مشروع تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة بالخليل... مبادرة فاعلة لدمجهم مجتمعيا

الخليل- "القدس" دوت كوم- جهاد القواسمي - يعد فايز كتلو، أحد الأشخاص ذوي الإعاقة، مثالا للإبداع والتمييز والتفاني، بعد ان جاءته فرصة للعمل في إحدى الشركات الخاصة بالخليل، وليكون حافزا لرجال أعمال بإطلاق مشروع تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة لدمجهم في المجتمع.

واستطاع كتلو، (44) عاما، المتزوج ولديه طفلان، التغلب على إعاقته التي عرقلة مسيرة حياته وبدايات عمله، لتشكل له تحديا وصخرة يرتكز ويقف عليها في عمله بقطاع التأمين منذ ثلاثة عشر عاما، دون الالتفافات لنظرات الاستغراب أو الشفقة.

وقال كتلو: "ليس كل شخص يتقبل عمل شخص ذو إعاقة، وهم أيضا لا يتقبلون احد، ولذلك هم بحاجة لمعاملة خاصة " ، مناشدا أصحاب الشركات والمؤسسات تشغيل من هم من هذه الفئة وتأهيلهم ودمجهم.

نتاج شراكة ...

من جانبه، بين عبدو إدريس، عضو الغرفة التجارية بالخليل، مسؤول مشروع تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، أن المبادرة كانت نتاج شراكة بين مؤسسات أخذت على عاتقها تشغيل ذوي الإعاقة، مشيرا الى أنهم استطاعوا منذ انطلاق المبادرة تشغيل ما بين 40-50 شخصا ضمن هذا البرنامج، ولا تزال تعمل لخلق مزيد من فرص عمل حقيقية لهذه الفئة.

وأوضح، أن تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، ليس مساعدات إنسانية، وإنما له علاقة بتمكينهم وإعطائهم فرصة عمل في سوق العمل الخاص الفلسطيني، مشيرا الى أن الجمعية العربية للتأهيل تفاجأت من مدى تعاطي القطاع الخاص في الخليل، من مصانع وشركات ومؤسسات بتشغيلهم.

معيقات ومشاكل ....

وأشار إدريس، الى انه واجهتهم بعض المعيقات في تشغيل ذوي الإعاقة، والتي لها علاقة بالتأهيل، موضحا أن الأشخاص المعاقين يعانون من مشاكل عديدة، والتي تؤثر في أنفسهم، منها النفور الاجتماعي من المحيط الذي يعيشون فيه، ما يجعلهم يعيشون في انغزالية ، إلى جانب نظرات الشفقة التي يرونها في عيون كل من يتعاملون معهم، والتي لا يحتاجونها بل هم يحتاجون إلى الدعم والمساعدة، مؤكدا على أن هؤلاء أناس مبدعون بحاجة لفرصة.

وأضاف ، إن ما يعملوه في المبادرة هي عملية تشبيك بين أصحاب العمل والأشخاص ذوي الإعاقة، الذين ما عليهم سوى أن يثبتوا وجودهم ، وحمايتهم من الاستغلال، لافتا الى أن 95% ممن تم تشغيلهم اثبتوا وجودهم، وكانوا متفانين في عملهم.