اعتقال اسرائيليين اتهما بنشر رسائل تحريض بعد ادانة جندي بالقتل

القدس- "القدس" دوت كوم- اعتقلت الشرطة الاسرائيلية الخميس شخصين اسرائيليين بتهمة التحريض على العنف بعد نشر رسائل كراهية عبر شبكات التواصل الاجتماعي بعد يوم على ادانة جندي اسرائيلي بتهمة القتل .

وتم توجيه تهديدات عبر شبكات التواصل الاجتماعي ضد القضاة العسكريين الثلاثة الذين اكدوا ان الجندي مذنب بتهمة القتل.

وادين الجندي ايلور عزريا الذي يحمل الجنسية الفرنسية ايضا والذي يحاكم منذ أيار/مايو 2016 امام محكمة عسكرية بتهمة قتل الشهيد عبد الفتاح الشريف برصاصة في الرأس في 24 اذار/مارس الماضي بينما كان ممددا على الارض ومصابا بجروح خطرة من دون ان يبدو انه يشكل خطرا ظاهرا.

وسيصدر الحكم على الجندي في 15 كانون الثاني/يناير، ويواجه عقوبة السجن حتى عشرين عاما.

وقام الجيش الاسرائيلي بتعيين حراس شخصيين لحماية القضاة الثلاثة، الكولونيل مايا هيلر واللفتانت كولونيل يارون سيتبون واللفتانت كولونيل كرمل وهبي، ضد هجمات محتملة قد يشنها مؤيدو الجندي بحسب ما اوردت وسائل الاعلام اسرائيلية اشارت كذلك الى ان الجيش عزز حماية المدعي العام العسكري نداف وايزمان.

ورفضت وزارة العدل والجيش الاسرائيلي التعليق على هذه المعلومات.

واعلنت الشرطة الاسرائيلية انها اعتقلت رجلا في القدس وسيدة في كريات غات، بسبب منشورات تحرض على العنف عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وكتب الرجل (54 عاما) ان "الكولونيل مايا هيلر لن تنهي العام" بينما دعت السيدة من كريات غات الى تفجيرها بقنبلة يدوية، بحسب ما اورد موقع واي نت الاخباري، الذي نشر صورا للقضاة الثلاثة مع شارب الزعيم النازي ادولف هتلر.

واكدت الشرطة الاسرائيلية في بيان ان "وحدات الشرطة تواصل مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي وترد على التهديدات والتحريض على العنف المرتبط بقضية عزريا".

وتعرض رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال غادي ايزنكوت الذي ايد محاكمة عزريا للتهديد عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ودعا البعض الى "الحاقه برابين" رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق الذي اغتاله متطرف يهودي عام 1995 بعد توقيع اتفاق اوسلو .

ومن جهته، قال رئيس البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) يولي ادلشتاين ان بعض النواب ايضا تم استهدافهم عبر الانترنت.

وقال ادلشتاين "يجب ان تصدم التصريحات التي تم التفوه بها البارحة ضد رئيس الاركان قائد الجيش وضد القضاة العسكريين، كل سكان اسرائيل".

واضاف "اتوقع منا كلنا بصفتنا مسؤولين منتخبين واصوات بارزة ان نتحدث بشكل لا لبس فيه لصالح حرية التعبير وضد حرية الاحتقار".

وايد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاربعاء منح ايلور عزريا العفو لكن مكتب الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين اكد ان الحديث عن العفو سابق لاوانه، مضيفا ان عزريا وحده او محاميه او احد افراد عائلته المقربة، مخول طلب العفو بعد انتهاء المحاكمة.

واشار استطلاع رأي نشرته صحيفة "اسرائيل هايوم" المجانية المقربة من نتانياهو ان اكثر من ثلثي الاسرائيليين (70%) يؤيدون العفو عن عزريا.

ويثير الحكم في القضية انقسامات داخل الرأي العام الاسرائيلي، بين من يدعون الى التزام الجيش بشكل صارم بالمعايير الأخلاقية، ومن يشددون على وجوب مساندة الجنود.

وكان الانقسام في ملف الجندي واضحا بين هيئة الاركان التي تطرح نفسها الضامن للمثل العليا العسكرية ومارست ضغوطا لكي يخضع للمحاكمة، وجزء كبير من اليمين وشخصيات سياسية بارزة.