مياه الصرف الصحي الناتجة عن مستوطنة "أرئيل" تلوث بيئة سلفيت

سلفيت-"القدس" دوت كوم- عهود الخفش - تنفرد محافظة سلفيت الخضراء بموقعها الجغرافي المتميز عن غيرها من المحافظات الفلسطينية، فضلا عن كونها تمتلك أجواءً خلابة لتزداد جمالا كلما إقتربنا من الوديان والتي ينساب الماء من ألاعالي فتتدفق شلالاته العذبة ، بهدير صاخب يكسرُ السُكون، اما عظمة الجمال فتقع بمنطقة "واد المطوي" غربي مدينة سلفيت.

إلا أن عنجهية الإحتلال وإصراره على طمس هوية المنطقة وسلبها طابعها البيئي الجميل، كانت لها بالمرصاد، فمياه الصرف الصحي الناتجة عن مستوطنة "أرئيل" الجاثمة في قلب المحافظة جعلت المنطقة تعاني من كارثة بيئية يصعب حتى النظر إليها.

وفي هذا السياق يقول مدير دائرة الصحة البيئية في بلدية سلفيت أشرف زهد: "ككل عام تختلط مياه الامطار مع المياه العادمة للمستوطنات وخصوصا مستوطنة 'أرئيل"،وتسير تلك المياه على أراضي مدينة سلفيت وبلدتي بروقين وكفر الديك بمسافة تزيد عن ثمانية كيلومترات في "واد المطوي"، ناقلة معها الأمراض المختلفة والكوارث البيئية الناتجة عن الملوثات البيولوجية والكيميائية، علاوة على المشهد غير الحضاري والروائح الكريهة."

وعن رأيه بالحلول يقول زهد ": هناك حلول طرحت من قبل الجانب الاسرائيلي لحل مشكلة التلوث الناتج عن مياه الصرف الصحي، من خلال عمل خط ناقل لهذه المجاري، وبالتالي نقلها الى داخل الخط الأخضر، ولكن هذه الوعود قديمة ومتكررة ،ولا يتم تطبيقها على أرض الواقع ، هذا إذا سلمنا بها أصلا، حيث ان الخط الناقل سيخترق أرضنا الفلسطينية ولديه الكثير من الآثار البيئية السيئة ".

ويضيف قائلا": ومع هذا لم تقف بلدية سلفيت مكتوفة الأيدي بالرغم من عدم السماح لها بعمل محطة لتنقية مياه الصرف الصحي ، وبعد دراسة تمحيصية من اجل الحفاظ على البيئة في المنطقة، سيتم تنفيذ تجديد مشروع محطة تنقية قدم عام 1999 بدعم من مؤسسة التعاون الألماني KFW خلال الأشهر القادمة، وقد وضع الاحتلال آنذاك شروطا من أجل إقامة المحطة، تتمثل في أن تكون المحطة مشتركة "إسرائيلية - فلسطينية،" وهو ما رفضته بلدية سلفيت بشكل مطلق، حيث تمكنت من شراء قطعة ارض في "منطقة المطوي" المصنفة "ب" ، مؤكدا في الوقت ذاته ان مياه المجاري الخارجة من مستوطنة أرئيل بشقيها السكني والصناعي تبقى مشكلة دون حل حتى يومنا هذا ، والخاسر الأكبر هو أهالي المنطقة والبيئة الفلسطينية التي يتم تدميرها يوما بعد يوم.