رؤية كيري لحل الدولتين في 6 نقاط

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- أنهى وزير الخارجية الأميركي جون كيري خطابه الطويل مساء اليوم الأربعاء 27 كانون الأول 2016 الذي شرح فيه رؤيته لحل الدولتين بطرح ست نقاط للمضي قدماً نحو هذا الحل، دون إصدار أحكام مسبقة أو"فرض هذه النتيجة، ولكن لتوفير أساس ممكن للمفاوضات الجادة عندما تكون الأطراف مستعدة لذلك" وفق قوله.

وتتلخص النقاط الست التي طرحها كيري للمضي في حل الدولتين في التالي:

1- توفير حدود دولية آمنة ومعترف بها بين إسرائيل ودولة فلسطين قابلة للحياة ومتواصلة جغرافيا، للتفاوض على أساس حدود 1967 مع تبادل عادل ومتفق عليه "كون القرار 242 يقضي بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967 في مقابل السلام مع جيرانها، وحدود آمنة ومعترف بها".

2. تحقيق رؤية قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 المتعلق بقيام دولتين لشعبين، واحدة يهودية وعربية، مع الاعتراف المتبادل والمساواة في الحقوق الكاملة لجميع المواطنين المعنيين (في الدولتين).

وقال "لقد كان هذا هو المبدأ التأسيسي لحل الدولتين منذ البداية.. إنشاء دولة للشعب اليهودي ودولة للشعب الفلسطيني، حيث يمكن للطرفي تحقيق تطلعاتهم الوطنية. والقرار 181 يتم تضمينه في الوثائق التأسيسية لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين. وقد تم الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية وهذا هو موقف الولايات المتحدة عبر السنوات".

واشار إلى أن "هناك نحو 1.7 مليون مواطن عربي في إسرائيل ويجب أن يكونوا الآن ودائما قادرين على العيش كمواطنين متساوين، الأمر الذي يجعل ذلك قضية صعبة للفلسطينيين ولغيرهم في العالم العربي، وهذا هو السبب في أنه من المهم جدا التأكيد على أن إسرائيل هي وطن للشعب اليهودي، وفلسطين للشعب الفلسطيني – وعلى كلا الجانبين إعادة تأكيد التزامهم بدعم المساواة في الحقوق الكاملة لجميع المواطنين المعنيين".

3- التأكيد على حل عادل ومتفق عليه وواقعي لقضية اللاجئين الفلسطينيين، بمساعدة دولية، يتضمن التعويض، والخيارات والمساعدة في العثور على منازل دائمة، مع الإقرار بمعاناتهم الطويلة مشدداً على "ان محنة اللاجئين الفلسطينيين هي محنة مفجعة، ونتفق جميعا انه يجب أن تعالج احتياجاتهم كجزء من حل شامل، ولا بد من توفير التعويض (لهم)، ولا بد من الاعتراف بمعاناتهم".

4- "توفير حل متفق عليه لقضية القدس كعاصمة معترف بها دوليا للدولتين، وحماية وضمان حرية الوصول إلى الأماكن المقدسة بما يتفق مع الوضع الراهن المعمول به" وان "القدس هي القضية الأكثر حساسية لكلا الجانبين، والحل يجب أن يلبي الاحتياجات ليس للطرفين فقط، ولكن لجميع الأديان السماوية الثلاثة".

5- توفير الاحتياجات الأمنية الكفيلة بإرضاء إسرائيل، ووضع نهاية كاملة للاحتلال، والتأكد من أن إسرائيل قادرة على الدفاع عن نفسها بفعالية، وأن فلسطين يمكن أن توفر الأمن لشعبها في دولة ذات سيادة ومنزوعة السلاح.

وقال كيري "إن الأمن هو القضية الأساسية لإسرائيل، والجميع يدرك أنه ليس هناك أي حكومة إسرائيلية يمكن أن تقبل بأي اتفاق لا يلبي احتياجاتها الأمنية أو يعرضها للخطر".

في نفس الوقت قال كيري انه "يجب أن يكون هناك إنهاء كامل للاحتلال، وهذه هي القضية الأساسية للفلسطينيين، فهم بحاجة إلى معرفة أن الاحتلال العسكري سينتهي فعلا بعد العملية الانتقالية المتفق عليها، وأنه يمكن العيش في حرية وكرامة في دولة ذات سيادة توفر الأمن لمواطنيها بدون وجود جيش احتلال".

6- إنهاء الصراع وجميع المطالب (الفلسطينية) المتعلقة ، ما يتيح تطبيع العلاقات وتعزيز الأمن الإقليمي للجميع على النحو المتوخى في مبادرة السلام العربية، فمن الضروري لكلا الجانبين أن يحل اتفاق الوضع النهائي كافة القضايا العالقة ويقود لإنهاء الصراع في النهاية، حتى يتمكنوا (إسرائيل والفلسطينيين) من المضي قدما نحو حقبة جديدة من التعايش السلمي والتعاون.