خاص لـ"القدس": كيري يعمل على بلورة "اتفاق اطار" كمرجعية للتفاوض على الحل النهائي

رام الله- "القدس" دوت كوم- علمت "القدس" ان وزير الخارجية الأميركي جون كيري، يعمل على بلورة ما يسمّى وثيقة «اتفاق الإطار» التي يراد من ورائها أن تكون ارضية اتفاق ومرجعية التفاوض على ملفات الحل النهائي خلال المرحلة المقبلة حتى بعد تولي الرئيس المنتخب دونالد ترامب الرئاسة .

وكشف مصادر مطلعة لـ "القدس" عن الخطوط العريضة لهذه الوثيقة، المنوي طرحها في غضون ايام قليلة، أن هذه الوثيقة تنص على إقامة دولة فلسطينية على أساس حدود عام 67 مع تبادل للأراضي، وإبقاء ما بين 75 في المئة إلى 80 في المئة من المستوطنين تحت السيادة الإسرائيلية، مع تحدد نسبة التبادل المتساوية. كذلك تنص على أن يقوم الجانب الفلسطيني بموجب الوثيقة بالاعتراف بـ «يهودية دولة إسرائيل». وفي المقابل، تعترف إسرائيل بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، بعدها يقوم الجانبان بالإعلان عن إنهاء الصراع بينهما.

كذلك لم تشر اتفاقية الاطار إلى عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم التي هجّروا منها، واستبدال ذلك بتعويضهم مادياً. ولم تتناول الوثيقة، ملف مدينة القدس بالتفصيل، واحتوت على موضوع وضع ترتيبات أمنية في منطقة غور الأردن، وعلى الحدود ما بين الدولة الفلسطينية والأردن، وتشمل هذه الترتيبات الكثير من الوسائل التكنولوجية المتطورة والتي ستكون بإشراف الولايات المتحدة.

وعلمت "القدس" ان خطاب كيري قبل او خلال المؤتمر الدولي سيتضمن «اتفاق الإطار» لإنهاء الصراع الفلسطيني-الاسرائيلي، وستكون القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية. على ان تنسحب اسرائيل من الضفة الغربية على أساس حدود عام 1967 مع تبادل للأراضي، وستبقى بعض التجمعات الاستيطانية تحت السيطرة الاسرائيلية، على أن يأخذ الجانب الفلسطيني في مقابلها أراضي في مناطق أخرى مساوية بالمساحة.

وأضاف:" أن القدس الشرقية ستكون عاصمة الدولة الفلسطينية، على أن يتم الاعتراف بدولة اسرائيل كوطن قومي للشعب اليهودي، في حين لن يعود اللاجئون الى مناطق عام 48، من دون أن يجرى توضيح طبيعة حل قضيتهم، كذلك سيتم وضع ترتيبات أمنية في منطقة غور الاردن التي ستنسحب منها اسرائيل".

وحسب المصادر يرفض كيري اسلوب نتنياهو في التعامل بانتقائية مع الوثيقة "خطة الإطار " التي يعتزم وزير الخارجية الأميركي جون كيري طرحها.

وفي إطار الحل الدائم، وفق نتنياهو؛ على الدولة الفلسطينية أن تكون منزوعة السلاح. لهذا ستكون بعض رموز السيادة محدودة.

واوضح المصدر ان كيري، وإدارة الرئيس براك اوباما ومعها الاتحاد الأوروبي جادان في مساعيهما الى تقريب وجهات النظر بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وأن الأولى تعتزم حقاً عرض «اتفاق إطار» يتضمن مبادئ حل القضايا الجوهرية للصراع، بينها مطالبة إسرائيل بإخلاء المستوطنات التي أنشأتها في غور الاردن المحتل تدريجاً، خلال فترة ثلاث أو أربع سنوات بهدف تسليم السيطرة على هذه الأراضي للدولة الفلسطينية.

وفي خطوة اعتُبرت من قبيل الدعم الأوروبي للوثيقة الأميركية، نقل ديبلوماسيون أوروبيون رسالة واضحة الى الجانب الفلسطيني، وذلك خلال لقاءات مغلقة .