اعتراف إسرائيلي ضمني بتنفيذ عمليات قتل فلسطينيين بدم بارد

تل أبيب - "القدس" دوت كوم - أظهر تقرير إخباري إسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، اعترافا إسرائيليا ضمنيا يشير لتنفيذ جنود الاحتلال عمليات إعدام بحق فلسطينيين بدم بارد لمجرد الاشتباه بهم.

ويؤكد التقرير روايات شهود عيان في أكثر من حادثة أدت إلى استشهاد فلسطينيين بأن أولئك الشبان أو الشابات وضعت قرب أجسادهم سكاكين لإثبات بأنهم حاولوا القيام بعمليات طعن.

وفي تفاصيل الخبر، ذكرت صحيفة هآرتس العبرية، صباح اليوم أن مكتب المدعي العام والشرطة العسكرية الإسرائيلية اتهما قوات الجيش بالعمل على إخفاء الأدلة من أماكن تنفيذ عمليات قتل بحق فلسطينيين لمنع فتح تحقيق فيها أو التشويش على التحقيقات في ظروفها.

وبحسب الصحيفة، فإن النيابة والشرطة العسكرية وجهتا كتابا تحذيريا لقيادة الجيش بهذا الشأن قبل أسبوع واحد من عملية قتل الجندي الئيور ازريه بشكل متعمد للشاب عبد الفتاح الشريف بالخليل في شهر آذار الماضي بعد إصابته حينها.

وقال مسؤولون في النيابة والشرطة أن الجيش يعمل على إخفاء الأدلة من أماكن الأحداث، وأن الجنود يتلاعبون بها قبل وصول ضباط الشرطة العسكرية. مشيرين إلى دخول عدد كبير من الجنود لمسرح الحادثة حين وقوعها وتلاعبهم بالأدلة ما يتسبب في المس بمختبر التشخيص الجنائي.

وبحسب المسؤولين فإن الجيش يحاول منع إجراء تحقيقات شاملة يمكن أن تحرجه ويجعل من الصعب حماية جنوده أمام الدعاوى القضائية. مشيرين إلى أن منظمات فلسطينية ودولية رفعت دعاوى مدنية في محكمة لاهاي بشأن عمليات قتل فلسطينيين بشكل متعمد دون سبب.

وأضافت نفس المصادر "كثيرا ما كانت قوات الجيش لا تعمل وفق المبادئ التوجيهية بشأن إطلاق النار على المشتبه بهم لمنع الوصول إلى الأدلة التي تسمح بالوصول للحقيقة". مشيرين إلى إخفاء الكثير من الأدلة ومحاولة عرقلة عمل مختبر الطب الشرعي "التشخيص الجنائي".

وأشارت المصادر إلى ثلاث حالات جرى فيها عمليات إخفاء الأدلة عام 2015 منها دهس فتاة فلسطينية على يد رئيس المجلس الإقليمي السابق لمستوطنات الضفة غيرشون ميسيكا، ما أدى لاستشهادها حينها بحجة أنها كانت تحمل سكينا. بالإضافة لحادثة إطلاق نار عند تقاطع تفوح باتجاه شاب فلسطيني بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن، وحادثة ثالثة بإطلاق النار تجاه فتاة بحجة أنها تحمل سكينا قرب الحرم الإبراهيمي.