كيري في آخر مؤتمر صحافي : "أعلم أننا لم ننجز كل شيء ، فلا يزال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مستمراً"

واشنطن- "القدس"دوت كوم - سعيد عريقات - أقر وزير الخارجية الأميركي جون كيري في آخر مؤتمر صحافي له في قاعة الإيجازات الصحافية في مبنى الخارجية الأميركية بواشنطن وخصص لمراجعة القضايا التي واجهها كوزير للخارجية خلال الأعوام الأربعة الماضية، أن بلاده أخفقت في تحقيق السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل القائم على حل الدولتين.

وقال كيري بعد أن عدد إنجازات إدارته في مجال السياسة الخارجية، لاسيما في الحرب ضد (داعش) والعديد من الصراعات الإقليمية واتفاقية باريس المناخية : "أنا أعلم أننا لم ننجز كل شيء، فلا يزال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مستمراً" وآفاق الحل تبدو بعيدة.

وأضاف كيري الذي يتعرض لانتقادات لاذعة بسبب امتناع الولايات المتحدة عن التصويت على قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي أدان الاستيطان واعتبره "غير قانونياً" يوم 23 من الشهر الماضي :"إننا وبكل تأكيد على حق في تأييدنا لحل الدولتين وفي تحذيرنا من الخطوات التي يتخذها أي من الجانبين لعرقلة احتمال حل الدولتين" في إشارة إلى تحذيره الأسبوع الماضي بأن الاستيطان يبدد آفاق حل الدولتين.

وألمح كيري أنه سيقوم بجولتين خارجيتين قبل تركه موقعه كوزير الخارجية يوم 20 من الشهر الجاري، فيما علمت "القدس" من مصادر غير مؤكدة بشكل مطلق أن أحدى هذه الجولات تشمل المشاركة في مؤتمر باريس للسلام المقرر عقده منتصف الشهر الجاري والذي قد يتبنى مشاريع تقدم في مجلس الأمن واستصدار قرار مشابه لقرار 2334 بشأن الاعتراف بدولة فلسطين.

يشار إلى أن كيري في خطابه الذي وضع فيه رؤيته لحل الدولتين يوم 28 كانون الأول الماضي حذر قائلا : "إذا استمر الاحتلال، وملايين الفلسطينيين ما زالوا يعيشون تحت الاحتلال وفي حالة منفصلة وغير متكافئة فهل ستقبل إسرائيل أن يعيشون هؤلاء بهذه الطريقة؟ هل ستقبل أميركا أن يعيش (الفلسطينيون) بهذه الطريقة؟ هل سيقبل العالم بذلك"، مكررا أن على إسرائيل أن تختار بين هويتها اليهودية والديمقراطية في حال عدم تحقيق حل الدولتين، في إشارة هي الأوضح بشأن الوضع العنصري القائم في إسرائيل بين مواطنيها والفلسطينيين تحت الاحتلال وتشبيهه بحكم الآبرتايهد في جنوب أفريقيا في الماضي.

وأتهم الكونغرس بمجلسيه الشيوخ والنواب وبأغلبية من الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة أوباما والوزير كيري بـ "خيانة إسرائيل" وتقدم بمشاريع عدة لإبطال مفعول قرار مجلس الأمن 2334، وكان آخرها عصر الخميس 5/1/2017، حيث وافق مجلس النواب الأميركي بأغلبية كبيرة على نص يندد بقرار مجلس الأمن المذكور والذي طالب إسرائيل بوقف أنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويرتدي نص القانون الذي وافق عليه مجلس النواب وأقر بأغلبية 342 صوتاً (معظمهم من الحزب الجمهوري) مقابل 80 من الديمقراطيين دلالة رمزية كبيرة، ولكن ليست له قوة القانون على الرغم من أن السواد الأعظم من الغالبية الجمهورية صوت إلى جانبه وكذلك فعل قسم كبير من الأقلية الديمقراطية.

ويدعو النص إلى سحب القرار 2334 الذي أصدره مجلس الأمن الدولي في 23 كانون الأول الماضي بتأييد 14 دولة وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت بعدما رفضت، وللمرة الأولى منذ 1979، استخدام حق النقض (الفيتو) لمنع صدور هذا القرار في خطوة قوبلت بانتقادات واسعة من الجمهوريين.

وقال رئيس مجلس النواب بول راين (الجمهوري من ولاية ويسكونسون) في جلسة التصويت على النص، إن "هذه الحكومة (إدارة أوباما والوزير كيري) تخلت عن حليفتنا إسرائيل في الوقت الذي كانت فيه إسرائيل بأمس الحاجة إلينا".

كما يطالب النص بسحب قرار مجلس الأمن أو تعديله "كي لا يظل أحادي الجانب ومناهضا لإسرائيل" ويتيح التوصل إلى حل للنزاع عن طريق "مفاوضات ثنائية مباشرة بين الطرفين" الإسرائيلي والفلسطيني.

ويضيف أنه "يجب على بالحكومة الأميركية الاعتراض واستخدام حق (الفيتو) ضد كل قرار مستقبلي في مجلس الأمن الدولي يسعى لفرض حلول لقضايا الحل النهائي أو يكون أحادي الجانب أو مناهضا لإسرائيل".