الجهاديون يهاجمون المدنيين خلال انسحابهم من احياء في الموصل

بغداد- "القدس" دوت كوم- كشف تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" الاربعاء عن قيام تنظيم الدولة الاسلامية في الموصل باستهداف "متعمد" للمدنيين الذين يرفضون مرافقتهم إثر انسحابهم من بعض احيائها.

وتخوض قوات عراقية منذ أسابيع مواجهات داخل الموصل تمكنت خلالها من استعادة عدد من الاحياء في الضفة اليسرى من المدينة في اطار عملية انطلقت منتصف تشرين الاول/اكتوبر، لاستعادة السيطرة على المدينة.

وافاد تقرير للمنظمة حصلت "فرانس برس" على نسخة منه، نقل افادات أكثر من 50 من سكان احياء شرق الموصل، "وقوع 18 عملية قصف بالهاونات او هجمات قنص او تفجير سيارات او انفجار عبوات ناسفة، نفذها داعش بشكل عشوائي او مباشر ضد المدنيين".

كما تحدث شهود عن ثلاث غارات جوية استهدفت مقاتلي داعش كانوا على على اسطح منازل او في ازقة ضيقة ما "اسفر عن مقتل مدنيين"، وفقا للتقرير.

واشار التقرير الى "مقتل 19 شخصا واصابة عشرات المدنيين بجروح جراء هجمات من كلا الجانبين" بين الاسبوع الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر والاسبوع الاول من كانون الاول/ديسمبر.

واكد شهود ان "عناصر داعش ابلغوهم شخصيا وعن طريق مكبرات الصوت في المساجد ان من يرفض الانسحاب سنعتبره من /الكفار/ وبالتالي اهدافا مشروعة مثل القوات العراقية وقوات التحالف"، وفقا للتقرير.

وقالت لمى فقيه نائبة مديرة قسم الشرق الاوسط في "هيومن رايتس ووتش" بانه "لو كان التنظيم يكترث حقا للناس المحاصرين (...) لسمح لهم بالفرار الى بر الامان، لكنه بدلا من ذلك يقتل ويصيب الناس عشوائيا او عمدا لرفضهم ان يكونوا دروعا بشرية".

ودفعت المعارك الى نزوح أكثر من مئة الف شخص من الموصل ومناطق حولها منذ انطلاق العملية ، لكن مازال هناك اكثر من مليون شخص يعيشون داخل الموصل، 600 الف تقريبا في جانبها الشرقي.

وتعد الموصل ثاني اكبر مدن العراق التي اعلن منها التنظيم الجهادي دولة "الخلافة" عام 2014، اخر اكبر معاقل الجهاديين في البلاد.