اوباما يعلن رفع بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان

واشنطن - "القدس" دوت كوم - اعلن الرئيس الاميركي، باراك اوباما، اليوم الجمعة، رفع بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان، مشيرا الى تطورات "ايجابية" من جانب هذا البلد حدثت خلال الاشهر الستة الاخيرة.

ورحبت الخارجية السودانية بهذا القرار ورأت فيه "خطوة ايجابية هامة".

وفي رسالة الى الكونغرس نشرها البيت الابيض اشار اوباما خصوصا الى "تراجع ملحوظ في الانشطة العسكرية توجت بتعهد بالابقاء على وقف القتال في بعض مناطق النزاع"، والى جهود لتحسين عمل المنظمات الانسانية في البلاد.

كما اشار اوباما ايضا الى تعاون الخرطوم مع واشنطن في "التعامل مع النزاعات الاقليمية والتهديد الارهابي".

واوضحت الادارة الاميركية ان قرار اوباما سيدخل حيز التنفيذ في غضون ستة اشهر وهي مهلة تهدف الى "تشجيع حكومة السودان على متابعة جهودها".

لكن القرار لا يسحب السودان من اللائحة الاميركية الاميركية للدول الداعمة للارهاب.

وكانت واشنطن مددت في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي بعام عقوباتها بحق الخرطوم، لكن دون ان تستبعد رفعها في اي وقت اذا احرز السودان تقدما.

ورحبت الخارجية السودانية بالقرار الاميركي باعتباره "تطورا ايجابيا هاما"، مؤكدة "مواصلة التعاون والحوار" مع واشنطن.

وجاء في بيان صادر عن الناطق باسم الخارجية السودانية قريب الله خضر : "تعرب وزارة الخارجية السودانية عن ترحيبها بالقرار الذي اصدره الرئيس باراك اوباما (..) وتؤكد ان هذه الخطوة تمثل تطورا ايجابيا هاما في مسيرة العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة الاميركية والسودان ونتاجا طبيعيا لجهود مشتركة وحوار طويل وصريح شاركت فيه مؤسسات من الجانبين".

واضاف البيان "وتود الوزارة ان تؤكد تصميم السودان على مواصلة التعاون والحوار مع الولايات المتحدة الاميركية حتى يتم رفع أسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب وتجاوز كافة العقبات امام طريق التطبيع الكامل للعلاقات بين البلدين".

ويخضع السودان منذ 1997 لحظر تجاري اميركي، حيث تتهمه واشنطن بدعم مجموعات اسلامية مسلحة. وكان زعيم القاعدة اسامة بن لادن اتخذ من الخرطوم مقرا بين 1992 و1996.

كما تتهم الادارة الاميركية النظام السوداني بإرتكاب تجاوزات في نزاعه مع الاقليات المتمردة، خصوصا في دارفور.

لكن العلاقات تحسنت في السنوات الاخيرة، حيث التقى وزير الخارجية الاميركي جون كيري مرتين بنظيره السوداني، في حين زار المبعوث الاميركي للسودان وجنوب السودان دونالد بوث مرارا الخرطوم.