السلطة الفلسطينية ستتحرك دوليا لابطال قانون "شرعنة" الاستيطان

رام الله- "القدس" دوت كوم- اعلن مسؤول ملف الاستيطان والجدار في الحكومة الفلسطينية وليد عساف ان السلطة الوطنية الفلسطينية ستتوجه الى مجلس الامن او محكمة الجنايات الدولية لابطال مشروع القانون الاسرائيلي القاضي بـ"شرعنة" البؤر الاستيطانية الذي صادق عليه الكنيست الاسرائيلي في قراءة تمهيدية امس الاثنين.

وقال عساف في تصريحات لوكالة الانباء الفرنسية ان مشروع القانون هذا "من أخطر القوانين التي اصدرتها اسرائيل منذ العام 1967، وهو قانون عنصري ومخالف لكل القوانين الدولية وبخاصة ميثاق روما لحقوق الانسان".

واضاف" لدينا الان خياران: التوجه الى مجلس الامن او الى محكمة الجنايات الدولية لان هذا القانون العنصري أصلا يتنافى مع القانون الاساسي الاسرائيلي".

وصوت البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) الاثنين في اقتراع تمهيدي لصالح مشروع القانون الذي من شأنه إضفاء "شرعية قانونية اسرائيلية" على نحو اربعة الاف وحة استيطانية شيدت فوق املاك فلسطينية خاصة في الضفة الغربية المحتلة.

وايد مشروع القانون 60 عضو كنيست مقابل 49 رفضوه، علما انه يحتاج الى ثلاث قراءات في الكنيست ليصبح نافذا.

وقد اثار انتقادات قوية من قبل المجتمع الدولي.

وتابع عساف "لاول مرة في التاريخ تجري محاولة تشريع قانون لسلب اراضي من أناس يعيشون تحت الاحتلال ومنحها للمحتلين".

ونددت الحكومة الفلسطينية بالتصويت على مشروع القانون معتبرة في بيان عقب جلستها الاسبوعية الثلاثاء ان من شأنه "شرعنة" الاستيطان.

وقالت الحكومة ان هذه الخطوة تؤكد ان "إسرائيل اختارت منذ زمن بعيد المضي في ترسيخ مشروعها الاستيطاني العنصري، وإحكام سيطرتها على الضفة الغربية، وانتهاكها للقانون الدولي والإنساني، ولقرارات الشرعية الدولية"، مضيفة "وهي تشاهد المجتمع الدولي يقف عاجزاً عن تطبيق قراراته، ويواصل معاملتها كدولة فوق القانون".

من جهتها نددت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي بالتصويت الاسرائيلي.

وقالت "تشكل هذه الجريمة الجديدة والسرقة الفاضحة، مقدمة لضم أراضي الضفة الغربية، التي صنفت على أنها مناطق(ج)، وحصار التجمعات السكانية الفلسطينية في معازل مغلقة ومحاصرة بالمستوطنات والمستوطنين".

وأشارت إلى أن "استمرار الإدانات اللفظية للمجتمع الدولي، وعدم إقرانها بعقوبات واضحة ومؤثرة على حكومة اليمين العنصري المتطرف، أدت وستؤدي إلى تدمير أساس وروح التسوية السياسية التي استثمر فيها المجتمع الدولي".

وتعتبر المجموعة الدولية كل المستوطنات في القدس والضفة الغربية المحتلتين غير شرعية، سواء اجازت بها الحكومة ام لا.

وعبر مبعوث الامم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف عن قلقه ازاء مشروع القانون قائلا الاثنين "اشجع المشرعين الاسرائيليين على اعادة النظر في مثل هذه الخطوة".