الكونغرس الأميركي يناقش ادانة مجلس الأمن بسبب قراره المناهض للاستيطان

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- يناقش الكونغرس الأميركي اليوم الثلاثاء 3 كانون الثاني 2017 بمجلسيه النواب والشيوخ مجموعة قرارات تدين التصويت لصالح القرار رقم 2334 المناهض للاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة الذي صدر يوم 23 الشهر الماضي وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت، الذي يعتبره الكونغرس "معاد لإسرائيل" وذلك في اليوم الأول لانعقاد الكونغرس الـ115 للولايات المتحدة.

وتقدم بالمشروع كل من السيناتور الجمهوري جيري موران، عن ولاية كنساس، والنائب الجمهوري دنيس روس، عن ولاية فلوريدا، بـ "قرارات مكملة تشجب الخطوة التي قامت بها الأمم المتحدة بوصف المستوطنات الإسرائيلية بأنها غير قانونية".

وعلمت "القدس" دوت كوم أن مشاريع "القرارات المكملة لشجب 2334 " جاءت بعد أن قام عدد من الجمهوريين والديمقراطيين بدارسة "وسائل للتصدي للقرار الأممي رقم 2234، الذي حصل على موافقة 14 صوتا دون أي اعتراض، بعدما رفضت إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايتها باراك أوباما استخدام حق النقض الفيتو" لإجهاضه.

واعتبر السيناتور موران أن الامتناع عن التصويت (من قبل الولايات المتحدة) "يعد الأحدث في سلسلة من الخيارات الخاطئة لإدارة أوباما عندما يتعلق الأمر بالعمل مع أقوى حليف للولايات المتحدة في الشرق الأوسط".

وأضاف موران في بيان انه " سيتعين على الإدارة القادمة (إدارة ترامب) أن تبذل جهدا إضافيا من أجل إصلاح الضرر الذي أحدثه الرئيس أوباما، وما هذا القرار الذي سأقدمه الأسبوع المقبل، إلا تعبيراًعن شعور مجلس الشيوخ بأننا نقف داعمين لإسرائيل ونستنكر الأعمال التي تقوم بها الأمم المتحدة".

وفي السياق ذاته، قال النائب الأميركي دنيس روس (ولاية فلوريدا) انه "بدلا من التكاتف مع أقرب حليف لنا (إسرائيل)، واستخدام الفيتو ضد هذا القرار الخطير، فإن الولايات المتحدة الولايات المتحدة، بتوجيه من الرئيس أوباما، كسرت التزامها القوي والراسخ تجاه إسرائيل".

ويريد أعضاء النواب والشيوخ من وراء القرار معاقبة الأمم المتحدة وحجب التمويل الأميركي الذي يشكل 22 % من الميزانية السنوية للأمم المتحدة أو الانسحاب من عضوية عدد من وكالات الأمم المتحدة أو تمرير تشريعات لحماية المستوطنين الذين يحملون الجنسية الأميركية وقد يتضررون من هذا القرار.

يشار إلى أن عدد المستوطنين الذين يحملون الجنسية الأميركية يتجاوز الـ 60,000 في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

ويستطيع الكونغرس حظر المساهمات الاختيارية التي تقدمها الولايات المتحدة للأمم المتحدة بسهولة، ولكن الجزء الأكبر من التمويل الأميركي يعتبر إجبارياً ومنصوصاً عليه في معاهدات صادق الكونغرس عليها، ما يجعلها جزءاً من القانون الأميركي، مما سيضطر الكونغرس إلى تمرير تشريعات جديدة للتراجع عن بعض الالتزامات.

يشار إلى أن عضوي مجلس الشيوخ، توم كوتون (من ولاية آركنساس) وتيد كروز (من ولاية تكساس)، وكلاهما يمثلان اليمين المسيحي المتطرف فازا في الانتخابات بفضل دعم اللوبي الإسرائيلي القوي "إيباك" إلى جانب عضو الكونغرس إلينا روس ليتنين من ولاية فلوريدا، التي تكن عداءً تاريخياً للفلسطينيين وتدعم الاستيطان وترأس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب وهم "يبحثون عن سبل لقطع المساعدات المالية الأميركية عن السلطة الفلسطينية أو إغلاق مكتب ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن".

من جهته ثانية قال وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت في لقاء مع صحيفة "واشنطن بوست" نشرته الثلاثاء (3/1/2017) أنه يريد "تعزيز التزام إسرائيل بالمستوطنات من خلال اتخاذ ما يعتبره كثيرون خطوة جذرية تتمثل بعملية ضم من جانب واحد لـ 60 في المئة من الضفة الغربية حيث تنتشر المستوطنات الإسرائيلية في الغالب".

ويقول بينيت في لقائه مع "واشنطن بوست" أن رؤيته بالنسبة للدولة الفلسطينية هي ان "هناك دولة للفلسطينيين في قطاع غزة، لها حدود، ولها حكومة وعندها قوة عسكرية" فلا حاجة لدولة في الضفة الغربية ومن الممكن منح الفلسطينيين "قليلا من الحكم الذاتي في الضفة الغربية ".

واعتبر بينيت أن مثل هذه الخطوة كانت صعبة في السابق ولكنها اصبحت الآن ممكنة مع الإدارة الأميركية الجديدة وهي أكثر تعاطفا بشأن تبني خطته.

وقال بنيت أن خطته "لا تنتهك القانون الدولي لأن الحديث عن حل الدولتين يفترض أن إسرائيل دولة تحتل أراض دولة ثانية إن ذلك لم يحدث حيث لم يكن هناك أبداً دولة فلسطينية البريطانيون غزو الأرض وأخذوها من الأتراك، والأردنيون غزوا بشكل غير قانوني الضفة الغربية وأخذوها من البريطانيين، وبعد ذلك تم تحريرها" على حد قوله.