تقرير: أساليب التحقيق مع الأسرى تحاول "كسر أرواحهم" دون ترك علامات

تل أبيب - "القدس" دوت كوم - تخفي المؤسسة الإسرائيلية ما يجري داخل غرف التحقيق مع الأسرى الفلسطينيين، وعن عمليات التعذيب والأساليب الخاصة التي يستخدمها المحققون ضدهم.

ويقول محقق سابق في جهاز الأمن العام "الشاباك" لصحيفة "هآرتس" التي أوردت شهادته في تقرير نشرته اليوم، إن المحققين يلجأون لأساليب تعذيب "لا تترك علامات" من جهة، وتكون ناجعة بصورة تكفي لكسر أرواح المعتقلين من جهة ثانية.

وأضاف "كنا لا نضع المعتقل عاريا في 10 درجات تحت الصفر كما في غوانتنامو، الأساليب المتبعة في إسرائيل يتم اختيارها بعناية، بحيث لا تترك ضررا واضحًا".

ويقول أحد المعتقلين حول أساليب التعذيب في أقبية التحقيق الإسرائيلية، إنه في إحدى المرات، تم وضعه على كرسي الاستجواب معصوب العينين، مقيد اليدين والقدمين، وصفعه المحققون أكثر من مرة بقوة على وجهه.

وأشار إلى أنه "كان يمنع من إرجاع ظهره نحو ظهر الكرسي، وأُجبر خلال التحقيق معه على النزول عن الكرسي وهو مقيد ويرقد مكبلا مثل القوس وهو يتعرض لعدة لكمات وسط صراخ شديد".

ويقول المحقق للصحيفة "إن كثافة الضربات لا تعتمد على منطقة واحدة منعا لإلحاق الضرر بالأجهزة الحساسة من الجسد".

وتطرق المحقق السابق إلى أن عددا كبيرا من المعتقلين، كانوا يجبرون على الجلوس بوضعيات جلوس مرهقة على الكراسي، وهم مكبلون، أو جعلهم يجلسون على ركبهم لفترة زمنية طويلة وهم مكبلي الأيدي وظهورهم مسندوة إلى الحائط، وعند وقوفهم يتألمون بشدة.

وتشير هآرتس إلى زيادة في عدد عمليات التعذيب في السجون الإسرائيلية، رغم قرار المحكمة العليا منذ سنوات طويلة بوقف الأساليب المؤذية في التعذيب.

ومن الأساليب المتبعة حسب تقرير هآرتس؛ رفع يدي المعتقل إلى مستوى الكتفين وهو مكبل اليدين والقدمين، بالإضافة إلى رفعها إلى الأعلى أو وضعها خلف ظهره وإجباره على الصعود على كرسي ويديه للأسفل، حيث تتسبب هذه الطريقة بآلام شديدة.

وتطرقت الصحيفة في تقرير آخر لها، إلى مئات الشكاوى منذ عام 2001 قدمها أسرى فلسطينيون حول تعرضهم للتعذيب لم يفتح فيها أي تحقيق جنائي ضد الشاباك.

وأشارت الصحيفة إلى أن لجنة في الكنيست ستبحث القضية خلال الفترة المقبلة. مشيرةً إلى أن الشكاوى تتراكم في مكاتب وزارة القضاء بشأن التعذيب غير القانوني الذي يمارسه ضباط الشاباك ضد معتقلين فلسطينيين.