المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج .. تفعيل لدور المغتربين أم تعزيز للانقسام !

عمان- "القدس" دوت كوم- منير عبد الرحمن- يقترب موعد انعقاد "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج" بالوقت الذي لا يزال الجدل قائما حوله ما اذا كان دوره يهدف لتغييب جهود منظمة التحرير الفلسطينية في عقد المؤتمر الوطني بهدف انهاء الانقسام، ام انه تفعيل لدور فلسطينيي الخارج مع قضيتهم، وخصوصا اللاجئين .

وقال مشاركون اردنيون في "المؤتمر الشعبي لفلسطينيي بالخارج" ان المؤتمر سيعقد في الخامس والسادس والعشرين من شباط الجاري في مدينة إسطنبول التركية بحضور حوالي 450 مشاركا ومشاركة بينهم نخب من الشخصيات الوطنيّة الفلسطينية من أكثر من 20 دولة حول العالم.

ويهدف المؤتمر وفقاً للموقع الإلكتروني الخاص به التأكيد على حق التحرير والعودة للاجئين الفلسطينيين وتقرير المصير للشعب الفلسطيني ودور الخارج في ذلك وبناء وتعزيز وحدة الموقف السياسي للشعب الفلسطيني في الخارج.

ويسعى المؤتمر كذلك لتفعيل دور الشعب الفلسطيني في الخارج، على المستوى الجماهيري والإعلامي والسياسي، في إطار الصمود والمقاومة، وعدم الرضوخ لإملاءات الاحتلال الاسرائيلي أو مشاريع التسوية التي تُضيع حقوقه.

ويُعدّ المؤتمر شعبياً وطنياً موسعاً وجامعاً، بنظر القائمين عليه، وسيؤدي إلى إطلاق حراك شعبي وطني، يُحقّق تفعيل دور الفلسطينيين في الخارج، من أجل الدفاع عن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المغتصبة وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، ويُطوّر قدراته وآلياته لتلبية احتياجات الشعب الفلسطيني ومعالجة همومه ومشكلاته في الخارج.

من جهته أكد زاهر بيراوي رئيس منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني ضرورة أن يستعيد فلسطينيو الشتات المبادرة لبعث الأمل في النفوس وتفعيل دورهم في المشروع الوطني والمحافظة على الثوابت الوطنية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وأشار بيراوي إلى أن المؤتمر يسعى لإطلاق حراك شعبي لتكريس دور حقيقي وفاعل لفلسطينيي الخارج، تتجلى فيه شراكة كافة أطياف الشعب الفلسطيني، والتركيز على الثوابت الوطنية التي تحقق التوافق بين جميع أطيافه، وسعيا لاستثمار الطاقات الكبيرة والخبرات والمواقع المتميزة والفرص المتاحة لدى الفلسطينيين في الشتات من أجل الانخراط في العمل الوطني، وخاصة في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ النضال الفلسطيني، والتي تحتاج إلى الوحدة وتضافر الجهود بين الجميع لوقف "مسلسل التفريط والتهميش"، وحتى لا يتم تجاوز الحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية.

ودعا بيراوي كافة الفلسطينيين في العالم للمشاركة الفاعلة بحضور المؤتمر بغض النظر عن توجهاتهم السياسية ومواقعهم الجغرافية، لكن المؤتمر قبل ان يعقد احدث تباينا سياسيا بين مؤيدين ومعارضين له

الدكتور ربحي حلوم سفير سابق لمنظمة التحرير الفلسطينية واحد الشخصيات المشاركة بالمؤتمر من الاردن والمدافعين عنه قال لـ"القدس" ان اختيار اسطنبول يعود الى قبول تركيا استضافة المؤتمر في وقت تعذر فيه عقده في الاقطار العربية الاخرى ورفض القائمين على المؤتمر قبول اي شروط سياسية من اي جهة لاستضافته واضاف حلوم :نريد اخراج القضية الفلسطينية من المازق الذي وصلت اليه من خلال المفاوضات العبثية المترتبة على اتفاقات اوسلو .

ورفض حلوم اعتبار المؤتمر تكريسا للانقسام الفلسطيني، وقال: ان المؤتمر يسعى الى توحيد الجهد الفلسطيني وتعزيز الالتفاق حول حق العودة وتقرير المصير واستعادة الحقوق الوطنية الفلسطينية.

لكن اخرين انتقدوا المؤتمر واعتبروه تعزيزا للانقسام وقال عدد من هؤلاء بينهم قياديين في منظمة التحرير الفلسطينية ومن اتجاهات مختلفة منهم خالد مسمار رئيس اللجنة السياسية للمجلس الوطني الفلسطيني وعضو سابق بالمجلس الثوري لحركة فتح، الذي قال في تصريح لـ"لقدس" من مقره بعمان:" نحن مع اي جهد وطني وقومي ودولي يدعم القضية الفلسطينية لكن المؤتمر يعزز الانقسام الفلسطيني في وقت تقوم به اللجنة التحضيرية التي تمثل كافة القوى الفلسطينية بجهود لعقد المجلس بمشاركة الجميع في اطار جهودها بانهاء الانقسام ".

واكد ان القائمين على المؤتمر تعمدوا عدم الاتصال او التنسيق مع مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وفي مقدمتها دائرة اللاجئين الفلسطينيين بمنظمة التحرير والمجلس الوطني الفلسطيني لانهم يريدون توظيف المؤتمر ومضمونه باتجاه طرف سياسي محدد مناهض لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج .

ودعا خالد مسمار القائمين على عقد المؤتمرالى التراجع عن عقده والبحث عن صيغة وطنية جامعة توحد صفوف الفلسطينيين لا تعزز الانقسام القائم .