حماس تفرق مسيرة احتجاج على ازمة الكهرباء في غزة

غزة- "القدس" دوت كوم- فرقت الأجهزة الامنية التابعة لحماس الخميس مسيرة شارك فيها الالاف في شمال قطاع غزة احتجاجا على ازمة الكهرباء باطلاق اعيرة نارية في الهواء واستخدام الهراوات ما ادى الى اصابة مصور لوكالة فرانس برس بجروح.

وشارك المئات من المواطنين في المسيرة التي دعت إليها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وانطلقت صوب ميدان فلسطين وسط مدينة غزة، بمشاركة القوى الوطنية والفعاليات الاجتماعية والشخصيات الوطنية، وانتهت بوقفة تخللها الهتافات الاحتجاجية الغاضبة ضد ارتفاع نسب الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي وارتفاع الأسعار للمواد الأساسية، وفي ظل سياسة التسويف التي تطلقها سلطة الطاقة وشركة الكهرباء في غزة.

واكد شهود عيان ومصور فرانس برس ان المسيرة انطلقت من مخيم جباليا للاجئين وحمل المشاركون يافطات كتب على احداها "بدنا كهربا يا قيادات"، كما رددوا هتافات من بينها "بدنا كهربا".

وتوجهت المسيرة الى مقر شركة توزيع الكهرباء شمال القطاع، الا ان عناصر الامن التابعين لحماس اطلقوا اعيرة نارية في الهواء وفرقوا المتظاهرين بالهروات بحسب مصور فرانس برس الذي اصيب بجروح في راسه بضربة عصا.

واشار المصور الى ان عددا من المتظاهرين رشقوا مقر شركة توزيع الكهرباء بالححارة.

من جانبه قال اياد البزم المتحدث باسم وزارة الداخلية التابعة لحماس لفرانس برس ان "المسيرة خرجت بشكل طبيعي وعفوي في شوارع المخيم وحين اقتربت من مقر شركة الكهرباء حاول المحتجون القاء الحجارة على الشركة والقيام باعمال شغب فقامت الشرطة بدورها في حماية مقر الشركة من الاعتداء".

ويشهد القطاع منذ ايام موجة احتجاجات على استمرار انقطاع التيار الكهربائي، وسط اتهامات متبادلة بين السلطة في الضفة الغربية وحكومة حماس.

وفي حين تتهم حماس الحكومة في رام الله ب"الكذب والتضليل" قالت الحكومة الفلسطينية في بيانها "أن إصرار حركة حماس على السيطرة على شركة توزيع الكهرباء وسلطة الطاقة والموارد الطبيعية في القطاع (...) حال دون تهيئة المناخ لتنفيذ المشاريع الاستراتيجية لزيادة كميات الطاقة لقطاع غزة".

وتسيطر حركة حماس على جميع نواحي الحياة في القطاع الذي تسيطر عليه منذ 2007.

وشدد عضو القيادة المركزية للجبهة الديمقراطية ومسؤولها في فرع الدرج رامي خلف، أن الجماهير المحتشدة في ميدان فلسطين جاءت لتؤكد حق الشعب الفلسطيني في العيش الكريم في ظل الفقر والبطالة واستمرار الحصار وتعطيل الاعمار مع تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي المتواصلة لفترات طويلة وما تشكله من إجحاف لأبسط حقوق المواطن على مدار أكثر من عشرة سنوات متواصلة.

وحمل خلف مسؤولية أزمة الكهرباء لحكومة الوفاق الوطني وحكومة الظل في غزة، مطالباً إياهم بإبعاد هذه الأزمة المستفحلة عن دائرة التجاذبات الدائرة بين حركتي فتح وحماس، وعدم تعليق القضايا الحياتية والمعيشية والمطلبية على شماعة الانقسام.

ودعا في الوقت نفسه حكومة الوفاق الوطني بإعفاء وقود محطة الكهرباء من ضريبة البلو، وتسريع الربط بالخط 161، وإجراء اتصالات حثيثة وجادة مع كافة الجهات المعنية والمؤسسات الدولية لحل أزمة الكهرباء في قطاع غزة .

وطالب شركة توزيع الكهرباء في قطاع غزة بتوسيع دائرة الجباية من المواطنين والمؤسسات الحكومية والخاصة، وإجراء إصلاحات جادة وشاملة لكافة الخطوط المهترئة المغذية لمنازل المواطنين في قطاع غزة.

وحذر خلف من كارثة إنسانية تنذر بانفجار شعبي واسع وغاضب في وجه سياسة المماطلة والتسويف في إيجاد حلول لأزمة الكهرباء المتفاقمة لأكثر من عشرة أعوام .

وشدد خلف أن استمرار معاناة أهلنا في قطاع غزة في إطار قضاياهم المعيشية والحياتية والمطلبية تتطلب إنهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية من خلال توفر الإرادة السياسية الجادة لدى طرفي الانقسام .

وأكد خلف أن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين هي جزء رئيسي وفاعل من الحراك الشعبي من اجل إنهاء كافة مشاكل الشعب الفلسطيني في غزة وتوفير مقومات صموده.

ويشار إلى أن المشاركين رفعوا العلم الفلسطيني ورايات الجبهة الديمقراطية ويافطات تندد باستمرار انقطاع الكهرباء.