غنيم: سلطة المياه تحقق تقدما كبيرا نحو إدماج الشباب وخلق فرص عمل لهم

برشلونة- "القدس" دوت كوم- أكد الوزير مازن غنيم رئيس سلطة المياه أن الحكومة الفلسطينية تولي قطاع الشباب أقصى اهتمامها وتركز عليهم في سياستها وخططها المستقبلية واجندتها الوطنية لا سيما ان نسبة الشباب في فلسطين تشكل 30% من مجموع السكان أي ما يعادل ثلث الشعب الفلسطيني، وبالتالي تعتبر هذه النسبة على أنها فرصة قيمة للتنمية على مستوى دولة فلسطين، ولكنها من جانب اخر تشكل تحدياً كبيراً في ظل الظروف السياسية والإقتصادية الصعبة التي نعيشها نتيجة للإحتلال، والتي باتت أصعب نتيجة الوضع الراهن في المنطقة العربية.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير غنيم في اجتماع الاتحاد من اجل المتوسط والذي خصص اعماله للحديث حول دعم الاجندة المتوسطية للتنمية.

واضاف رئيس سلطة المياه أن جيل اليوم من الشباب والاطفال يعتبر الأكبر في التاريخ حيث أن ما يقارب 17% من التعداد السكاني هو من الشباب (15-24) ويعيش 87% منهم في الدول النامية. مبينا ان معظم الجهات المانحة لدعم مشاريع "تمكين الشباب"، تركز على "افتقار المهارات" والتعليم النظامي بدلاً من التركيز على المجالات ذات فرص العمل المناسبة المتاحة في سوق العمل. على الرغم من أنه يمكن ضمان رؤية "بناء مهارات لسوق العمل" على المدى الطويل اذا ما أوجدت فرص العمل، مشيرا الى ان هذه المشاريع من الممكن اعادة توجيهها وتوزيعها بطريقة ملائمة وتضمن مشاركة فعالة، حيوية وعادلة داخل أي قطاع في الدولة، لذلك من المهم الأخذ بعين الاعتبار عدة قضايا لضمان فاعلية وديمومة هذه البرامج ومنها تحليل القطاع المستهدف على المستوى الكلي والذي يعكس حالة البلاد، وايضا عمل عمل تقييم لاحتياجات كل قطاع واعداد برامج موجهة للشباب تعكس حاجات الشباب ورغباتهم وتكون كفيلة بتلبية حاجات السوق الفلسطيني، وكذلك خلق بيئة حاضنة للباحثين واستغلال ابحاثهم بأفضل الطرق، الى جانب تعزيز افاق الحوار بين مختلف الشعوب والحضارات والاجيال لتبادل الثقافات والآراء والخبرات و عكسها على المجتمعات المستهدفة، واستهداف دمج الشباب من خلال النوع الاجتماعي، مثل المبادرات التي تستهدف تمكين الاناث وادماجهم بسوق العمل وتذليل القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تحول دون ان يكون للمرأة دور فاعل في كافة المجالات.

واكد الوزير غنيم أن سلطة المياه قد حققت تقدما كبيرا نحو إدماج الشباب وخلق فرص العمل في قطاع المياه من خلال دعم الأبحاث العلمية لتطوير تقنيات حديثة لتطوير القطاع واستيعاب المبادرات الابداعية من خلال الأبحاث المتعلقة بالمياه والهندسة البيئية، واقتصاديات المياه والحوكمة، اما على المستوى الوطني فقد ركزت السلطة الوطنية الفلسطينية على أهمية مشاركة الشباب داخل السوق الفلسطيني وهو ما تم عكسه في السياسة الوطنية (2017-2022) حيث يكمن التحدي في القدرة على الاسـتفادة مـن القـوى البشـرية الفلســطينية المتزايــدة، وتوظيفهــا فــي تحقيــق النمــو والازدهــار الاقتصــادي وهو ما يتماشى مع الاهداف الانمائية للألفية وما يجب أن يتم ترجمته على أرض الواقع بخطط قابلة للتطبيق لخلق فرص العمل للشباب، الذي يعاني حاليا من قمع وتضييق الاحتلال المتكرر سواء بسبب الاعتقالات التي يتعرض لها شباب شعبنا او بسبب صعوبة وخطورة التنقل، اضافة لتأثير الاحتلال على الاقتصاد الفلسطيني بشكل كبير والسيطرة على مصادره الطبيعية والاقتصادية.