فلسطين تشارك في مؤتمر منظمة التعاون الاسلامي حول الأسرة والزواج

جدة - "القدس" دوت كوم - شارك وزير التنمية الاجتماعية ابراهيم الشاعر، في الاجتماع التحضيري للدورة الأولى لمؤتمر منظمة التعاون الإسلامي الوزاري، حول الزواج والأسرة والحفاظ على قيمها في الدول الأعضاء، والتي تستضيفها المملكة العربية السعودية في مدينة جدة.

وعبر الشاعر في كلمته في الاجتماع، عن تقديره العميق للمملكة العربية السعودية حكومة وشعباً على دعمهم المتواصل لأبناء شعبنا وقضيتنا الفلسطينية العادلة، كما نقل تحيات القيادة الفلسطينية وعلى راسها الرئيس محمود عباس، والشعب الفلسطيني، إلى خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود على استضافته هذا الاجتماع، والذي خصص لبحث تمكين مؤسسة الزواج والأسرة والحفاظ على قيمها في الدول الأعضاء.

وأكد الشاعر أن هذا الاجتماع يأتي في وقت أحوج ما نكون فيه إلى صيانة وحدتنا وتماسك مجتماعاتنا واسرنا انطلاقا من تعاليم ديننا الحنيف وقيمنا الاسلامية الشامخة، وأوضح أن هذا المؤتمر في غاية الضرورة كونه يستهدف الأسرة التي هي أهم النظم الأساسية التي تؤثر في تشكيل البناء الاجتماعي.

واكد الشاعر أن الحكومة الفلسطينية تولي الأسرة جل اهتمامها وتعمل على خلق البيئة الممكَنة لبقائها وحمايتها وإنمائها في ظل ما تعانيه من استهداف ممنهج لتشويه وعيها الانساني والحضاري من قبل الاحتلال الاسرائيلي.

وبيَن أن بوصلتنا الوطنية في وزارة التنمية الاجتماعية، هي صيانة التماسك المجتمعي والأسري من خلال تمكين الأسر والأفراد اقتصادياً واجتماعياً وتوفير الخدمات الأساسية.

وأضاف أننا "نعمل جاهدين في توجهاتنا على تحقيق أثر تنموي يرسخ ثقافة أن المصدر الأساسي للدخل هو العمل وليس المساعدات".

من جانب آخر، التقى الوزير الشاعر برئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بندر حجار، واطلعه على الوضع السياسي والمالي في فلسطين وما تتعرض له من حصار سياسي ومالي، مؤكدا أهمية الدور الذي يلعبه البنك الاسلامي للتنمية في إعادة تعبئة وتحشيد الجهود والموارد المالية لقضية فلسطين والتمكين الاقتصادي.

وتحدث الشاعر عن برنامج التمكين الاقتصادي من حيث أهميته الاستراتيجية لمكافحة الفقر والتخريج من الفقر وتعزيز منعة وكرامة الشعب الفلسطيني، وبيَن أن البرنامج خلق شراكات وراكم تجارب يعتدّ بها، كما وفرَ الصمود والكرامة لآلاف الأسر الفلسطينية حيث أنه خلق فرص عمل لأكثر من( 14) ألف اسرة.

وأضاف أن البرنامج في اطاره الاستراتيجي رأس الحربة في العمل التنموي وخلق فرص عمل ومكافحة الفقر.

وتابع أن "لدينا فرص حقيقية لتعزيز الشراكة مع البنك الإسلامي ولدينا القدرة والجاهزية لدعم توجهات ومقاربات البنك التنموية بل وقيادة جهود التنمية والتمكين والمنعة"، مؤكدا الجاهزية لتصدير التجربة الفلسطينية في التمكين الاقتصادي الى الدول العربية والاسلامية الشقيقة. كما أكد على الدور القيادي التنموي لوزارة التنمية الاجتماعية ومكافحة الفقر والتمكين.

وبينَ الشاعر أن للوزارة شراكات استراتيجية عميقة مع الاتحاد الأوروبي ومع البنك الدولي ومنظمات الأمم المتحدة، وقال "إن الوزارة تقدر عاليا شراكتها مع البنك وتتطلع الى تعزيز الحوار السياساتي ووتطوير مقاربات المنعة والتمكين".

وشكر الوزير في نهاية اللقاء الداعمين والممولين من الصناديق العربية والبنك الإسلامي للتنمية والشركاء الدوليين.

من جانبه اكد رئيس مجموعة البنك الاسلامي للتنمية على سياسة البنك الاسلامي للتنمية وتوجهاته الدائمة في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وكذلك حرص البنك على التعامل الإيجابي مع أية برامج لتمكين الشعب الفلسطيني.

وأبدى رئيس البنك جاهزية للتعاطي مع أية فكرة وأي مقترح من شأنه دعم الشعب الفلسطيني وتمكينه. معربا عن ارتياحه وسعادته بنجاح تجربة برنامج التمكين الاقتصادي مؤكدا ضرورة تعميمها وتعميقها.

حضر اللقاء المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى منظمة التعاون الاسلامي السفير ماهر الكركي، والوكيل المساعد لشؤون التنمية الادارية والتخطيط داود الديك.