البلدة القديمة بالخليل تغرق بسبب اغلاق الاحتلال لمداخلها

الخليل- "القدس" دوت كوم- جهاد القواسمي - تلاقي مياه الأمطار مع مياه الصرف الصحي، يهدد بغرق بلدة الخليل العتيقة، وتهديد أبنيتها التاريخية التي تعود لمئات السنين، في مشهد مؤلم ومحزن يتكرر كل موسم شتاء، بسبب اغلاقات الاحتلال من مكعبات إسمنتية وبوابات حديدية وغيرها، وخاصة إغلاق المدخل الرئيس المؤدي إلى سوق الخضار ثم بركة السلطان، ولهذا لا تتدفق المياه باتجاه البركة وتتجمع المياه داخل السوق، وعرقلة الاحتلال مشروع تأهيل البنية التحتية في منطقة سوق القزازين وحي القصبة الممول من الحكومة السويدية، المفترض الانتهاء منه مطلع شهر أيلول الماضي.

ضغط بشتى الوسائل

منذ خمسة عشر عاما، والاحتلال يأبى فتح سدة سوق "خزق الفار"، هكذا بدا طه سيد أحمد، صاحب ثلاثة محال تجارية تضررت في بلدة الخليل القديمة، جراء فيضان مياه الأمطار ومياه الصرف الصحي، مشيرا الى تضرر أكثر من عشرين محلا آخر .

وأضاف، الاحتلال يضغط على السكان وأصحاب المحال التجارية لتفريغ البلدة القديمة بشتى الوسائل، والاستيلاء عليها وتهويدها، ومنها البوابة الحديدية المدعمة بالمكعبات الإسمنتية، التي تفصل عن سوق الخضار، الذي استولى عليه المستوطنون، مؤكدا أنها تشل حركة السكان وتعطل حياتهم.

ليست لقمة سائغة

وقال نسيم الجعبري، وهو يشير إلى مسجد القزازين القديم، والذي تجاوز تاريخه الأربعمائة عام، وتتجمع المياه فيه اكثر من متر، أنه في كل موسم شتاء ومنخفض قوي يفيض المسجد والمنازل والمحال التجارية، موضحا أن المشكلة كبيرة ولا أحد قادر على حلها بسبب تعنت الاحتلال، موضحا أنه رغم ذلك لن نرحل ولن نغلق محالنا، ولن نسلمها للمستوطنين يرتعون فيها، فهذه بلدة آبائنا وأجدادنا ولن تكون لقمة سائغة.

نجاح مؤقت

ونجحت بلدية الخليل، بفتح بعض الثغرات المؤقتة لحل مشكلة غرق البلدة القديمة، جراء تسريب المياه المتجمعة داخلها، نتيجة هطول كميات كبيرة من الأمطار.

وبين رئيس البلدية الدكتور داود الزعتري، أنه بعد الضغط على الجانب الإسرائيلي، سمح لطواقم البلدية بتحريك الكتل الإسمنتية التي تضعها لإغلاق منطقة "خزق الفأر" وسط البلدة، ما أفرغ البلدة من المياه بعدها مباشرة، بعد مطالبة منذ أكثر من شهر.

وأضاف، تعمل البلدية على حل جذري للمشكلة، من خلال إعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي من خلال مشروع يتكون من أربع مراحل، تم انجاز 80% من المرحلة الأولى والتأخير كان بسبب عدم وجود موافقة إسرائيلية التي تأخرت شهرين ونصف، مطالبا الجهات الحقوقية والتي تعنى بالحفاظ على الموروث الثقافي والإنساني بالمساعدة الفورية والعاجلة في الضغط على سلطات الاحتلال في إزالة الاغلاقات الإسمنتية في البلدة والتي تسبب في كل عام بغرق البلدة وتهديد الأبنية التاريخية، مؤكدا على مواصلة العمل لحماية المواطنين داخل البلدة وممتلكاتهم، والحفاظ على الموروث الثقافي والإنساني للبلدة القديمة.