مراقبون: واشنطن ستنقل سفارتها للقدس والردود العربية لن تتجاوز التصريحات الاعلامية

رام الله- "القدس" دوت كوم- رغم الأخبار التي تحدثت اليوم عن تراجع الولايات المتحدة الأمريكية عن قرار نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس، وخيبة الأمل الإسرائيلية من ذلك، إلا أن محللين سياسيين فلسطينيين يرون أن إدارة الرئيس الجديد دونالد ترامب، ستنفذ وعدها بنقل السفارة، عاجلا أم آجلا، في ظل عدم قدرة الفلسطينيين والعرب للحيلولة على منع ذلك.

وقال المحلل السياسي، رائد نعيرات، في حديث لـ "القدس" دوت كوم، إن "قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، من المرجح أن يكون اتُّخذَ رسميا في وقت سابق، وما يتبقى هو الخطوات الإجرائية للنقل، مرجحا أن يتم خلال الفترة القادمة، نقل مقر إقامة السفير الأمريكي الجديد في إسرائيل ديفيد فريدمان إلى القدس، كخطوة أولى قبل نقل كامل طاقم السفارة من تل أبيب، وذلك استنادا لتصريحات سابقة اعلن عبرها فريدمان، أن القدس ستكون مقرا لإقامته".

واشار نعيرات الى أن "نقل السفارة يعني القضاء على حل الدولتين، وأن إسرائيل ستستغل الموقف الأمريكي المتساهل معها، لزيادة الاستيطان في القدس، وضم مستوطنة معاليه أدوميم، ما يجعل الباب مشرعا للسؤال عن إمكانية إقامة دولة فلسطينية في ظل مثل هذه الظروف؟"

وحول الخطوات والإجراءات التي يمكن أن تقوم بها السلطة الفلسطينية في حال نقل السفارة، يرى نعيرات ان السلطة الفلسطينية "سترد بكثير من التصريحات الرافضة للقرار، والمحذرة من انفجار الأوضاع، لكنها لن تتخذ إجراءات حادة (خارج الصندوق) على الأرض، ولن تطبق ما ورد من تهديدات على لسان بعض أركانها ومسؤوليها، وانها ستحاول إقناع الأوروبيين بالتدخل والضغط لانتزاع قرارات من الأمم المتحدة، تؤكد أن القدس، تخضع لمفاوضات التسوية النهائية، كما أنها ستحاول التسريع في لم الشمل الفلسطيني، للرد على الخطوة الأمريكية المرتقبة".

وبشأن الموقف العربي من نقل السفارة، يرى نعيرات ان "الدول العربية ستتخذ مواقف منفردة، مع التعويل على الموقف الأردني والمغربي، لمحاولة الحيلولة دون نقل السفارة"، مشيرا إلى أن "الموقف المصري قد لا يكون بقوة نظيريه الأردني والمغربي".

من جانبه يرى الباحث في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور عدنان أبو عامر، ان "الإسرائيليين متعجلون ومتحمسون جدا لقرار نقل السفارة، لكن ترامب المرشح، مختلف عن ترامب الرئيس، وهذا ما ظهر في تحذيره لإسرائيل من الإقدام على ضم مستوطنات القدس".

واشار أبو عامر الى وجود "مواقف متباينة داخل الإدارة الأمريكية الجديدة حول مسألة نقل السفارة إلى القدس"، مشيرا إلى أن "أوساط البنتاغون ووكالة الاستخبارات المركزية لا تبدو متشجعة لهذا الأمر، لأنه قد يفجر الأوضاع في الأراضي المحتلة".

واشار الى ان "حل الدولتين سيشهد مزيدا من التراجع خلال الفترة القادمة، كما أن الضغط الأمريكي من إدارة ترامب، سيكون كبيرا على الفلسطينيين لتقديم مزيد من التنازلات، دون ممارسة ذات القدر من الضغط على الإسرائيليين من أجل التوصل إلى حل نهائي".

وقال "ليس هناك في الأفق السياسي أي خطوات قد تكبح جماح ترامب عن تنفيذه وعوده التي قطعها خلال حملته الانتخابية".

ويرى ابو عامر ان الردود الفلسطينية والعربية المتوقعة على نقل السفارة، "لن تتعدى التصريحات الإعلامية والسياسية" وانها لن تصل الى "اتخاذ خطوات عملية تدفع الأمريكيين للتراجع عن قرارهم".