"العليا" الإسرائيلية ستستجيب لطلب تأجيل اخلاء "عمونا" بشروط

القدس - "القدس" دوت كوم- (وكالات) - بدأت جرافات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية، بتجريف قطعة أرض، تعرف بـ"القسيمة 38"، تمهيدا لنقل مستوطنين من البؤرة "عمونا" إليها، رغم الاعتراض المقدم من قبل مواطن من بلدة سلواد، شمال شرق رام الله، وتأكيده، بالوثائق، أنه يملك 90% من هذه "القسيمة"، وقبل ذلك، ردت المحكمة العليا الإسرائيلية مساء أمس على طلب النيابة العامة بتأجيل إخلاء "عمونا" 45 يوما بطلبها في المقابل من المستوطنين تقديم التزام بالإخلاء السلمي والطوعي من المستوطنة.

وأفاد موقع "واللا" العبري أنه في أعقاب النشر عن أعمال التجريف، قررت سلطات الاحتلال وقفها وعدم استئنافها إلا في حال تمت المصادقة على نقل مستوطنين إلى هذه الأرض.

ويذكر أن المحكمة العليا قررت قبل عامين أن على الاحتلال إخلاء هذه البؤرة الاستيطانية من موقعها الحالي، بحلول 25 كانون الأول/ديسمبر الجاري، بعد أن ثبت أنها مقامة على أراض بملكية فلسطينية خاصة.

وتأتي أعمال التجريف هذه رغم أن الحكومة الإسرائيلية قدمت طلبا إلى المحكمة العليا، مساء أمس، بتأجيل إخلاء البؤرة الاستيطانية 'عمونا' حتى الثامن من شباط/فبراير المقبل، بادعاء عدم إمكانية نقل المستوطنين إلى 'القسيمة 38' في أعقاب اعتراض قدمه أصحاب الأرض ومنظمة 'ييش دين' الحقوقية الإسرائيلية.

ويعتزم الاحتلال الإسرائيلي الإعلان عن مالكي 'القسيمة 38' الفلسطينية أنهم 'غائبون'، بهدف تحويلها إلى 'القيّم على أملاك الغائبين' ومن ثم تسريبها إلى المستوطنين.

وقدم أصحاب الأرض المقامة عليها 'عمونا' اعتراضا إلى المحكمة العليا أمس، أكدوا من خلاله على معارضة طلب حكومة الاحتلال بتأجيل إخلاء البؤرة الاستيطانية، وأكدوا في الاعتراض على أن حكومة الاحتلال ماطلت في تنفيذ قرار المحكمة، التي منحتها سنتين لتنفيذ القرار.

وأمهلت المحكمة العليا المستوطنين حتى الساعة العاشرة من صباح اليوم للرد على طلبها، وفقا لما نشرته المواقع العبرية، مطالبة بأن يقدم ممثلو المستوطنين وثيقة للمحكمة تؤكد قبولهم إخلاء المستوطنة بهدوء وسلام، ما يعني بأن المحكمة في حال تلقيها هذه الوثيقة فانها ستستجيب لطلب النيابة العامة بتأجيل الإخلاء لـ 45 يوما.