اسرائيل تقرر تفكيك قسائم ارض فلسطينية لصالح بؤرة عمونة الاستيطانية

رام الله- "القدس" دوت كوم- ذكرت صحيفة "هآرتس" امس ان الادارة المدنية الاسرائيلية ابلغت الفلسطينيين الذين اكدوا ارتباطهم بالقسائم المجاورة لبؤرة عمونة الاستيطانية نيتها تفكيك الشراكة في ملكية القسائم. ويعني هذا الاجراء ان اسرائيل معنية بتقسيم القسائم بشكل يسمح بإعطاء الفلسطينيين غير الغائبين حصتهم من الارض، وتوطين المستوطنين على ما يتبقى من ارض تابعة لفلسطينيين يعتبرون غائبين.

ويشار الى ان هذا الاجراء الذي تم الاتفاق عليه مع المستوطنين في البؤرة، هو مثار جدل ومن المحتمل ان تقوم تنظيمات لحقوق الإنسان بالاستئناف ضده الى المحكمة العليا.

وقالت الادارة المدنية انها ستنشر اعلانات في الصحف تعلن فيها قرارها هذا بشكل رسمي، لكنها اضافت بأنه سبق تسليم القرار الى الجهات المعنية ذات الصلة بالأرض، والمقيمة في البلدات الفلسطينية المجاورة. لكن الادارة المدنية لم تسلم القرار الى منظمة"يوجد قانون" التي تترافع عن الفلسطينيين اصحاب الاراضي.

وقالت المنظمة في بيان لها امس الاول انه "كما قلنا في السابق، فان كل محاولة لاستخدام الاراضي الفلسطينية الخاصة من اجل توطين مخالفي البناء في عمونة هو اجراء غير قانوني وغير مناسب".

والجدير ذكره ان قرار تفكيك الشراكة لا يسري حاليا على القسيمة 38 التي كانت تنوي الادارة المدنية نقل قسم من البؤرة اليها، وذلك بعد اعلان الفلسطينيين ملكيتهم لأكثر من 90% منها. ووقفت هذه القسيمة في قلب الاتفاق مع مستوطني عمونة، لكنه يبدو حاليا بأنه لا يمكن تقسيمها، لأنه تم تخصيصها للمجلس الاقليمي بنيامين قبل قيام الفلسطينيين بالاستئناف على قرار البناء عليها، لكن المجلس لم يبدأ البناء عليها بقرار من المستشار القانوني للحكومة.

وعلمت "هآرتس" ان جهات قانونية حذرت المسؤول عن الاملاك الحكومية والمتروكة في الادارة المدنية من نية الفلسطينيين تقديم ادعاءاتهم بشأن ارتباطهم بالقسيمة قبل قرار تخصيصها لمجلس بنيامين، الا انه قام بتخصيصها للمجلس رغم التحذير.

وبعد ذلك ادعى هذا المسؤول بأنه لم يفهم ما قيل له خلال المحادثة. وجاء من الادارة المدنية تعقيبا على ذلك ان "توقيع المسؤول عن الاملاك الحكومية والمتروكة تم في ساعات بعد ظهر يوم 18 كانون الاول. وخلال التوقيع لم تكن واضحة له حقيقة انه تم في الصباح نفسه تقديم رسالة تفصل نية تقديم تحفظات".