رام الله: ورشة حول التغطية الاعلامية المثلى لقضايا النوع الاجتماعي

رام الله - "القدس" دوت كوم - منال عويس - نظمت وزارة المرأة بمشاركة مؤسسات اعلامية في رام الله مطلع الاسبوع ورشة تدريبية حول ادماج قضايا النوع الاجتماعي في الإعلام .

تأتي الفعالية بدعم من هيئة الامم المتحدة للمرأة، بالنظر لأهمية دور الاعلام في تغيير الصورة النمطية للجندر، حيث تهدف وزارة المرأة لإطلاق شبكة اعلامية آمنة للنوع الاجتماعي، حسب ما قاله وكيل الوزارة بسام الخطيب بكلمته الافتتاحية.

في اليوم الأول للورشة قدمت المدربة لبنى الأشقر، أمثلة على الأدوار الموزعة على الرجل والمرأة في المجتمع، التي تغلب عليها سيطرة الرجل وتبعية المرأة، برغم قدرتها وموهبتها إلا انها لا تأخذ فرصتها لان تكون شريكة في صناعة القرار.

وفي اليوم الثاني من الورشة، قدمت الناشطة الحقوقية ناهد ابو طعيمة ، محاضرة حول السبل الأفضل في التغطية الاعلامية لقضايا النوع الاجتماعي، وذلك بسبب حساسيتها وأهميتها.

وعرضت خلال الورشة نماذج صحفية نجحت في ايصال الظلم الواقع على المرأة، وأخرى أخفقت، حيث ترى ابو طعيمة ان افضل الطرق هي التلميح لا التصريح بحادثة الاعتداء على حق الآخر، فإعادة نشر حادثة التعنيف سيولد عنفًا آخر، والأفضل الاستعاضة عنها بإعادة صياغاتها بالمقابلات والرسوم التعبيرية والأفلام السينمائية، وذكرت مثالًا لفلم "دعاء الكروان" لفاتن حمامة، الذي تناول قضية قتل النساء قبل نحو 50 عاما، وحاز على المرتبة السادسة لأفضل 10 افلام في تاريخ السينما المصرية، في استفتاء مجلة "فنون" سنة 1984، وذلك لأن الاسلوب البديل للتغطية غير المباشرة، يأتي للحد من تجديد العنف ضد المرأة بشتى أشكاله.

فيما عرض الصحفي محمود حريبات ، الجانب المضيء لتجارب نسائية نجحت بالسير ضد تيار الصورة النمطية عن المرأة ومحدودية تأثيرها، حيث قدم مثالا عن الطفلة فرح بكر، التي نالت لقب أفضل شخصية مؤثرة لعام 2014 في الشرق الأوسط، وذلك بعد أن سجلت مقتطفات من حياتها اليومية على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل الحرب على غزة وحقيقة المشاعر التي يعيشها المدنيون حين تقصف الطائرات من فوقهم، ما ادى لمتابعاتها من قبل عشرات الالاف على تويتر.

وأكد حريبات ان كل محاولات المجتمع للحد من اضطهاد المرأة، لن تجدي نفعا ان كانت المرأة مستسلمة، فهو يرى بأن التغيير الحقيقي يبدأ من الشخص نفسه، بأن يتحلى بالإرادة والإيمان بأحلامه والتمسك بها تحت أي ظرف.

كما عرض حريبات نتائج دراسة بحثية لشركة "باند ووتش" حول العنف الموجه للمرأة في مواقع التواصل الاجتماعي، كشفت بأن هناك 3 مليون تغريدة ضد المرأة في تويتر، و60% منها المرأة هي التي تضطهد المرأة، حيث ان العنف بحقها يأتي منها أيضًا.

وفي ختام الورشة عرضت نماذج لوثيقة شرف لتغطية آمنة لقضايا النوع الاجتماعي، للتوقيع عليها من قبل المؤسسات الصحفية، كما وقدم منشور حول التدابير المهنية والأخلاقية في التغطية الآمنة لقضايا العنف المبنية على النوع الاجتماعي، وذلك بتقديم مصلحة الضحية على المصلحة الإعلامية، باحترام خصوصية المصادر، واستخدام لغة حساسة والاعتناء بالمصطلحات.