حوادث دهس الآباء لاطفالهم.. فجائع لا تتوقف

رام الله-"القدس" دوت كوم- مهند العدم- كثيرة هي الفجائع في الحياة، الا ان من اشدها ايلاماً سهوة أو إهمال، قد يودي بحياة طفلك تحت عجلات مركبتك وانت تقودها بتعجل، ما يجعلك تعيش طيلة حياتك بندم.

في الآونة الاخيرة سجل اكثر من حادث دهس من قبل آباء لاطفالهم ما اوجع القلوب في مختلف المناطق، وجعل من الواجب ان نكون أكثر حيطة وحذراً حتى لا نعيش حياة الـ " لو" على عدم الانتباه قبل تحريك مركباتنا..

يوم امس الثلاثاء، كان الطفل أمير سليم الجمعه (4 سنوات) من بلدة دير الغصون شمال طولكرم، خلف مركبة والده امام المنزل، فدهسه الاب بالخطأ وما لبث الطفل ان توفي متاثرا باصاباته.

وقال والد الطفل أمير في حديث لـ "القدس" دوت كوم، "لا احد يمكن ان يتصور هول الفاجعة التي اصابتني اثر الحادث.. الخطأ" موضحا انه لم ينتبه ان ابنه لم يدخل الى عند والدته في المنزل كما طلبت منه، ولم انتبه انه عاد وتوارى عن الانظار خلف المركبة.

واضاف "لم اشاهده حين بدأت ارجع للخلف، فقمت بدهسه وتسببت بوفاته.. انه امر صادم ومحزن..".

ويعيش والد امير هول الصدمة ويقول انه لو كان يعلم ان شيئا كان سيحدث لامير، "كنت ساغلق باب المنزل عليه باحكام".

واضاف "ما حدث يدفعني لدعوة الاباء والامهات بمزيد من الحذر والانتباه لاطفالهم، والتاكد من عدم وجود احد خلف المركبة.. بعض الانتباه سغينينا عن كل هذا الوجع والندم والحسرة التي نعيشها على فقدان امير".

وقال المتحدث باسم الشرطة الفلسطينية، المقدم لؤي ارزيقات، في تصريح لـ "القدس" دوت كوم، ان "هذه الفجائع تحدث بشكل شهري، ويقع معظمها بسبب عدم تفقد الاباء لمحيط المركبة قبيل السير بالمركبة المركونة في ساحة المنزل.

واشار ارزيقات الى ان هذا الحوادث اصبحت مقلقة نظرا لتكرارها ولكثرتها، ما يستدعي مزيدا من الحيطة والحذر من قبل الاباء، وتفقد محيط المركبة، وتعليم الاطفال عدم الاقتراب من اي سيارة اثناء تشغيلها، والانتباه اثناء الرجوع.