الاحتفال باضاءة شجرة الميلاد في نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم- عماد سعاده- احتُفل أمام كنيسة بشارة السيدة العذراء في حي رفيديا، مساء اليوم الخميس، باضاءة شجرة عيد الميلاد المجيد، وذلك على وقع النشيد الوطني الفلسطيني وقراءات من الانجيل المقدس وقرع طبول الكشافة، ايذانا ببدء الاحتفالات في محافظة نابلس بميلاد السيد المسيح عليه السلام.

وجرى الاحتفال برعاية رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله، وحضور ممثلي مختلف كنائس المدينة، وعدد من رجال الدين المسيحيين والمسلمين، والمحافظ اللواء أكرم الرجوب، ورئيس لجنة البلدية المهندس سميح طبيلة، وممثلي فصائل العمل الوطني، والفعاليات والمؤسسات المختلفة، الى جانب مئات المواطنين المسيحيين والمسلمين والسامريين، في مشهد احتفالي عكس حالة الوئام والاخوة بين المكونات الدينية في المدينة.

والقى الاب ابراهيم نيروز كلمة باسم المواطنين المسيحيين، حيّا فيها الشهداء والاسرى، وكافة المواطنين على اختلاف عقائدهم ودياناتهم.

وتحدث عمّا ألمّّ بمنطقة الشرق من تمزق، وعن الدماء التي تسيل في العراق وسوريا واليمن وليبيا ومصر وفلسطين، داعيا الله باسم كافة المؤمنين أن يعم الخير والسلام ربوع المنطقة.

وقال بأننا نريد سلام الرب، لأن سلام البشر يبقى منقوصا، مشيرا الى ان رسالة المسيح عليه السلام هي رسالة محبة وخير وسلام لكافة البشرية.

وفي كلمته، أكد طبيلة أن فلسطين عامة ونابلس خاصة قد شكلت نموذجا مشرقا في الاخاء بين اتباع مختلف الديانات والعيش المشترك بين كافة ابنائها، ويتجلى ذلك في كل المناسبات الوطنية والاجتماعية والدينية، وفي التأكيد الدائم على وحدة الصف في مواجهة الاخطار التي تهدد الشرائع السماوية والقيم المختلفة.

واضاف بأنه مخطيء من يظن أن ميلاد المسيح هو عيد للمسيحيين فقط، فهو عيد لكل الشعب الفلسطيني، وهو في نابلس عيد لكل مواطنيها واطيافها، اذ يجمعنا الهدف والمصير المشترك.

وقال المحافظ الرجوب أن المسيح عليه السلام لا يخص الاخوة المسيحيين فقط، وانما يخص كذلك المسلمين والسامريين، فهو رسول فلسطيني ولد في هذه الأرض المقدسة وحمل رسالة المحبة والسلام للبشرية جمعاء.

واشار الرجوب الى أن "اشتراكنا جميعا في اضاءة شجرة عيد الميلاد انما يحمل رسالة واحدة بأننا شعب واحد بمسلميه ومسيحييه وسامرييه، واننا نقف جميعا بصمود فوق ارضنا وفي مواجهة الاحتلال، تحت علم واحد هو علم فلسطين الذي يرفرف فوق كل الرايات، ولن يتمكن من التفريق بيننا لا احتلال ولا اجراءات قمعية، ولا بغيض او متطرف هنا أو هناك".

وأضاف "علينا ان نكون جادين في أخذ العبرة من تعاليم الديانات التي تعزز قيم المحبة والتسامح في مواجهة دعوات التطرف والتشظي والعنصرية التي تعصف بمحيطنا العربي".