آخر قرارات أوباما: الإفراج عن 221 مليون دولار لصالح السلطة

واشنطن - "القدس" دوت كوم- -سعيد عريقات- أفادت مصادر مسؤولة الاثنين في واشنطن أن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما قامت في الساعات الأخيرة من حكمها في البيت الابيض، يوم الجمعة، 20 كانون الثاني 2017 الجاري بإبلاغ الكونغرس الأميركي أنها أفرجت عن مبلغ 221 مليون دولار من المساعدات الأميركية للسلطة الفلسطينية في تحد للأغلبية الجمهورية في الكونغرس الأميركي الذي يحجب أموال المساعدات للسلطة.

وأفاد مسؤولون من وزارة الخارجية من الذين استمروا في عملهم في الوزارة (إلى جانب عدد من موظفي الكونغرس) أن الإدارة أخطرت الكونغرس بنيتها إنفاق الأموال قبل استلام الرئيس دونالد ترامب مقاليد الحكم.

وتأتي المساعدات التي أفرجت عنها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما كجزء من مبلغ 227 مليون دولار مخصصة للمساعدات الخارجية بما في ذلك 4 ملايين دولار لبرامج تخص التغير المناخي و1.25 مليون لمنظمات الأمم المتحدة.

وكان عضوان على الأقل من الحزب الجمهوري في الكونغرس قد وضعا حجراً على الأموال الفلسطينية. ومع العلم أنه جرت العادة في السابق على احترام القطاع التنفيذي لرغبات الكونغرس بتسريح الأموال، إلا أن القانون الأميركي لا يقتضي ذلك. ولم يصدر بيان رسمي بهذا الخصوص بعد.

وكان الكونغرس قد وافق مبدأيا على تمويل السلطة الفلسطينية للسنة المالية لعامي 2015 وعام 2016، ولكن عضوي مجلس النواب إد رويس من ولاية كاليفورنيا، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، وكاي جرانجر من ولاية تكساس، التي تجلس على لجنة المخصصات بمجلس النواب وضعا حظراً على الأموال الفلسطينية بسبب التحركات الفلسطينية في المحافل الدولية.

وحاولت إدارة الرئيس أوباما لعدة أشهر قبل انتهاء ولايتها الضغط من أجل الإفراج عن الأموال للسلطة الفلسطينية، والتي تأتي من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، ويتم استخدامها للمساعدات الإنسانية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولدعم الإصلاحات السياسية والأمنية فضلا عن المساعدة في التحضير "للحكم الرشيد وسيادة القانون في الدولة الفلسطينية المستقبلية"، وفقا للإخطار الذي أرسلته إلى الكونغرس.

ويشمل صرف الأموال المذكورة (227 مليون دولار) مبلغ 1.05 مليون لصندوق بناء السلام للأمم المتحدة؛ ولمنسق الأمم المتحدة الخاص في "تحسين استجابة الأمم المتحدة للاستغلال الجنسي والتعامل مع إساءة المعاملة؛ وأمانة بروتوكول مونتريال، التي تشرف على حماية طبقة الأوزون؛ كما تشمل لجنة البلدان الأميركية لحقوق الإنسان، وكلية موظفي منظومة الأمم المتحدة.

وتشمل أيضاً أربعة ملايين دولار لبرامج المناخ و"المساعدة للحصول على الطاقة النظيفة، والمناظر الطبيعية المستدامة، خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وإنشاء مركز تكنولوجيا المناخ".

كما تشمل مبلغ 1.05 مليون دولار لتمويل الممثل الخاص في وزارة الخارجية لمكتب أفغانستان وباكستان ومكتب شؤون جنوب ووسط آسيا.

ومن المرجح أن يصب أعضاء الكونغرس وكذلك البيت الأبيض جل غضبهم على الإدارة السابقة بسبب الإفراج عن هذه الأموال للسلطة الفلسطينية في آخر قرار تنفيذي للإدارة السابقة.

وعلمت "القدس" بأنه من الصعب حجز الأموال التي تم الإفراج عنها.