دونم الأرض في أحياء بغزة يتجاوز مليوني دينار

رام الله- "القدس" دوت كوم- الاقتصادي- لم يمنع الحصار الاقتصادي الكبير الذي يعاني منه قطاع غزة، من ارتفاع متتالٍ في أسعار الأراضي في عديد من المناطق الحيوية.

غزة التي تعرضت خلال السنوات الثماني الماضية، إلى ثلاثة حروب إسرائيلية، تشهد صعوداً في أسعار الأراضي في المناطق الواقعة في مركز المدن وعلى الحدود مع مصر.

الاقتصادي التقى "جابر قشطة" أحد أبرز تجار الأراضي وصاحب مكتب عقارات في قطاع غزة، الذي كشف عن وجود فارق كبير بين أسعار الأراضي في السابق وحالياً في ظل الحصار الخانق المفروض على القطاع منذ 2006.

وقال قشطة، إن اغلاق الأنفاق مع الجانب المصري وإغلاق معبر رفح البري تسبب في تراجع كبير في نسبة مبيعات الأراضي، لكن أسعارها لم تهبط.

ويوضح أن نسبة مبيعات الأراضي حالياً تراجعت عن السابق، في ظل توقف عمل الكثير من العاملين في الأنفاق وعزوف رجال الأعمال والفلسطينيين في الخارج عن الاستثمار في غزة، خاصة وأن طبيعة الإنسان دوماً تبحث عن الاستقرار بعكس ما يعانيه القطاع من استمرار الحروب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي.

وعن أسعار الأراضي المتداولة في القطاع يقول قشطة: "الأسعار تختلف من محافظة لأخرى وكل قطعة أرض تخضع لعدة معايير كالموقع الجغرافي والغرض من الشراء سواء بناء منزل أو تشييد مصنع أو استخدامها في الزراعة والتي تختلف بشكل كامل عن الغرض التجاري والسياحي. "على سبيل المثال المناطق الحدودية للأراضي الفلسطينية المحتلة 1948، تتراوح أسعار متر الأرض فيها من ثمانية إلى عشرة دنانير، لكن تختلف هذه الأسعار على الشريط الحدودي مع جمهورية مصر حيث يتراوح سعر متر الأرض فيها من 40 إلى 50 دينارا أردنيا". وزاد: "وتشهد الأسعار ارتفاعا في مناطق أخرى مثل حي الجنينة برفح والتي تبدأ عادة من 130 و 140 ديناراً إلا أنها تصل في بعض المناطق الحيوية في الحي إلى 250 ديناراً، وتحظى الأسعار بارتفاع كبير في منطقة وسط البلد والتي تعتبر شريان حياة المدينة والتي تصل فيها أسعار المتر الواحد إلى 1000 و 1200 دينار أردني".

ويضيف: "الأسعار في مدينة غزة تشهد ارتفاعا أكبر عن بقية المحافظات، وتصل أحياناً إلى 2000 أو 3000 دينار للمتر الواحد وخاصة في الأماكن التجارية والتي دوماً ما تكون فيها الأسعار مرتفعة بشكل كبير بعكس المناطق السكنية والزراعية".

وعن قيمة خلو المحلات التجارية المستأجرة يقول التاجر الغزي: "تخضع هذه الأمور أيضاً للموقع الجغرافي وطبيعة النشاط التجاري، هناك خلو يتراوح بين 1000 و 1500 دينار، فيما ترتفع هذه الأسعار في المناطق التجارية النشطة في قطاع غزة وتصل إلى 100 ألف دينار.

وتعد المحلات المتواجدة في سوق الذهب بشارع عمر المختار بمدينة غزة، أعلى قيمة من أي مناطق أخرى ويصل فيه خلو المحل الذي يتراوح حجمه من مترين في مترين إلى نصف مليون دينار أردني".

بدوره، قال صلاح أبو حصيرة رئيس هيئة الفنادق والمطاعم لـ " الاقتصادي"، أن الفنادق في قطاع غزة تعاني أوضاعا متردية بسبب إغلاق المعابر ومنع الوفود الأجنبية، لأن الفنادق تعتمد بشكل على إقامة ومبيت الوفود التضامنية ووفود كسر الحصار. ونوه إلى ان ثقافة المبيت في قطاع غزة معدومة بسبب تدني دخل الفرد. وأكد أبو حصيرة أن حركة الفنادق تنشط بنسبة 100% في الحروب، أما في الوضع العادي يقتصر عمل الفنادق على المؤسسات وما تنفذه من ورش عمل ومؤتمرات.

وبين أن أسعار غرف المبيت تبدأ من 150 شيقلا حتى 300 شيقل لليلة الواحدة، ويتم تحديد السعر وفقا لتصنيف الفندق والخدمة الفندقية المختلفة المقدمة.