مجلس الوزراء يعلن عن عطلة الاعياد.. ويصادق على مشروع ترخيص الاسلحة

رام الله- "القدس" دوت كوم- قرر مجلس الوزراء تعطيل الوزارات والمؤسسات الحكومية والرسمية لمناسبة عيد الميلاد المجيد وفق التقويم الغربي يوم الأحد الموافق 25/12/2016، ورأس السنة الميلادية يوم الأحد الموافق 1/1/2017، وعيد الميلاد المجيد وفق التقويم الشرقي يوم السبت الموافق 7/1/2017.

وصادق مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها في مدينة رام الله اليوم الثلاثاء برئاسة رامي الحمد الله على مشروع نظام رسوم ترخيص الأسلحة النارية والذخائر لإعادة تنظيم ملف السلاح للحد من انتشار الأسلحة غير القانونية، والعمل على ضبط السلاح غير الشرعي، والعمل الجاد ضد تجار السلاح والخارجين عن القانون والعابثين بأمن الوطن والمواطن.

وأكد أن رفض إسرائيل للمبادرة الفرنسية بعقد مؤتمر دولي للسلام، بل ومطالبة فرنسا بالتراجع عن عقد المؤتمر، يؤكد أن إسرائيل ماضية في إفشال أي جهد دولي يرغم إسرائيل على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وإرادة المجتمع الدولي، والإقرار بحقوق شعبنا، وإلى كسب المزيد من الوقت لترسيخ احتلالها واستكمال مشروعها الاستيطاني، ومخططات تهويد المدينة المقدسة وضمها.

وشدد المجلس على أن عدم استجابة المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن الدولي وامتناعه عن محاسبة إسرائيل عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وانتهاكاتها للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى استمرار رفض المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لإنهاء الاحتلال وإجباره على الرحيل، وإلزام إسرائيل بالإقرار بحقوق الشعب الفلسطيني كاملة غير منقوصة، وتمكين شعبنا الفلسطيني من نيل حريته وحقوقه، وتجسيد سيادته واستقلاله وإقامة دولته على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وتنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين الذين أخرجوا من أرضهم وديارهم بالقوة والإرهاب، وإطلاق سراح أسرانا البواسل الذين يتعرضون لأبشع أشكال الظلم والقهر والتعذيب والتنكيل في المعتقلات الإسرائيلية، كل ذلك شجع إسرائيل على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق شعبنا، وأصابها بالصلف والغرور ودفعها إلى تحدي المجتمع الدولي والإرادة الدولية بإقدامها على تصعيد جرائمها وتكثيف استيطانها، بل دفعها إلى إقرار قانون التسوية بهدف شرعنة نهب الأرض الفلسطينية واستيطانها.

إلى ذلك، أعرب المجلس عن إدانته ورفضه المطلق للعمل الإرهابي الذي وقع في مدينة اسطنبول التركية، وأسفر عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، مؤكداً تضامن فلسطين مع تركيا وشعبها في مواجهة الإرهاب، وضرورة حشد الجهود الإقليمية والدولية لمواجهته واجتثاثه، داعياً المولى عز وجل أن يرحم الضحايا وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، ويحفظ تركيا وشعبها من كل مكروه.

كما أعرب المجلس عن ألمه واستنكاره وتعازيه الحارة بضحايا التفجير الإرهابي الآثم الذي استهدف إحدى كنائس الكاتدرائية المرقسية بالقاهرة، وأدى إلى سقوط عشرات الضحايا والمصابين من المصلين الآمنين. وأكد المجلس رفضه المطلق لهذه الجرائم البشعة التي تتنافى مع كل الشرائع والقيم والأخلاق الإنسانية، مؤكداً وقوف شعبنا وقيادته التام مع مصر وشعبها الشقيق، متمنياً أن يشمل الله تعالى الضحايا بواسع رحمته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يمن الله تعالى على مصر وشعبها بنعم الأمن والاستقرار.

وفي سياق آخر، وجه المجلس تحية إجلال وإكبار إلى الأسرى والأسيرات الأبطال القابعين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي وخاصة المضربين منهم عن الطعام رفضاً لسياسة الاعتقال الإداري الظالم وعدم التعامل معهم كأسرى حرب ومن أجل الحرية والاستقلال.

وحمّل المجلس حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياتهم وخاصة بأن وضعهم الصحي تراجع إلى أقصى درجة، وهم بحالة صراع مع الموت نتيجة لاستمرارهم بالإضراب عن الطعام بسبب عدم استجابة حكومة الاحتلال الإسرائيلي لمطالبهم العادلة.

واعتبر المجلس أن الاستمرار باعتقال الأسرى المضربين عن الطعام رغم خطورة وضعهم الصحي وخاصة الأسرى أنس شديد وأحمد أبو فاره وعمار حمور وكفاح حطاب إنما هو استهتار بحياة الأسرى. مطالباً المؤسسات الدولية بالتدخل لإنقاذ حياة أسرانا الأبطال، تجاه ما يتعرضون له من انتهاكات وإجراءات تعسفية منافية لكل الأعراف والمواثيق الدولية، وضرورة إلزام إسرائيل بقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وأهمية حشد الدعم الدولي للإقرار بحقوق الأسرى التي تضمنها لهم كافة المواثيق والمعاهدات الدولية وفي مقدمتها اتفاقيتا جنيف الثالثة والرابعة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، بالإضافة إلى اتفاقية لاهاي واتفاقية مناهضة التعذيب.

واستمع المجلس إلى تقرير حول مشاركة وزير التربية والتعليم العالي والوفد المرافق في مؤتمر وزراء التربية والتعليم العرب، الذي عقد في العاصمة الأردنية عمان، والذي طالب خلاله بتبني توصية خاصة تدعم الجهود الفلسطينية والعربية لحماية الهوية الوطنية والقومية والدينية لطلبتنا في القدس، والوقوف بحزم في وجه الخطط والإجراءات الاحتلالية في القدس، كما دعا إلى ضرورة تحديد آليات عملية لتحويل التوصيات إلى واقع عملي، وقيام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بالمتابعة الحثيثة لخطوات الدول نحو تلك التوصيات بين المؤتمر الحالي والقادم، والتوجه للمؤسسات المالية والمصرفية العربية لحشد الموارد الضرورية لتوفير الدعم المالي واستحداث الوقفيات العلمية التي تشجع التعليم والبحث العلمي، وخلق شبكة من العلاقات مع المؤسسات الدولية المتخصصة والبنوك الإسلامية التنموية كاليونسكو واليونيسيف والبنك الدولي، تحقيقاً لانسجام برامج هذه المؤسسات مع الرؤية الجديدة، وتعزيز التبادل بين الدول العربية في الخبرات والتجارب الناجحة في هذا المجال. كما استمع المجلس إلى تقرير من الوزير حول مشاركته في مؤتمر وزراء التربية والتعليم في دول حوض المتوسط، الذي عقد في قبرص، والذي تناول مفهوم بناء أنظمة تعليم مستدامة تحقق التنمية المطلوبة في ظل بيئة حيوية وآمنة. وعبر المجلس عن تقديره لدور حكومة بلجيكا في توليها عبر مؤسسة التعاون التقني البلجيكي لمسؤولية تنسيق المساعدات الدولية المقدمة لقطاع التعليم وانتقال المسؤولية بالأمس لفنلندا. وأشاد المجلس بحصول وزارة التربية والتعليم العالي على المركز الأول عالمياً بجائرة تطوير طريق التعليم الإلكتروني.

ورحب المجلس بإقامة فعاليات الأيام الثقافية الفلسطينية في روسيا، بما يساهم في نشر الثقافة وتعزيز الهوية الوطنية الفلسطينية وتعميق العلاقات الثقافية بين فلسطين وروسيا، مثمناً وقوف روسيا الاتحادية الدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني، والدفاع عن حقوقه المشروعة في نيل الحرية والاستقلال.

واستمع المجلس إلى تقرير من محافظ سلطة النقد الفلسطينية حول سياساتها الهادفة إلى ضمان سلامة القطاع المصرفي والحفاظ على الاستقرار النقدي وتشجيع النمو الاقتصادي في فلسطين بشكل متوازن من خلال التنظيم الفعال لعمل المصارف ومؤسسات الإقراض المتخصصة والصرافين العاملين في فلسطين، والإشراف على تنفيذ وتشغيل نظم المدفوعات الحديثة بكفاءة عالية، ورسم وتنفيذ السياسة النقدية بهدف تحقيق الاستقرار النقدي. وأكد حرص سلطة النقد على سلامة القطاع المصرفي وفعاليته واستمراريته بتقديم الخدمات لكافة شرائح المجتمع بشكل منظم وعادل، وبذل الجهود المكثفة للقيام بدورها الرقابي من خلال تطوير التشريعات الناظمة لهذا القطاع بما ينسجم مع الممارسات الدولية. ولفت المحافظ إلى أن سلطة النقد تدرس إمكانية رفع رأس مال البنوك العاملة في فلسطين إلى 100 مليون دولار بعد استكمال رفع رؤوس الأموال إلى 75 مليون دولار، وأكد أن إصدار عملة وطنية في الوقت الحالي ما زال غير ممكن لأسباب سياسية واقتصادية مختلفة، إضافة إلى أن الاوضاع السياسية والاقتصادية السائدة وانفتاح السوق الفلسطيني على السوق الإسرائيلي، والتبادل التجاري الكبير بين الطرفين، كل ذلك يتطلب الحكمة واختيار التوقيت المناسب لاتخاذ مثل هذا القرار، والذي يبقى خياراً مهما، بما يحفظ حقوق المواطن الفلسطيني ويجنب السوق أي اختلالات.

وأشار إلى أن ارتفاع تكلفة الخدمات المصرفية يعود إلى ارتباطنا بالقطاع المصرفي العالمي ما يعني أن التعاملات المصرفية الدولية تفرض كلفة معينة، نظراً إلى أن التعامل مع القطاع المصرفي الفلسطيني يفرض كلفة إضافية لأن البنوك العالمية تعتبر المراسلة مع البنوك العاملة في فلسطين يتطلب مخاطر إضافية. وأكد أن كفاية رأس المال في البنوك العاملة في فلسطين تنسجم والمعايير الدولية الصادرة عن لجنة بازل للرقابة المصرفية. وأكد حرص سلطة النقد وبشكل مستمر على الاستقرار المالي والنقدي في فلسطين من خلال المتابعة اليومية لوضع السيولة بشكل عام والسيولة المتوفرة لدى فروع المصارف العاملة في قطاع غزة بشكل خاص وذلك بهدف تلبية احتياجات السوق والتخفيف من معاناة المواطنين، إضافة إلى الارتقاء بقطاع الصرافة على مختلف المستويات التنظيمية والمهنية والفنية لكي يصبح من القطاعات الرائدة في المنطقة باعتباره أحد العوامل المهمة التي تسهم في الاستقرار النقدي والمالي والتنمية الاقتصادية المستدامة.

وفي سياق منفصل، صادق المجلس على مشروع قرار بقانون محكمة الجنايات الكبرى، والتنسيب به إلى سيادة الرئيس لإصداره حسب الأصول، والذي تم إعداده بالتشاور والتعاون بين مجلس القضاء الأعلى والنيابة العامة ووزارة العدل، ويأتي تشكيلها لاستكمال بناء المنظومة القضائية والقانونية لدولة فلسطين، نظراً للتطورات والتغيرات الحديثة في مستوى الجريمة والعقاب، وضرورة مواجهة الجرائم الخطيرة والتصدي القضائي لمرتكبي الجرائم الكبرى التي تنال من حياة الناس وأمنهم الشخصي ومن السلم المجتمعي، وللحفاظ على أمن المجتمع واستقراره ولضمان حقوق الأفراد، والحاجة إلى سرعة البت في القضايا الجنائية الكبرى من قبل هيئات قضائية متخصصة، بما يساهم في تعزيز ثقة المواطن بالقضاء، ويعزز أواصر الروابط الاجتماعية والاقتصادية وتشجيع الاستثمار.