واشنطن تراجع مدى تماشي الإفراج عن الاموال للفلسطينيين مع أولويات ترامب

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- ذكرت وزارة الخارجية الأميركية، انها تقوم بمراجعة قرار إدارة الرئيس الأميركي السابق بارك أوباما ووزير خارجيته جون كيري الذي اتخذاه في الساعة الأخيرة من وجودهما في السلطة يوم الجمعة الماضي للإفراج عن 221 مليون دولار للسلطة الفلسطينية، على الرغم من اعتراضات الجمهوريين في الكونغرس الأميركي.

وقالت الوزارة انها ستنظر في آلية الدفع، وفحص ما إذا كان يمكن إجراء تعديلات لضمان اتساق ذلك مع أولويات إدارة الرئيس الجديد دونالد ترامب الذي تولى السلطة خلفاً لأوباما ظهر الجمعة 20 كانون الثاني الجاري.

وكان وزير الخارجية السابق كيري قد أبلغ الكونغرس رسمياً أن الوزارة (وزارة الخارجية) أفرجت عن الأموال المحجوزة صباح اليوم الجمعة، قبل ساعات تولى الرئيس دونالد ترامب اليمين الدستورية.

يشار إلى أن الكونغرس الأميركي كان قد وافق مبدئيا على تمويل الفلسطينيين في ميزانية عامي 2015 و2016، ولكن عضوين على الأقل من نواب الحزب الجمهوري هما إد رويس من ولاية كاليفورنيا رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، وكاي جرانجر من ولاية تكساس، من "لجنة المخصصات" بمجلس النواب وضعا تحفظاً وحظراً مؤقتين على صرف الأموال بسب تحركات السلطة الفلسطينية للحصول على العضوية في المنظمات الدولية.

وبشكل عام احترمت إدارة الرئيس السابق أوباما رغبات الكونغرس الأميركي - تحت تأثير ضغوطات اللوبي الإسرائيلي- ما عرقل تمرير المساعدات للسلطة الفلسطينية بصدد إحباط المساعي الفلسطينية أيا كانت، إلا أن السلطة التنفيذية ليست ملزمة قانونيا بالاستجابة لرغبات الكونغرس.

وأصدرت النائبة جرانجر بيانا الثلاثاء قالت فيه "أشعر بخيبة أمل عميقة أن الرئيس أوباما تحدى الرقابة في الكونغرس وأفرج عن 221 مليون للأراضي الفلسطينية".

وأضافت جرانجر التي تعتبر من أكثر أعضاء الكونغرس الأميركي مناصرة لـ "إيباك" بانها عملت "للتأكد من عدم استخدام أموال دافعي الضرائب الأميركيين في تمويل السلطة الفلسطينية ما لم تلتزم (السلطة الفلسطينية) بشروط صارمة جدا مع العلم أن شيئا من هذه الأموال لن يعطى إلى للسلطة الفلسطينية بسبب الشروط التي كنا فرضناها ، إلا أنها سوف تذهب إلى برامج في الأراضي الفلسطينية، في الوقت الذي لا تزال فيه هذه البرامج لا تزال تقع تحت المراجعة من قبل الكونغرس، وبالتالي فإن قرار إدارة أوباما للإفراج عن هذه الأموال غير مناسب".

ومارست إدارة أوباما ضغوطا جمة في الأشهر الأخيرة من اجل الإفراج عن هذه الأموال التي تقدم من "الوكالة الأميركية للتنمية الدولية"، وستستخدم لتمويل مساعدات إنسانية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولدعم الإصلاحات السياسية والأمنية وتعزيز "الحكم الرشيد وسيادة القانون" في الدولة الفلسطينية المستقبلية، بحسب التوضيح الذي أرسل للكونغرس.

وعلمت "القدس" دوت كوم أن احتمال حجب هذه الأموال (221 مليون دولار) وفق الآليات القائمة هو أمر مستبعد.