقة "يافا لتصميم الرقص الشعبي الأولى" التي يتنافس فيها 17 فريقا من الأطفال، بتصميم لوحات رقص شعبي وانتهت بالإعلان عن ثلاثة فائزين من المشاركين في المسابقة.

واشتملت العروض التي حضرها أهالي المتسابقين على لوحات من الرقص الشعبي، قُدمت على أنغام أغان تراثية فلسطينية، وذلك بمشاركة أعضاء من هيئات مركز يافا وعدد من مدربي فرق الرقص الشعبي الأخرى في مدينة نابلس.

وتنافس 27 مشاركا من الأطفال المنتسبين لفرقة "عائدون للدبكة الشعبية" التي أسسها مركز يافا عام 2007، حيث تم تفسيمهم على 17 مجموعة، للوصول الى المراكز الثلاث الأولى في المسابقة.

وكان المشاركون تلقوا تدريبا لعشرة أيام حول تصميم لوحة رقص شعبي كاملة، بما تشمله من اختيار الأغنية الملائمة، وتصميم اللوحة، وتدريب المجموعات الصغيرة، وذلك تحت إشراف المدرب محمد عبد أبو الرز.

وتكونت لجنة التحكيم المستقلة من أنس أبو عون، ونور بكر من "فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية"، وقد استمرت عملية التقييم للعروض المقدمة قرابة ثلاث ساعات، وتم اختيار المراكز الثلاثة الأولى، حيث جاءت بالمركز الأول المشاركة رؤى أحمد سعيد حمدان (14 عاما) التي قدمت لوحتها على أغنية "دوس ما انت دايس"، وحصلت على خارطة فلسطين الذهبية مقدمة من المركز، اما المركز الثاني فكان من نصيب المشاركة ثراء محمد أبو مسلم (13 عاما)، التي قدمت لوحتها على أنغام أغنية "يا زارعين السمسم"، وحصلت على خارطة فلسطين الفضية، وحل بالمركز الثالث المشارك أمير أبو جعفر (14 عاما) الذي قدم لوحته على أنغام أغنية "يا جبل ما يهزك ريح"، وحصل على خارطة فلسطين البرونزية.

وتم توزيع المراتب الثلاث الأولى حسب معايير تشمل وتراعي طبيعة التداخلات والتشكيلات داخل اللوحة المقدمة من المشاركين والشكل العام لها، ومدى ضبط وزن الحركة مع الموسيقى والإيقاع، والصيحات التشجيعية من المشاركين أنفسهم أثناء أداء اللوحة.

وتعد هذه المسابقة الأولى من نوعها ليس فلسطينيا فقط، بل عربيا، حسب المدرب محمد عبد، الذي أوضح بأنه لم يسبق أن تم تنظيم مثل هذه المسابقات من قبل، لهذه الفئة العمرية، كما وانها الأولى التي يتم فيها تقسيم أعضاء فرقة واحدة لعدد من المجموعات والفرق الصغيرة وإجراء منافسة ومسابقة فيما بينهم.

وكانت هذه المسابقة اطلقت في منتصف كانون الأول 2017 بهدف تعزيز مفهوم التراث الفلسطيني والحفاظ عليه، وتعزيز مفهوم حق العودة لدى الأجيال الناشئة وذلك من خلال إطلاق أسماء قرى ومدن مهجرة على الفرق المشاركة في المسابقة، وكذلك من خلال مدلولات رمزية في الديكور والإكسسوارات المستخدمة في العروض التي قدمت على خشبة مسرح مركز يافا في مخيم بلاطة بنابلس.

واكد رئيس مركز يافا تيسير نصر الله في كلمة له قبل بدء العرض، ان "هذه المسابقة جاءت بعد مسيرة طويلة لفرقة عائدون ومشاركتها في العديد من المهرجانات المحلية والدولية، وتهدف الى اعداد مدربين ومصممي لوحات للرقص الشعبي الفلسطيني، وان المركز سيواصل رعاية المواهب الفنية للأجيال الفلسطينية الناشئة".