الرئيس في رسالة الميلاد : "شعبنا ليس وحيدا" والمسيحيون هم ملح الأرض

بيت لحم - "القدس" دوت كوم - قال الرئيس محمود عباس، اليوم السبت ، إن رسالة جميع الدول التي صوتت ليلة أمس الجمعة في مجلس الأمن الدولي على قرار يدين الاستيطان الإسرائيلي ويطالب بوقفه وصلت ومفادها بأن "شعبنا ليس وحيدا في مواجهة الظلم والاستعمار".

وأعرب عباس في رسالة له لمناسبة عيد الميلاد المجيد نشرتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، عن شكره وشكر الشعب الفلسطيني وتثمينه عاليا لجميع دول العالم التي "صوتت إلى جانب الحق والعدالة في مجلس الأمن على قرار بشأن الاستيطان غير الشرعي في فلسطين المحتلة وجميع من ساهم في إنجاح هذا التصويت من أصدقاء وحلفاء العدالة".

وقال عباس "نمد أيدينا للسلام ونأمل أيضا أن يفتح مؤتمر السلام الدولي المزمع عقده في باريس عما قريب سبلا جديدة لجعل عام 2017 عام إنهاء الاحتلال والحرية والعدل والسلام".

وأضاف أن عيد الميلاد المجيد لهذا العام يحمل رسالة فلسطينية فريدة عن الأمل والعدالة، وعن السلام والمحبة، نبرقها من قلب الأرض المقدسة إلى العالم للاحتفال به.

وأشار الرئيس عباس إلى أن مدينة بيت لحم مهد السيد المسيح لم تسلم مثل باقي المدن الفلسطينية خلال سنوات طويلة من "إجراءات الاحتلال التعسفية، وسياسات الإذلال والاستعمار والفصل العنصري".

وأردف أن مدينة الميلاد "محاصرة اليوم بـ 18 مستعمرة إسرائيلية، يمزقها جدار الفصل العنصري إلى كيانات معزولة لتصبح المدينة ولأول مرة منذ 2000 عام منعزلة تماما عن القدس، وكلاهما جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين المحتلة، ناهيك عن التدابير غير القانونية في وادي كريمزان".

وقال الرئيس عباس، أنه "على الرغم من ذلك كله، فإن عزمنا وشعبنا على مواصلة مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وابتداع جميع الوسائل والامكانيات من أجل الصمود والبقاء في وطننا، والحفاظ على تراثنا الوطني والثقافي، فذلك ما يميز مقاومتنا في وجه الظلم والاستبداد".

وتبنى مجلس الأمن الليلة الماضية في جلسة تصويت له في نيويورك مشروع القرار المناهض للبناء الاستيطاني بأغلبية 14 صوتا مقابل امتناع دولة واحدة عن التصويت هي الولايات المتحدة الأميركية.

وتم التصويت على القرار بطلب من أربع دول هي السنغال وماليزيا وفنزويلا ونيوزلندا بعد أن تم إرجاء التصويت عليه في اللحظات الأخيرة أول أمس الخميس لأجل غير مسمى بطلب من مصر ممثلة المجموعة العربية في مجلس الأمن.

وأشار عباس، إلى أنه سيزور قريبا قداسة البابا فرنسيس في دولة الفاتيكان، وسيناقش معه العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك ومن بينها تعزيز العدل والسلام في منطقتنا، وكذلك تشجيع الحوار بين الأديان، وبناء جسور الثقة والاحترام المتبادل بينها.

وأضاف عباس "سأتحدث مع قداسته عن الاتفاق التاريخي بين دولة فلسطين والكرسي الرسولي، ذلك الاتفاق الذي أصبح نموذجا يحتذى به بشأن تقوية الحضور الكنسي في المنطقة، فالمسيحيون هم ملح الأرض، ولا يمكننا تصور منطقة الشرق الأوسط دونهم".

ودعا عباس الجميع إلى زيارة فلسطين، والحج إليها، لدعم صمود الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن "رسالة الأمل التي نوجهها هي أيضا رسالة للمقاومة، ومقاومتنا هي وجودنا وحضورنا وصمودنا في فلسطين، وفيها سنبقى".

وختم عباس رسالته بالقول "إننا وشعبنا على ثقة أن رسالة الأمل والعدل والسلام التي جلبها رسول السلام من المغارة المتواضعة في بيت لحم ستنتصر على ظلم المنفى والفصل العنصري والاستعمار".

ويعتبر عيد الميلاد ثاني أهم الأعياد المسيحية على الإطلاق بعد عيد القيامة، ويمثل تذكار ميلاد يسوع المسيح وذلك بدءا من ليلة 24 ديسمبر ونهار 25 ديسمبر في التقويمين الغريغوري واليولياني، غير أنه وبنتيجة اختلاف التقويمين 13 يوما يقع العيد لدى الكنائس التي تتبع التقويم اليولياني عشية 6 يناير ونهار 7 يناير.

ومدينة بيت لحم هي وجهة لمسيحيي العالم لأنها تضم كنيسة (المهد) التي بنيت على يد قسطنطين الأكبر عام 330 م فوق كهف أو مغارة ولد فيها السيد المسيح.

ويعتقد أن كنيسة (المهد) هي أقدم الكنائس الموجودة في العالم، كما أن هناك سردابا آخر قريب يعتقد أن القديس جيروم الذي كلفه البابا داماسوس أسقف روما عام 383 م بترجمة الأناجيل من الآرامية والعبرية إلى اللاتينية، قد قضى ثلاثين عاما من حياته فيه يترجم الكتاب المقدس.

ووفقا لاتفاقية (أوسلو) التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل عام 1993 تم نقل السلطات المدنية والأمنية في المدينة إلى يد السلطة الفلسطينية عام 1995.