كيري يرفض تحميل إدارة أوباما مسؤولية فشل عملية السلام

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- في حوار وداعي بثته شبكة "سي.إن.إن" مساء الاثنين( 16 كانون الثاني 2017) قال جون كيري وزير الخارجية الأميركي الذي تنتهي ولايته (كوزير للخارجية) ظهر الجمعة فور تنصيب دونالد ترامب، إن إدارة الرئيس أوباما لا تتحمل وزر انهيار مفاوضات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل أو فشل التوصل لاتفاق سلام بين الطرفين بسبب تقاعسها "بل بسبب رفض الإسرائيليين والفلسطينيين التفاوض للتوصل لاتفاق" حسب قوله.

ورد كيري في المقابلة المذكورة على قول محاورته كريستيان آمانبور، بأن إدارة الرئيس أوباما وكيري كوزير للخارجية ساروا على خطى الماضي، وان إدارة أخرى لم تحقق السلام وقال ان ذلك ليس صحيحا وأن إدارة الرئيس أوباما لم تكن فقط مجرد إدارة أخرى تفشل في تحقيق السلام بل "إن زعماء الدول المعنية (إسرائيل والفلسطينيين) رفضوا الحضور على الطاولة والتوصل إلى اتفاق".

وكرر كيري ما كان قد أعلنه الشهر الماضي لدرء اللوم عن نفسه باستخدام المثل الأميركي "بإمكانك أن تقود الحصان إلى الماء ولكن لا يمكنك إجباره على الشرب" مشيرا إلى مساعي الولايات المتحدة الحثيثة لمباحثات سلام تقود إلى تسوية.

ودافع الوزير كيري الذي سافر لأكثر من 92 دولة، وقطع أكثر من مليون ميل في طائرته متنقلاً من مكان الى آخر سعياً لترويج الدبلوماسية الأميركية والانخراط المباشر في العديد من القضايا العالقة والمعقدة ، في المقابلة التي بثت بعد يوم من إنتهاء مؤتمر باريس لسلام الشرق الأوسط، بشأن قرار إدارة الرئيس اوباما الامتناع عن التصويت على قرار مجلس أمن الأمم المتحدة 2334 ألذي أدان الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين باعتباره (الاستيطان) غير قانوني.

وقال بهذا الخصوص "اتخذنا القرار (الذي اتخذناه في الأمم المتحدة) لأننا نؤمن بأن أمام إسرائيل والفلسطينيين قرارات كبيرة، وما قلناه لإسرائيل هو انكم إذا كنتم تريدون أن تكونوا دولة يهودية وتريدون أن تكونوا ديمقراطية، لا يمكن لكم أن ان تكونوا دولة واحدة، وفي الوقت الحالي، إنهم (إسرائيل) يسيرون بهذا الاتجاه بسبب توسيع الاستيطان، وبسبب انعدام وجود مفاوضات حقيقية من أجل تحقيق هذه الإمكانية (إمكانية حل الدولتين)" مشيرا الى ان إدارة أوباما كانت أفضل صديق لإسرائيل وأن "كل ما نحاول فعله هو التكلم كأفضل أصدقاء إسرائيل وقد قدمنا لهذه الحكومة (الإسرائيلية)، أكثر من أي إدارة أخرى" لافتا إلى اتفاق المساعدات العسكرية غير المسبوق والبلغ قرابة 40 مليار دولار على مدى عشر سنوات والذي تم التوصل إليه مع إسرائيل شهر أيلول من العام الماضي.

يشار إلى ان الوزير كيري ألقى خطابا طويلا يوم 28 كانون الأول الماضي في وزارة الخارجية (بعد خمس أيام من امتناع واشنطن عن التصويت في الأمم المتحدة على قرار مجلس أمن الأمم المتحد رقم 2334 مما سمح له بالتمرير) طرح فيه (الخطاب) رؤيته الشاملة لتحقيق حل الدولتين ما أثار حفيظة إسرائيل ومناصريها في واشنطن وعرض كيري لانتقادات حادة.

وحول التكهن بشأن مساعي إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب تجاه تحقيق سلام فلسطيني إسرائيلي قال كيري "نحن نتمنى كل التوفيق للإدارة القادمة، ولكن سأفاجأ في حال موافقة العالم العربي والفلسطينيين خاصة على أقل من دولة تقام على حدود 1967 مع تبادل" أراض، مكررا أن مساعيه تنبع "من دافع الاهتمام والقلق على إسرائيل كدولة ديمقراطية ويهودية، وأيضا من دافع القلق على الفلسطينيين، الذين لن يتمكنوا من تحقيق طموحاتهم بدون القدرة على إقامة دولتهم".

وفي مقابلة وداعية مشابهة أجراها كيري مع شبكة سي.بي.إس الأميركية قال كيري أن "نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس سيكون عاملاً مفجراً" في المنطقة كلها.