نتنياهو يواجه خلافات جديدة بسبب "عامونا"

تل أبيب - "القدس" دوت كوم - يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجددا، خلافات أمام حلفائه في الحكومة بسبب عدم التوصل إلى حل بشأن قضية إخلاء البؤرة الاستيطانية "عامونا" وتأثير تمرير مشروع قانون "شرعنة البؤر" في الكنيست.

ويعقد نتنياهو اليوم الثلاثاء، اجتماعا جديدا للمجلس الوزاري المصغر "الكابنيت" بعد اجتماع أجراه أمس في مسعى منه لإيجاد حل لمسألة البؤرة الاستيطانية "عامونا" والتي اتخذت المحكمة العليا قرارا بإخلائها حتى الخامس والعشرين من الشهر المقبل.

وبحسب الإذاعة العبرية العامة، فإن نتنياهو يحاول التوصل لحل بشأن عامونا قبل أن يُطرح مشروع القانون الخاص بشرعنة البؤر الاستيطانية في الضفة والقدس على الكنيست غدا الأربعاء للتصويت عليه بالقراءة الأولى.

وحذر نتنياهو في تصريحات أبرزتها صحيفة معاريف صباح اليوم الثلاثاء، من عواقب خطورة إقرار القانون على صعيد المواجهة أمام المحكمة العليا وكذلك دوليا وأنه قد يتسبب بفتح تحقيق في المحكمة الجنائية الدولية ضد إسرائيل.

وحاول مسؤولون كبار في وزارة القضاء خلال الأيام الأخيرة إقناع رئيس حزب البيت اليهودي الوزير نفتالي بينيت بأن مشروع هذا القانون ينطوي على إشكاليات قد تعرض إسرائيل للمواجهة في الحلبة السياسية، إلا أن بينيت مصمم على إيجاد حلول بديلة تطبق على أرض الواقع.

وقالت مصادر في الوزارة أن مشروع هذا القانون لا يصمد اختبار محكمة العدل العليا.

وطرح المستشار القانوني للحكومة افيحاي ميندلبليت الليلة الماضية خلال اجتماع الكابنيت حلا مؤقتا بالنسبة لعامونا ينص على نقل سكانها إلى ثلاث قطع أرضية تقع إلى الشمال من المستوطنة وتعتبر أملاك الغائبين حيث يمكنهم البقاء لمدة ثمانية أشهر، حيث يشترط المصادقة على هذه الخطة بعدم إقرار مشروع القانون.

وأعربت ما يسمى بهيئة النضال لسكان عامونا عن رفضها لهذه الخطة واصفة إياها بالسخيفة والمهينة.

وأكدت أن سكان عامونا ليسوا بأغراض يمكن رميها من مكان إلى آخر في غضون عدة أشهر، مشددة على أنهم يرفضون الاقتلاع من منازلهم إرادة منهم إلى مكان آخر ليتم إجلاؤهم مرة أخرى منه بعد مرور ثمانية أشهر إلى جهة غير معروفة.

وقالت هيئة النضال أن هناك خيارين إما إقرار مشروع القانون أو إجلاء مئات اليهود عن منازلهم عنوة.

ومن جهتها انتقدت منظمة يش دين المستشار القانوني للحكومة قائلة أنه رضخ لضغوط سياسية ووافق على حل يخرق القانون ويمس بحقوق الملكية لأصحاب الأراضي الفلسطينيين.