اهالي الخليل القديمة يودعون عاما من القتل والتنكيل

الخليل- "القدس" دوت كوم- حذيفة رمضان- يختلف واقع استقبال العام الجديد في مدينة الخليل عن غيرها من مدن ومحافظات الوطن، فلا يزال قلب المدينة محتلا من المستوطنين الذين حولوا حياة سكانها إلى عذاب يومي، لتصبح أمنيات الفلسطينيين القاطنين في البلدة القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي مع نهاية العام وبداية عام جديد هي العيش بشكل طبيعي كغيرهم من البشر دون قتل وتنكيل عبر الحواجز واعتداءات على البيوت.

المواطن عارف جابر احد القاطنين في محيط الحرم الإبراهيمي يرى بان العام 2016 شهد تصعيدا في اعتداءات المستوطنين على مواطني البلدة القديمة والأحياء المحيطة بالحرم الإبراهيمي، وذلك بحماية واضحة من جنود الاحتلال.

ويشير جابر الى أن العام الماضي شهد استفزازات واضحة من المستوطنين ، حيث تم إطلاق النار من احدهم على شاب فلسطيني استشهد على الفور كما قام المستوطنون بتحريض جنود الاحتلال على إطلاق النار على الشبان الفلسطينيين المارين عبر الحواجز ونقاط التفتيش وقتلهم رغم امكانية اعتقالهم كما حدث مع الشهيد عبدالفتاح الشريف، الذي قام المستوطنون بالاعتداء على بيته وتهديده بوقف بناء الطابق الثاني رغم حصوله على كل الأوراق القانونية للعمل، وبعد التصدي لهم وطردهم من المنزل، استطاعوا أن يضغطوا على قائد المنطقة باستصدار قرار منع امني بوقف العمل في المنزل واعتباره منطقة عسكرية يمنع التواجد فيها.

الحاج أبومحمد مسودي الذي يسكن بالقرب من الحرم الإبراهيمي، يرى بأن الأعوام التي تمضي تقربهم من النصر عاما بعد آخر، فمع بداية كل عام يزيد إصراره على الثبات والصمود في بيته ومع أبنائه رغم كل المخاطر التي تحيط بهم ، ويؤكد أن العام 2016 كان بالنسبة له عام الموت الخاطف في حارات وأزقة البلدة القديمة، حيث استغلت قوات الاحتلال اندلاع انتفاضة القدس لتهجير المواطنين من البلدة القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي بسياسة القتل المباشر للشبان على الحواجز العسكرية ونقاط التفتيش المنتشرة في قلب المدينة.

ويضيف الحاج مسودة قائلا: رغم رائحة الموت التي نشمها يوميا في قلب المدينة ومحيطها، ورغم القلق الذي نعيشه في من يكون الشهيد ، والبحث عن الأبناء وأماكن وجودهم، لم نفكر يوما في الخروج أو الرحيل من هذه المنطقة، فإيماننا بالله سبحانه وتعالى الذي بشرنا بأنه كل ما ضاق الكرب كل ما اقترب النصر، وأنا أرى النصر قريبا جدا في ظل الصمود والثبات الذي يسطره سكان هذا الحي والأحياء المجاورة .

أما المواطن مفيد الشرباتي، صاحب قصة الصمود والتحدي في وجه المستوطنين فيرى بان العام 2016 رغم كل ما شهده من اعتداءات وقتل وتهويد ومصادرة للممتلكات في قلب الخليل القديمة، إلا انه كان عام الصمود والتحدي والثبات في البيوت والمحلات من قبل أصحابها، لافشال كل المخططات والمحاولات الهادفة إلى تهويد المدينة القديمة برحيل سكانها بشكل ذاتي الى مناطق أخرى.

ويؤكد المواطن الشرباتي أن العام الماضي رحل بكل ما فيه من اعتداءات وقتل ومصادرة وتنكيل وترهيب وخوف، وها هو العام الجديد يحل على السكان الذين لا يأملون سوى العيش في حياة طبيعية بعيدة عن غول وهمجية هذا المحتل الذي لا يعرف للإنسانية أي قيمة، فالمدينة أصبحت مهجورة من الزوار الذين ارتبط في ذهنهم الموت على أبوابها وحاراتها وأزقتها.

ويختم الشرباتي بالقول:سيكون العام الجديد بإذن الله عام التوحد والتكاتف والتماسك بين سكان البلدة القديمة وشارع الشهداء وكافة أحياء الحرم الإبراهيمي لصد اعتداءات المستوطنين وتغولهم، كما أتمنى من الله العزيز القدير أن يريحنا من المستوطنين بالنصر القريب انه سميع مجيب .