دمشق تناشد المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه اثار تدمر

دمشق- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب)- طالبت الحكومة السورية الاحد المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه ما يجري في مدينة تدمر التي قام تنظيم "داعش" بعد سيطرته عليها مجددا بتدمير المزيد من اثارها.

وقال وزير الثقافة السوري محمد الاحمد في مؤتمر صحافي في دمشق ان "وزارة الثقافة تناشد المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه هذا الموقع الاثري الفريد الذي يعد من اهم مواقع التراث العالمي".

واضاف "نحض الجميع للتحرك بقوة وبجبهة موحدة للوقوف مع سوريا في معركتها للدفاع عن حضارة تدمر من الدمار على ايدي برابرة العصر الحديث".

واشار الى دور "العالم بتحمل مسؤولياته مما جرى من وحشية فظيعة لم يشهدها التاريخ".

وبعد اكثر من شهر على استيلائه مجددا على مدينة تدمر الاثرية وسط سوريا، عمد التنظيم المتطرف الى تدمير التترابيلون الاثري من 16 عمودا، كما الحق اضرارا بالغة بواجهة المسرح الروماني الشهير.

وبدا من خلال صور التقطتها الاقمار الاصطناعية وكأن الدمار طال الجزء الاكبر من واجهة المسرح الروماني. وهو الذي طالما استضاف مناسبات موسيقية ومسرحية، ويعد من أبرز المعالم السياحية في سوريا.

ونبه الاحمد الى ان "اي تقاعس وتخاذل في هذا الوقت العصيب يهدد مدينة تدمر وسيكون تهربا اكيدا امام الواجبات الانسانية والاخلاقية تجاه حماية التراث العالمي".

وتساءل المدير العام لمديرية الاثار والمتاحف مأمون عبد الكريم بدوره "كيف نستطيع حماية تدمر وهناك حصار مفروض على سوريا؟ هل الحصار المفروض على سوريا طريقة انسانية لانقاذ تدمر؟".

وتفرض دول غربية عقوبات اقتصادية صارمة على سوريا منذ بدء النزاع قبل حوالى ست سنوات.

ودعا عبد الكريم الى "التحرك بعيدا عن اي اختلافات في الجوانب السياسية".

وقد سيطر تنظيم الدولة الاسلامية في 11 كانون الاول/ديسمبر مجددا على مدينة تدمر بعد اكثر من ستة اشهر من سيطرة الجيش السوري عليها وطرد الجهاديين منها.

وكان التنظيم استولى المرة الاولى على تدمر في ايار/مايو العام 2015، وارتكب طوال فترة سيطرته عليها اعمالا وحشية، بينها قطع رأس مدير الاثار في المدينة خالد الاسعد (82 عاما) وعملية اعدام جماعية لـ25 جنديا سوريا على المسرح الروماني.

كما دمر اثارا عدة بينها معبدا بعل شمسين وبل وقوس النصر واخرى في متحف المدينة.

ويعود تاريخ تدمر "عروس البادية" الى اكثر من الفي سنة. وتشتهر المدينة التي تقع في قلب بادية الشام باعمدتها الرومانية ومعابدها ومدافنها الملكية التي تشهد على عظمة تاريخها.

ووصفت الامم المتحدة اعمال التدمير الاخيرة التي قام بها التنظيم المتطرف بـ"جريمة حرب جديدة".