اليوم الذكرى الـ 29 لانطلاق "انتفاضة الحجارة"

رام الله - "القدس" دوت كوم - تصادف اليوم الذكرى الـ 29 لانطلاقة الانتفاضة الأولى عام 1987، "انتفاضة الحجارة".

وقد استشهد نحو 1300 فلسطيني في أحداث الانتفاضة على أيدي قوات الاحتلال، بينهم 240 طفلاً، وأصيب أكثر من 90 ألف جريح، بينما قتل 160 إسرائيليًا.

اعتقلت قوات الاحتلال خلال انتفاضة الحجارة، ما يقارب 60,000 أسير من القدس والضفة والقطاع وفلسطينيي الداخل، ومواطنين عرب.

ولاستيعاب هذا العدد الهائل من الأسرى اضطرت إسرائيل إلى افتتاح سجون، مثل سجن كتسيعوت في صحراء النقب، الذي افتتح في عام 1988.

وكان قتل سائق شاحنة إسرائيلي لمجموعة من العمال الفلسطينيين على حاجز "إيرز" الذي يفصل قطاع غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية دهسًا، الشرارة التي أشعلت فتيل الانتفاضة.

في 22 كانون اول من عام 1987، أي بعد أسبوعين من بدأ الانتفاضة، أصدر مجلس الأمن قراره رقم 605 بعد الرسالة التي بعثها المندوب الدائم لليمن الذي كان ممثلا للدول العربية.

وقد شجب القرار السياسات والممارسات التي تنتهك من حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، وبصفة خاصة قيام الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار مما أدّى إلى مقتل وجرح المدنيين الفلسطينيين العزّل، وطلب من إسرائيل التي تمثل السلطة القائمة بالاحتلال أن تتقيد فورا وبدقّة باتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب.

هدأت الانتفاضة فعليًا في العام 1991، وتوقفت نهائيًا على إثر توقيع اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير وإسرائيل.

تميزت الانتفاضة الأولى بحركة عصيان مدني كبيرة ومظاهرات ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت حركة العصيان المدني مطروحة قبل بدء الانتفاضة.

وقد تم إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية التي أصبحت لها السيادة مكان الإدارة المدنية الإسرائيلية تنفيذاً للاتفاقات الموقعة.

في أيلول من عام 1995 تم توقيع اتفاق جديد سمي بأوسلو 2، تضمن توسيع الحكم الذاتي الفلسطيني من خلال تشكيل المجلس التشريعي الفلسطيني وهو هيئة حكم ذاتي فلسطينية منتخبة. وفي 20 كانون ثاني سنة 1996، تم اجراء أول انتخابات رئاسية وتشريعية فلسطينية.

في آب من عام 2004، تم نقل الصلاحيات والمسؤولية إلى ممثلين فلسطينيين في الضفة الغربية في خمسة مجالات محددة: التعليم والثقافة، الصحة، الرفاه الاجتماعي، الضرائب المباشرة والسياحة.