اتحاد المقاولين: 250 مليون دولار ستضخ في قطاع الإنشاءات خلال العام الجاري

رام الله- "القدس" دوت كوم- وفا - أعلن الاتحاد العام للمقاولين، أمس، الانتهاء من بلورة قانون الاتحاد، وذلك بعد انتهاء العمل بقانون المقاولين للإنشاءات الفلسطينية، حيث جرى توقيع القانون من الاتحاد وتم الانتهاء من مناقشته مع وزارة الاشغال العامة وتم الاتفاق على تقديمه لمجلس الوزراء الفلسطيني في أسرع وقت ممكن لإقراره وفق الأصول.

وقال رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين مروان خليل جمعة، إنه سيجري تحول الاتحاد إلى نقابة للمقاولين الفلسطينيين؛ فالنقابة لها وضع قانوني أفضل وتعمل بقوة القانون في هذا المجال.

وأوضح أن إنشاء نقابة سيسهم في إعادة تنظيم سوق العمل في المقاولات، فالقطاع غير منظم حاليا، والكثيرون يعملون دون تراخيص ودون سلامة مهنية ودون اعتمادات، والجانب المنظم هو حوالي ثلث القطاع أي نحو700 شركة 400 بالضفة و300 في غزة.

وأضاف: تنظيم هذا القطاع ينعكس إيجابا على موضوع إصابات العمل وتنفيذ ما جاء في قانون الضمان الاجتماعي وغيرها.

وأشار إلى أن فرض التنظيم على قطاع المقاولات أمر هام جدا ولا يستطيع المقاولون العمل دون الحصول على الترخيص وفق القانون الذي يجري العمل على إقراره حاليا، إذ أن القانون سيشمل كل شرائح المجتمع حتى القطاع الخاص.

القانون يحمي الحقوق..

وأضاف جمعة أن إقرار القانون سيسهم في حماية حقوق المواطنين في حال حدوث خلافات في مجال العمل والإنشاءات، هذا أيضا سيسهم في زيادة الجودة وفي تحسين المسؤولية المدنية عن المنشآت.

وبين أن جود قانون يسهم اتخاذ إجراءات بحق المتجاوزين لمنع المخالفات في قطاع البناء، فبموجب هذا القانون لن يمارس مهنة المقاولات إلا المرخصين والمسجلين.

وقال: ويوجد بعد تنظيمي للقطاع غائب حاليا، ولكن بعد صدور القانون سيصبح القطاع منظما، فالقانون يعطي قوة لقطاع المقاولات أمام المؤسسة الرسمية ومن هنا نستطيع أن نعمل بقوة القانون وليس بقوة نظام الجمعيات في السابق.

ولفت جمعة إلى أنه يتوقع أن يتم إقرار القانون قريبا؛ لأنه جاء بناء على طلبات من الجهات الرسمية لإنهاء العشوائية في قطاع الإنشاءات وحل مسلة الجانب غير المنظم.

إصابات العمل في القطاعات غير المنظمة..

وأشار إلى أن أكثر من 95% من إصابات العمل كانت في القطاع غير المنظم، فالشركات المنظمة كانت أقل في عدد الإصابات وعدد تسجيل حالات الوفيات، وفي حال إقرار القانون سنسهم في حماية أرواح المواطنين، وهذا الأمر تم رصده من قبل موظفي وزارة العمل.

وفيما يتعلق بالتأمين في قطاع المنشآت، قال جمعة إن القانون يفرض على الشركات تحمل مسؤولياتها تجاه العمال فهو يفرض عليها التزامات بنيوية من ناحية العمالة والسلامة المهنية، وهي بذلك تكون تحت سلطة القانون.

وبين أن القانون يتطرق لتعليمات التصنيف للشركات، مضيفا: هناك توجه لإيجاد نظام تصنيف للشركات بشكل يجمع الشركات في كيانات أكبر و"لوبيات" أكبر قادرة على المنافسة في الأسواق في ظل وجود مشاريع كبيرة كانت تنفذ من شركات غير محلية، وكذلك للعمل خارج فلسطين في الدول العربية فلو توحدت الشركات في "لوبيات" يمكن أن تحصل على عطاءات لتنفيذ مشاريع دولية والقانون يسهم في تحقيق هذه الجزئية.

وقال إنه يجري حاليا تجهيز مقرات لاتحاد في مختلف أرجاء الضفة الغربية حيث يتم تجهيز مكانين في نابلس ورام الله كمقرات رئيسية للاتحاد التي ستصبح فيما بعد مقرات للنقابة.

شراكات مع جهات خارجية..

في سياق متصل، قال جمعة إنه يجري حاليا بناء علاقات وشراكات مع شركات تركية ودولية لرفع قدرات المقاولين في عمليات التبادل التجارية والمواد الخام والوصول إلى مصادر التصنيع.

وقال: حاليا يوجد 3 أو 4 برامج محلية مع الحكومة يجري تنفيذها أهمها مع وزارة المالية حيث وصلنا لاتفاقات ليتم ضخ مشاريع بقيمة 250 مليون دولار مع موازنة 2017 لزيادة مخصصات المشاريع، وتم إبلاغنا من وزارة المالية برفع المبلغ المخصص من الميزانية العامة لتنفيذ المشاريع إلى 250 مليون دولار والتي ستنعكس بشكل مباشر على قطاع المقاولات.

وأردف: هناك تعهد بضخ ما بين 60-70 مليون شيقل للقطاع الخاص مقابل العمل بين الجانبين، كما وعدت وزارة المالية بإنهاء الأذونات الخاصة بالضرف والتي كانت تأجل لشهور.

وتحدث عن العمل من قبل الاتحاد مع شركات التأمين للوصول إلى بوليصة لتامين العمال والمواطنين، مضيفا: إننا نعمل أيضا لوضع معايير احتساب قيمة الضريبة المضافة على المكلفين وفق أسس مقبولة.

وأضاف جمعة إنه يوجد برتوكول مع وزارة المواصلات لحصر المعدات التي تعمل في قطاع الانشاءات، والعمل على تطويرها وزيادتها، كما تم الاتفاق أيضا على العمل مع هيئة تشجيع الاستثمار على رفع القدرات الخاصة الموجودة لدى المقاولين بعد دراستها مع مجلس الوزراء وهيئة تشجيع الاستثمار؛ للحصول على تسهيلات ضريبية لشراء تلك المعدات.

وذكر أن الاتحاد بحث مع سلطة النقد والبنوك العاملة في فلسطين سبل تعزيز القدرات الائتمانية لشركات المقاولات، ورفع قدراتها المالية لتمكينها من المنافسة في الأسواق المحلية والأسواق الخارجية.

وقال جمعة يوجد تعاون خارجي مع الشركات الموردة للمواد لفلسطين، والتعاون يطال مجالات عدة، فنحن يوجد لدينا نقص في الخبرات مثل خبرات الطاقة المتجددة، وهذه مشاريع مهمة جدا، كما توجد مشاريع بقيمة 450 مليون لرفع الطاقة الانشائية في فلسطين، ونحن بحاجة لتطوير قدراتنا في هذا المجال بشكل أفضل.