خاص لـ"القدس": توصيات مؤتمر باريس ترتكز على قرار مجلس الأمن 2334

رام الله- "القدس" دوت كوم- علمت "ے" من مصادر مطلعة ان القرارات والتوصيات التي سيتبناها مؤتمر السلام الدولي في باريس حول القضية الفلسطينية، منتصف الشهر الجاري، ترتكز على المبادئ التي حددها قرار مجلس الأمن ٢٣٣٤ وخطاب وزير الخارجية الاميركي جون كيري الأخير، بما في ذلك عدم شرعية المستوطنات ووحدة الاراضي المحتلة منذ عام ١٩٦٧بما فيها القدس، والتأكيد على حل الدولتين، وان نقاشات تجري بين كل من فرنسا والولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا تمهيدا للمؤتمر فيما اذا كان الموقف الذي سيخرج به مؤتمر باريس سيعرض على مجلس الأمن لتثبيته عبر قرار جديد يكرس رؤية المجتمع الدولي للحل أم لا .

ويرى البعض في النقاشات التحضيرية الدائرة ان المبادئ والقرارات التي سيتخذها مؤتمر باريس موجودة في نصوص قرار مجلس الامن ٢٣٣٤ ولا داعي لقرار جديد، بينما يرى آخرون ان قرارا جديدا من مجلس الامن سيرسخ رؤية المجتمع الدولي للحل ويشكل عاملا ضاغطا على الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني لقبوله وتنفيذه برعاية دولية .

وقالت المصادر ذاتها ان المؤتمر، الذي ستشارك فيه حوالي سبعين دولة ومنظمة دولية، سيدعو الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتينياهو الى الاعلان مجددا عن التزامهما بحل الدولتين والتنصل من الجهات التي تعارض هذا الحل في كلا الجانبين .

وقالت المصادر ذاتها ان من اهم القرارات التي سيتضمنها البيان الختامي للمؤتمر التأكيد على عدم الاعتراف بأي تغييرات احادية الجانب في الاراضي الفلسطينية في حدود الرابع من حزيران ١٩٦٧ بما في ذلك القدس العربية المحتلة . كما سيدعو المؤتمر الى التمييز بين اسرائيل والمستوطنات وهو نفس الموقف الذي تبناه مجلس الأمن في قراره الأخير .

وتتعارض هذه الرؤية مع ما اعلنته اوساط في اليمين الاسرائيلي الحاكم التي دعت صراحة الى ضم المستوطنات الى اسرائيل ، على غرار ما اعلنه وزير التعليم الاسرائيلي المتشدد، نفتالي بينيت، الذي يشارك حزبه في الائتلاف الاسرائيلي الحاكم بقيادة نتينياهو، فيما دعا اخرون الى ضم مناطق "ج" التي تشكل الجزء الاكبر من اراضي الضفة الغربية .

وكان مسؤولون اسرائيليون قد اعلنوا بعد فوز دونالد ترامب، بما في ذلك بينيت ، الشهر الماضي ان حل الدولتين قد ولى ودعوا الى تكثيف الاستيطان في القدس .

وكانت مصادر اسرائيلية قد ذكرت امس استنادا الى دبلوماسي غربي على صلة بالاعداد لمؤتمر باريس قوله ان البند الذ يدعو الى التنصل من معارضي حل الدولتين يستهدف المسؤلين الاسرائيليين مثل بينيت وكذا شخصيات فلسطينية تعارض هذا الحل .

يذكر ان نتينياهو كان قد اعلن رفضه عقد مؤتمر باريس وليس واضحا اذا ما كان سيشارك في المؤتمر فيما اعلن الرئيس عباس ترحيبه بالمؤتمر واعتزامه حضوره.