ظاهر .. طالب طب يناشد أهل الخير مساعدته للحفاظ على مقعده الجامعي

جنين –" القدس"دوت كوم- علي سمودي - إستعاد الطالب ظاهر 18 عاماً من مخيم جنين، بعضاً من سعادته المفقودة بعدما تبرعت مجموعة نساء بألف دينار من قسطه للفصل الدراسي الثاني، لكن فرحته الحقيقية ما زالت مؤجلة، فهو يعيش حالة من الخوف والقلق من اضطراره للتأجيل، وقد يفقد مقعده لعدم قدرة عائلته على توفير ما تبقى من القسط الذي يكفل مقعده في كلية الطب بجامعة النجاح الوطنية في نابلس .

منذ تفوقه في الثانوية العامة بمعدل 96% ، لم يفرح ظاهر بنتيجته ومعدله، بعدما حرم من المنح ولم يحصل على أي مساعدة من الجهات الرسمية والجمعيات التي تتبنى رعاية ودعم الطلبة المتفوقين والمحتاجين من أمثاله ، لكن محسنا مقدسيا استجاب الى مناشدة والدته وتبرع له بقسطه الأول البالغ 3300 دينار أردني، فدخل كلية الطب ليحافظ على تفوقه طوال الفصل الأول. ويحدوه الامل بأن تفتح الابواب امامه للحصول على منحة، لكن ورغم قرب اغلاق أبواب التسجيل، لم يحصل ظاهر على منحة او مساعدة ، بينما تعرض والده لوعكة صحية حادة جعلته عاجزاً عن العمل.

ينحدر ظاهر من عائلة لاجئة من مخيم جنين، وهو ابنها البكر وأول المتفوقين والواصلين للجامعة، ويتطلع ليحقق حلم والده الذي قضى حياته مكافحاً لتوفير حياة كريمة لعائلته.

ويقول الطالب ظاهر " ظروف وحياة عائلتي الصعبة ، ومعاناة وتضحيات والدي، خلقت في اعماقي الشعور بالمسؤولية لتحقيق التفوق في دراستي وتعلم الطب حتى أقف الى جانب والدي الذي صمم على العمل والكفاح لتربيتنا وتعليمنا ".

ويضيف " لم تفارقني ابداً صور والدي الذي يقود عربته ويعمل عليها في اسواق جنين ويتحمل المرض والوجع ويعمل لنعيش حياة كريمة، وعليه اعمل لتحقيق حلمنا المشترك بدراسة الطب " .

وعاش ظاهر فرحة العمر ، عندما حصد التفوق الذي أهداه لوالديه ، وخاصة لوالده الذي رغم معاناته من عدة أمراض لم يتوقف عن العمل والتضحية . وتكررت مشاعر الفرح في حياة العائلة بعدما دخل كلية الطب حيث يقول ظاهر " برعاية رب العالمين وبركات ودعاء الوالدين، ودعم محسن مقدسي كريم، وصلت الجامعة، وتحديت كل الظروف، وحافظت على تفوقي حتى احقق وعدي ويرتاح والدي وأكمل مشواره مع باقي اخوتي، واساعد شعبي واساهم في بناء مجتمعي ".

واضاف " أناشد أهل الخير مساعدتي للحفاظ على مقعدي ولكي اتمكن من انقاذ مستقبلي ".

للاستسفار والمساعدة يمكن التواصل مع موقع "القدس" دوت كوم