المشاركة العربية والدولية بمؤتمر "فتح" تعكس الانتشار الواسع للحركة

رام الله- "القدس" دوت كوم- مصعب أبو سيف- كان لافتا في اليوم الأول من أعمال المؤتمر العام السابع لحركة فتح، عدد الكلمات التي ألقيت من الضيوف الفلسطينيين والعرب والأجانب، حول هذا الحدث الهام، وكان من أبرز تلك الكلمات، كلمة من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، التي هنأ فيها فتح على عقد المؤتمر، وتحدث عن تحقيق الشراكة الوطنية.

ولكن هذه الكلمات برأي الدكتور أحمد جميل عزم، رئيس برنامج الدراسات الدولية بجامعة بيرزيت، "تأتي في إطار تقاليد عقد المؤتمرات العامة لمختلف الأحزاب حول العالم"، وأن فتح أرادتها في سياق التأكيد على مواقف الرئيس محمود عباس، التي أعلنها مؤخرا، برفض التدخل في الشؤون الفلسطينية، بعد الإلحاح من أطراف عربية وأجنبية على محاولة توحيد الحركة.

واشار عزم الى أن كلمة خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، والتي ألقاها بالنيابة عنه، النائب أحمد الحاج علي، "كلمة برتوكولية، بعد توجيه الدعوة للحركة لحضور المؤتمر، ولكن كان من الواضح أن مشعل اختار كلماته بعناية، ليطمئن المسؤولين في فتح، ولفتح خطوط إيجابية معهم، ومحاولة تهدئة الأوضاع بين الحركتين، ولكنها أيضا لم تكن كافية لحل الخلافات بينهما، بل للتعايش، دون بوادر واضحة لحل الخلاف، وإنهاء الإنقسام بين شطري الوطن".

من جانبه قال الدكتور رائد نعيرات، أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح، ان "فتح أرادت عبر دعوة العديد من الضيوف العرب والأجانب لحضور مؤتمرها العام السابع، التأكيد على الشعبية الكبيرة التي ما زالت تتمتع بها الحركة على الساحتين العربية والدولية".

وأضاف نعيرات "الحديث دار خلال الفترة الماضية عن استبدال القيادة الفتحاوية، والرئيس محمود عباس، إلا أن المؤتمر جاء عكس هذه الأحاديث، ورسخ الرئيس عباس زعيما لحركة فتح، والكلمات التي القيت يوم أمس في المؤتمر كان هدفها إضفاء الطابع الرسمي والشعبي الدولي على المؤتمر، ودحض كل الأحاديث عن استبدال القيادة، كما شكلت دعما كبيرا للموقف السياسي الفلسطيني، وللقيادة الفلسطينية، وللحقوق الفلسطينية بنيل الإستقلال، وإقامة الدولة".

ورأى ان كلمة حماس في المؤتمر "تشكل تطورا نوعيا في العلاقة بين الحركتين، وتمثل حالة جديدة تشير ربما إلى تقارب قد يحدث بينهما في الفترة القريبة المقبلة".

وأوضح نعيرات أن "حماس أرادت عبر كلمتها إيصال رسائل هامة إلى نظيرتها فتح، أولها تأكيد حماس على دعمها للقيادة الفلسطينية، وثانيها دعم الرئيس أبو مازن خلال المرحلة القادمة، أما الرسالة الثالثة، فهي حسم موقف حماس من الخلافات الفتحاوية-الفتحاوية، حيث حسمت موقفها الى جانب القيادة الحالية لفتح، برئاسة أبو مازن".

واوضح نعيرات ان الوحدة الوطنية، والشراكة بين فتح وحماس، احتلت حيزا كبيرا من كلمة مشعل، وأن ذلك هو موقف رسمي وليس موقفا جديداً على حماس، وعلينا انتظار كلمة الرئيس مساء اليوم في المؤتمر، لنرى إن كان سيطرح موقفا جديدا، وآليات جديدة للمصالحة الوطنية، قد تلقى قبولا أكبر عند حماس، أم أنه سيعيد طرح ذات الآليات التي استخدمت سابقا، مثل حكومة الوحدة الوطنية، التي ثبت فشلها في تحقيق الوحدة الحقيقية حتى هذه الأيام.