لا تأكيدات أممية بشأن ارجاء محادثات جنيف حول سوريا

جنيف - "القدس" دوت كوم - اعلنت الامم المتحدة، اليوم الجمعة، ان ارجاء مفاوضات جنيف حول سوريا الذي اعلنته موسكو غير مؤكد، مضيفة ان موفدها الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا سيزور نيويورك الاسبوع المقبل لبحث ذلك.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اعلن صباح اليوم الجمعة ان "موعد الثامن من شباط (فبراير) القادم ارجئ الى نهاية الشهر المقبل"، وذلك قبل لقاء اجراه مع ممثلين عن المعارضة السورية.

وقالت الناطقة باسم موفد الامم المتحدة الخاص يارا شريف "لا يوجد تأكيد بأن محادثات شباط (فبراير) ارجئت".

وتابعت المتحدثة في لقاء صحافي في جنيف ان "المبعوث الخاص سيتوجه الى نيويورك الاسبوع المقبل وسيتباحث في المسألة مع الامين العام للامم المتحدة" انطونيو غوتيريس.

واضافت : "سنتأكد من الموضوع بعد عودة المبعوث الخاص".

وشهدت عاصمة كازاخستان الاثنين والثلاثاء محادثات غير مباشرة هي الاولى بين الحكومة السورية وفصائل من المعارضة المسلحة، من المفترض ان تشكل قاعدة لحوار سياسي بين النظام والمعارضة خلال المفاوضات المرتقبة في جنيف.

وفيما يتعلق بقائمة المشاركين في محادثات جنيف، اشارت متحدثة اخرى باسم الامم المتحدة تدعى اليساندرا فيلوتشي الى ان تحضير الدعوات "لم ينته بعد".

وكانت روسيا وتركيا وايران، الدول الراعية لمحادثات السلام في استانا، اتفقت الثلاثاء على انشاء "آلية" ثلاثية لتطبيق ومراقبة وقف اطلاق النار في سوريا لكن بدون اعطاء تفاصيل ملموسة عن كيفية عملها.

أما دي ميستورا، فأكد ان الامم المتحدة "مستعدة لتقديم المساعدة (...) في تطوير الالية الثلاثية وضمان انها تساعد على صمود وقف اطلاق النار".

واذا كانت روسيا غيرت بشكل جذري الوضع في سوريا من خلال تدخلها العسكري خريف عام 2015، خصوصا عبر تمكين الجيش السوري من إستعادة حلب في اكبر انتصار للنظام منذ بدء الحرب، الا ان مبادراتها لارساء السلام تواجه صعوبات.

وغابت مجموعات المعارضة الرئيسية المتمثلة بالهيئة العليا للمفاوضات والائتلاف السوري المعارض عن اجتماع الجمعة مع لافروف في وقت تسعى فيه موسكو إلى فرض نفوذها كصانعة قرار رئيسية في المعادلة السورية بعدما همشت الدول الغربية دبلوماسيا اثناء محاولتها للدفع نحو حل سياسي للازمة.

ومن ناحيته، اعلن وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، الخميس ان بلاده التي لطالما كانت من أشد منتقدي سياسة موسكو قد "تعيد النظر" في سياستها في سوريا عبر التحالف مع روسيا والقبول ببقاء الرئيس بشار الاسد في الحكم.

واسفر النزاع السوري منذ 2011 عن اكثر من 310 الاف قتيل وشرد الملايين.