الزهار: انفراجة قريبة لغزة وصفقة التبادل لن تعقد إلا بشرط

غزة -"القدس" دوت كوم- كشف القيادي البارز في حركة (حماس)، محمود الزهار، عن انفراجه قريبة لسكان قطاع غزة المحاصرين، بناءً على وعود مصرية مرتبطة بتطور العلاقات بين الجانبين.

وقال الزهار"إنه وبناء على اللقاءات الأخيرة التي جرت في القاهرة بين المسؤولين المصريين ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق، فهناك انفراجة قريبة لسكان غزة والحصار المفروض عليهم".

وأضاف: "مصر أكدت لموسى أبو مرزوق التزامها بفتح معبر رفح البري أمام المسافرين، وتفعيل التبادل التجاري بين قطاع غزة والقاهرة"، مؤكداً أن هناك مرحلة هامة وجديدة ستبدأ قريباً بين مصر وغزة.

وأوضح الزهار أن مصر تحتاج إلى قطاع غزة في ظل الوضع الصعب الذي يعاني منه الاقتصاد المصري، وكذلك غزة بحاجة لمصر في ظل الحصار الخانق الذي يعيشه سكان القطاع منذ سنوات طويلة، لافتاً الانتباه إلى أن الطرفين بحاجة إلى علاقة اقتصادية متبادلة لتعم الفائدة على الجميع.

وشهدت العلاقة بين مصر وغزة تحسناً ملحوظاً خلال الأسابيع الماضية، ترتّب عليها فتح معبر رفح البري، والسماح لاستقبال شخصيات فلسطينية دينية واقتصادية واعتبارية على الأراضي المصرية للبحث عن مخارج لحصار غزة، في حين عقد أبو مرزوق اجتماعاً قبل يومين مع مسؤولين مصريين في القاهرة، بحث خلالها عدة ملفات؛ أبرزها المصالحة، ومعبر رفح، وحصار غزة.

وبجانب الجهود التي تبذلها حماس في رفع الحصار عن قطاع غزة، واللقاءات المستمرة مع المسؤولين المصريين بهذا الخصوص، تطرّق الزهار خلال حديثه لـ "الخليج أونلاين" إلى دعم حركته لكل الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الداخلية، وإنجاح عقد جلسة المجلس الوطني المقبلة.

وكشف القيادي في حركة حماس أن حركته لن تشارك في اجتماع المجلس الوطني على شاكلته الحالية، مؤكداً أن الحركة موقفها واضح في ذلك، وكل ما ينشر عبر وسائل الإعلام في هذا الخصوص "غير صحيح".

وقال الزهار: "ما يجري الحديث عنه الآن هو مشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي في اجتماع اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني، المقرر عقده في العاصمة اللبنانية بيروت، وليس حضور اجتماع المجلس الوطني".

وأضاف: "هدف جلسات بيروت البحث في تطبيق ما جرى التوصل له من اتفاقات سابقة في 2005 و2011، المتعلقة بتشكيل المجلس الوطني، ورئاسة السلطة الفلسطينية، والمجلس التشريعي، عبر انتخابات داخلية".

وتابع الزهار: "في حال نجحت لقاءات بيروت، واستجابت حركة فتح لذلك، فسيتم تنفيذ تلك الاتفاقات وإجراء الانتخابات"، مؤكداً أن رهان حركة فتح على الضغوط على حركة حماس لتحقيق نتائج سيكون "أمراً خاطئاً".

وتساءل الزهار: "إن كانت حركة فتح على استعداد في هذه المرحلة لإعطاء أي شيء يساعد في تقريب وجهات النظر؟"، مضيفاً: "الجواب لا؛ لأنهم يعتقدون أنه من خلال الضغوطات يمكن سحب حماس والفصائل لمربعهم الفاشل".

شروط صفقة التبادل

وفي ملف الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية، كشف الزهار عن وجود وساطات وتحركات في هذا الملف، مؤكداً أن العقبة الرئيسية في إتمام صفقة تبادل للأسرى هو الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف الزهار "الكثير من الجهات الخارجية ترغب بأن تكون وسيطاً بهذا الملف، لكن الأمر مرتبط مع الاحتلال الإسرائيلي، ومدى استجابته لشروط المقاومة الفلسطينية لإتمام صفقة تبادل جديدة".

وشدد على أن "المقاومة لن تدفع الثمن مرتين للاحتلال الإسرائيلي، خاصة بعد اعتقاله لأسرى محررين في الصفقة الأخيرة"، مؤكداً أن "الحديث المتكرر من قبل الاحتلال عن الصفقة والتجهيز لها جاء بسبب ضغوطات أهالي الأسرى على الحكومة الإسرائيلية، وليس لوجود أي جهود حقيقية بهذا الملف".

وقال لـ "الخليج أونلاين" : "حماس وضعت شروطها، وهذه الشروط لا حيدة عنها، وأولها إطلاق سراح كافة الأسرى المحررين ضمن صفقة وفاء الأحرار، والتعهد بعدم اعتقالهم مرة أخرى، ومن ثم نبدأ الحديث حول ما نلمك أو ما تملك" وذلك وفقًا لما نشره موقع "الخليج أونلاين".

وفي الأول من شهر كانون الثاني الجاري، أوردت الإذاعة الإسرائيلية العامة، أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية للحكومة الإسرائيلية، تبنى بالإجماع "خطة عمل لدفع إعادة جثماني الجنديين المحتجزين لدى حماس؛ هدار غولدين، وأورون شاؤول، والشابين الإسرائيليين المحتجزين هناك".

وذكرت الإذاعة أن المجلس قرر عدم إعادة جثامين شهداء حماس ممن نفذوا عمليات ضد أهداف إسرائيلية إلى ذويهم من الآن فصاعداً، وإنما دفنها في ما يعرف بمقابر الأرقام الإسرائيلية.

يذكر أن كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أعلنت في نيسان الماضي، للمرة الأولى، أنها تحتفظ بأربعة جنود إسرائيليين من دون أن تحدد مصيرهم.

وسبق أن أبرمت إسرائيل اتفاقاً لتبادل الأسرى مع حماس، أطلقت عليه الحركة الإسلامية (وفاء الأحرار)، برعاية مصر عام 2011، تضمن الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي أسرته حماس منتصف عام 2006، في مقابل إطلاق سراح أكثر من ألف أسير فلسطيني من السجون الإسرائيلية على دفعتين، إلا أن إسرائيل أعادت اعتقال ما يزيد عن 80 من محرري صفقة التبادل المذكورة من الضفة الغربية و القدس؛ بدعوى استئنافهم المشاركة في أنشطة مناهضة لها.